لجنة برلمانية تركية تزور 3 دول أوروبية لتقصي “الإسلاموفوبيا”

89

شفقنا- بيروت-
تزور لجنة برلمانية تركية، بعد غد الاثنين، ألمانيا ثم فرنسا وبلجيكا أواخر الشهر الجاري، لتقصي الحقائق بشأن “الإسلاموفوبيا” (العداء للإسلام)، عبر دراسة ومعاينة الظاهرة بشكل دقيق، تمهيدا لتقديم مقترحات للقضاء عليها، لما تشكله من تهديد للعيش المشترك والسلام العالمي.

الوفد سيضم رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي، النائب عن حزب “العدالة والتنمية” عمر سردار، وعدنان بويون قره رئيس “لجنة التدقيق في معاداة الإسلام بالدول الأوروبية”، وهي تتبع لجنة حقوق الإنسان، فضلا عن أعضاء آخرين من اللجنة الأخيرة.

وخلال زيارته للدول الأوروبية الثلاث، سيلتقي الوفد البرلماني التركي وزراء وممثلي منظمات مجتمع مدني بهدف رصد أوضاع المسلمين، وتحديد أسباب ظهور وتصاعد “الإسلاموفوبيا” وإجراءات التصدي لها.

سردار صرح للأناضول أن “مصطلح الإسلاموفوبيا ظهر في تسعينيات القرن الماضي، وانتشر بشكل واسع عقب أحداث 11 سبتمبر (أيلول) التي ضربت الولايات المتحدة عام 2001، إذ أخذ الغرب يصوره (الإسلام) وكأنه خطر يهدد العالم أجمع”.

وأضاف سردار أن “الانتخابات (التنافس الانتخابي في الدول الغربية) وموجات الهجرة (من جانب المسلمين) إلى أوروبا، أفضت إلى زيادة خطابات الكراهية وظهور مصطلح (اختلاق الآخر).

وزاد بأن “المشاكل الاقتصادية الناتجة عن الأزمة المالية العالمية عام 2008، أثرت في الحياة العملية للمسلمين بشكل كبير”.

وشدد النائب التركي على ضرورة “دراسة وتقييم الإسلاموفوبيا بشكل جيد، وإلا فسيواصل، كالفيروس، تشكيل خطر على السلام العالمي والعيش المشترك”.

وقال سردار إن “عدد المسلمين في أوروبا يحتل المرتبة الثانية بعد المسيحيين.. المسلمون مندمجون جيدا في الحياة الاجتماعية.. ومحاولات تهميشهم وعزلهم تؤثر سلبا في حالتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتزعزع السلام العالمي”.

وتابع بقوله: “نتيجة لذلك، شكلت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان لجنة برئاسة عدنان بويون قره، وتضم ممثلين عن كافة الأحزاب”.

وأضاف أن هذه اللجنة “تهدف إلى جمع المعلومات الأولية بشأن الإسلاموفوبيا، وتعتزم، كمرحلة أولى، زيارة ثلاثة بلدان أوروبية، هي ألمانيا وفرنسا وبلجيكا لتقصي حقائق هذه الظاهرة على أرض الواقع”.

وأوضح سردار أن “الوفد سيعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين في أوروبا، سيتناول خلالها مشكلات تهميش المسلمين، وسيحدد إن كان يتم اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة أم لا”.

وتابع أنه “بنتائج التدقيق والمعاينات ستكون اللجنة قد أتمت أعمالها، وستتقدم بمقترحات بشأن ظاهرة الإسلاموفوبيا، ولدى اكتمال إعداد تقرير بهذا الشأن سيتم تنظيم ندوة على المستوى المحلي أو الدولي”.

من جهته، قال بويون قره إن اللجنة تأسست ضمن بنية لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي يوم 7 مارس / آذار 2016.

وأضاف للأناضول، أن “اللجنة استمعت إلى الكثير من المسؤولين والشخصيات التي أجرت دراسات في مجال الإسلاموفوبيا”.

وأردف أن “الإسلاموفوبيا مصطلح نفسي مناهض للإسلام والمسلمين، ويهدف إلى التضييق على حياة المسلمين وتهميشهم، وعزلهم عن المجتمع المحيط بهم”.

وأشار إلى أن “الأنشطة المعادية للإسلام مثل خطابات الكراهية والتمييز العنصري والعنف الفردي، تستهدف مراكز العبادة ومنازل المسلمين.. والمسلمات هن الأكثر عرضة للتمييز والعنف بسبب ملابسهن (المميزة ولا سيما الحجاب)”.

وشدد على أن “أهم أهداف اللجنة هو التعرف على أسباب ظهور وتصاعد ظاهرة معاداة المسلمين في الغرب، وتحديد الضوابط القانونية الرادعة لهذه الظاهرة”.

وبشأن جدول زيارات اللجنة، قال رئيسها إن “اللجنة ستزور في 9 أبريل (نيسان) الجاري مدينتي برلين وكولن الألمانيتين، حيث تلتقي وزراء وممثلي منظمات مجتمع مدني ناشطة في هذا المجال، فضلا عن اعتزامها زيارة كل من فرنسا وبلجيكا أواخر الشهر الحالي”.

ومضى “بويون قره” قائلا إن “الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان يولي أهمية كبيرة لملف الإسلاموفوبيا.. نهدف إلى تقديم مقترحات بشأن ما يمكن للجمهورية التركية فعله في هذا الإطار”.

وتابع أنه “بعد إجرائها دراسة دقيقة لظاهرة الإسلاموفوبيا، تخطط اللجنة أيضا لتقديم مقترحات إلى منظمات دولية، مثل الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والمجلس الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي”.

وأعرب عن أمله “أن تفضي الدراسة إلى النتائج المرجوة التي من شأنها أن تختفي هذه الظاهرة من أجندة المجتمع الدولي”.

الاناضول

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here