شفقنا-بيروت- كشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن السعودية وحلفائها مارسوا ضغوطاً على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد وضع المنظمة الدولية قوى العدوان السعودي على اللائحة السوداء لقتلها الأطفال في اليمن، وهددت الرياض بقطع تمويل برامج المنظمة من دعم للاجئين الفلسطينيين وغيرها.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، يوم الاثنين، أنها سحبت اسم تحالف السعودية الذي يقصف اليمن من اللائحة السوداء لحقوق الأطفال – التي أصدرتها الأسبوع الماضي – وذلك بعد اجتماع مشترك للمنظمة مع ممثلين عن التحالف.
وأظهرت المنظمات الحقوقية غضباً كبيراً بعد سحب اسم التحالف، من بينها هيومن رايتس ووتش، واتهموا بان كي مون برضوخه لـ”ابتزازات الدول العظمى”. وقالوا أن الأمين العام “أضر بسمعته”.
وقالت مصادر للتلغراف أن مكتب الأمين العام تلقى عشرات الاتصالات من وزراء خارجية الدول الخليجية، بالإضافة إلى وزراء من منظمة التعاون الإسلامية، وذلك عقب وضع الاسم على اللائحة. ومن تلك الدول يُذكر السعودية، الأردن، الإمارات، بنغلادش، قطر، مصر، الكويت، البحرين، والمغرب. ولم يُسجل أي تدخل من حلفاء السعودية الغربيين في هذا الصدد.
وقال أحد المصادر أن مكتب بان كي مون تعرض “للتهديدات والضغوطات، كان ذلك ابتزازاً حقيقياً”. وأضاف المصدر وجود تهديداً من الرياض بإصدار فتوى ضد الأمم المتحدة، “معلنين عنها بأنها معادية للإسلام، مما يعني إنعدام وجود أي تواصل أو علاقة أو دعم لأيٍ من مشاريع المنظمة وبرامجها”.
وذكرت التلغراف أن الفتاوي في السعودية تُستخدم في أغلب الأحيان من السلطة الدينية لدعم موقف السلطة السياسية الحاكمة. وأضافت أن السفير السعودي للأمم المتحدة عبدالله المعلمي أشار إلى أن السعودية “لا تستخدم التهديدات او الابتزاز”، وأن الرياض ملتزمة مع الأمم المتحدة. ونفى المعلمي أي تهديد بالفتوى، قائلا “اجتماع علماء الدين السعوديين كان لإدانة وضع اسم التحالف على اللائحة السوداء”.
وقال المعلمي في مؤتمره الصحفي في مركز الأمم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة يوم الاثنين، أن “التحالف السعودي لم تتم استشارته”. الأمر الذي نفاه المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم أمس الثلاثاء.
يُذكر أن قطع تمويل دول العدوان السعودي – الأمريكي عن برامج الدعم الأممية، سيضر بشكل خاص ببرنامج الأونروا، والذي يُعنى باللاجئين الفلسطينيين. فالسعودية هي رابع أكثر دولة تدعم البرنامج – تسبقها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا – حيث دفعت 100 مليون دولار السنة الفائتة. ومن دول العدوان التي تدعم البرنامج أيضاً يوجد الكويت والإمارات، حيث دفعتا 50 مليون دولار في 2015 كلٍ على حدى.
وكانت الأمم المتحدة وضعت اسم “التحالف السعودي” على اللائحة السوداء لحقوق الأطفال الأسبوع الماضي، وذلك بعد تسببه بمقتل وجرح 60% من الأطفال الضحايا بالعدوان على اليمن السنة الماضية، ما يعادل مقتل 510 طفلاً وجرح 667 آخرين بحسب تقرير المنظمة الدولية.


























