اليمن: تصعيد عسكري في شبوة واعتراض على التفاؤل الأممي

73

شفقنا- بيروت- يعكس التصعيد العسكري لـ «التحالف» السعودي وقواته في محافظة شبوة اليمنية، والاعتراض الحوثي على الأجواء الإيجابية التي يحاول الموفد الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد إشاعتها حول مفاوضات الكويت، فشل المسار السياسي لحل الأزمة اليمنية، حتى في تحقيق إنجاز واحد حتى الآن، ألا وهو تثبيت الهدنة، والتي لا تظهر أي مؤشرات على فرضها مع اقتراب شهر رمضان ودخول مشاورات السلام أسبوعها السادس.
في هذا الأثناء، ذكرت مجلة «فورين بوليسي» أن الولايات المتحدة علقت تسليم السعودية أسلحة عنقودية يستخدمها تحالفها في حربه على اليمن بضغط من مسؤولين في الكونغرس، لكن مسؤولاً في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ردّ بأن واشنطن على علم بأن «التحالف الذي تقوده السعودية يستخدم أسلحة عنقودية في النزاع المسلح في اليمن»، مكتفياً بالقول «اننا ننظر الى هذه المخاوف بجدية كبرى ونبحث عن معلومات إضافية».
وسجل وفد «أنصار الله» والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إلى مشاورات الكويت، أمس، اعتراضهم على البيان الأخير للمبعوث الأممي إلى اليمن، والذي تحدث فيه عن قرب التوصل إلى «اتفاق شامل»، كما «تضمن مواقف لم يتم التوافق عليها أو نقاشها»، موضحة أن «أي شيء لم يتم» مما قاله المبعوث الأممي حتى الآن.
وكان ولد الشيخ قد أعلن في بيان أمس الاول أن مشاورات الكويت «تقترب من الاتفاق على مبادئ محددة لاتفاق شامل يرتكز على حل سياسي»، مضيفا أن جلسته مع وفد «الحوثي ـ صالح» الأخيرة «ناقشت تفاصيل وآليات الانسحاب وتسليم السلاح واستئناف الحوار السياسي واستعادة مؤسسات الدولة».
لكن قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين أكدت أنه «لم يتم شيء من ذلك»، متهمة ولد الشيخ بالانحياز إلى «رؤية دول العدوان».
‎وفي هذا السياق، أعلنت مصادر مقربة من الحوثيين أن «وفدهم أكد خلال مشاورات (يوم السبت) التمسك بتشكيل حكومة توافق»، كما أدان التصعيد العسكري الأخير في شبوة، واستمرار الغارات الجوية على لواء العمالقة في محافظة عمران، والذي كان الجيش واللجان الشعبية قد سيطروا عليه مطلع الشهر الحالي.
ومنذ الثلاثاء الماضي، لجأ المبعوث الأممي إلى «مشاورات غير مباشرة» مع طرفي الأزمة، من أجل «ردم الهوة» وتقريب وجهات النظر، باستثناء «لجنة المعتقلين» التي واصلت مشاوراتها المباشرة.
وفي هذا الشأن، التزمت هذه اللجنة أمام ولد الشيخ بتسليم «الكشوفات النهائية» للسجناء (من الطرفين) في الجلسة المقبلة تمهيدا للإفراج عنهم قبيل شهر رمضان.
ويبقى الإنجاز اليتيم لمشاورات الكويت منذ انطلاقتها في 21 نيسان الماضي، هو الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث (الأمنية، السياسية، الإنسانية)، والتي أوكل إليها مناقشة «النقاط الخمس» المنبثقة من القرار الدولي 2216.
ميدانياً، قتل حوالي 40 عنصراً من قوات هادي المدعومة من «التحالف» السعودي خلال معارك مع الجيش اليمني واللجان الشعبية التابعة لـ «أنصار الله» في شبوة، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري.
وقال قائد اللواء «19 مشاة» التابع لقوات هادي، مسفر الحارثي، إن قواته المرابطة في منطقة عسيلان في محافظة شبوة صدت هجوماً «مباغتاً» للحوثيين قبل أن تشن بنفسها هجوماً مضاداً على مواقع هؤلاء في المنطقة.
وتعد منطقة عسيلان آخر مناطق وجود «أنصار الله» وحلفائها في شبوة التي تمكنت قوات هادي من السيطرة عليها.
إلى ذلك، شن محافظ الضالع جنوب اليمن، فضل الجعدي، هجوماً على حكومة هادي، متهماً إياها بالتقصير في معالجة التحديات التي تواجه الشعب اليمني، بما في ذلك توفير الخدمات الأساسية.
واعتبر الجعدي أن «عجز الحكومة وصل إلى مرحلة باتت فيها غير قادرة على توفير الدعم والتموين الغذائي لقوات المقاومة الشعبية والجيش والأمن»، لافتاً إلى أن المحافظة «لم تتلق حتى اليوم أي مساعدة، وهي لا تزال من دون الحد الأدنى من الخدمات من مياه وكهرباء وغيرها».
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء اليمينة أن عبد ربه منصور هادي أصدر توجيهات رسمية بتوقف السلطات الأمنية عن ترحيل المواطنين الذين ينتمون للمحافظات الشمالية، من مدن جنوبي اليمن.
وكانت محافظة عدن قد شهدت خلال الأسابيع الماضية عمليات ترحيل لمئات المواطنين الذين ينتمون للمحافظات الشمالية من قبل السلطات الأمنية في المحافظة، بحجة «الأسباب الأمنية»، و «عدم امتلاك المرحلين لبطاقات هوية»، بحسب ناشطين حقوقيين.
(«السفير»، «الأناضول»،
ا ف ب، رويترز، اب)

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here