وزير الخارجية من فنلندا: النزوح الكثيف إلى لبنان يشكل تهديدا وجوديا له

82

شفقنا-بيروت- رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن “الاعتقالات الأخيرة في اليونان وألمانيا وفرنسا لخلايا إرهابية هي مثال صارخ على الترابط بين الهجرة والإرهاب الذي لا يزال بعض القادة التقليديين يرفضون الاعتراف به، وبات الأمر يستدعي تطبيق قواعد أكثر صرامة للتمييز السليم بين المهاجر الاقتصادي ومن هو في حاجة إلى المساعدة الإنسانية”، مشدداً على ضرورة “تجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية وتضافر الجهود العسكرية لاجتثاثها من معاقلها”، ولافتا الى أن “حجم النزوح الكثيف إلى لبنان “يشكل تهديدا وجوديا له”.

وشكر باسيل خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره وزير الخارجية الفنلندي تيمو سويني الذي التقاه خلال زيارته لفنلندا لـ”مشاركتها في قوات اليونيفيل التي تساهم في استقرار حدودنا الجنوبية، على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية، ونعتبر هذه المشاركة عربون صداقة وتضامن”.

وقال: “ناقشنا بشكل خاص التفاقم المخيف للتحديات التي تواجه لبنان في ظل الأزمة السورية التي طال أمدها، والمتمثلة بالنزوح السوري الكثيف إلى أراضينا والإرهاب الدولي المتصاعد. وركزنا على الآثار السلبية التي تعانيها دولنا جراء الهجرة الجماعية الحالية، وعرضنا وسائل التصدي لموجات المهاجرين التي إن لم تعالج من الجذور، ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأمني على الرغم من الاختلاف في الحجم بين لبنان وفنلندا التي تفوق مساحتها مساحة لبنان بـ 33 مرة مع عدد سكان متقارب (5،5 ملايين نسمة في فنلندا)”.

ولفت الى أنهما “عبر عن المخاوف في ما يتعلق بالتنامي المخيف للارهاب الذي تغذيه الأيديولوجيات الإجرامية القائمة على الكراهية وترعاه العقول والقيادات الظلامية”، مشيراً الى أنه “تم الاتفاق على ضرورة مضاعفة الجهود لمكافحة داعش وجبهة النصرة ومثيلاتها”.

بدوره، وصف سويني العلاقات الثنائية بين البلدين بالممتازة، وقال: “لدينا تعاون وثيق وقديم، ونحن نشارك في قوات اليونيفيل في جنوب البلاد. إن لبنان يتأثر جدا بالصراع في سوريا، وشكرت الوزير باسيل على ما يقوم به بلدكم لاستضافة النازحين السوريين، وأنتم تحملون حملا ثقيلا، وعلى كل الدول أن تقدر هذا الامر وتقدم الدعم لكم”.

أضاف: “لقد ناقشنا مواضيع عدة ومنها ما يحدث في سوريا، وهو أمر صعب جدا، إذ ندرك أمراً واحداً وهو أنه علينا التخلص من الارهاب والارهابيين، لأنهما يشكلان مصدر الهجرة الى أوروبا، ونحن نستطيع العمل معا في المستقبل، وعلينا أن نتعاون معا، لأن الدول الصغيرة هي المستفيدة من سيادة القانون استنادا الى قاعدة دولية والتعاون المتعدد الاطراف”، واعداً بـ”زيارة لبنان في آب المقبل”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here