شفقنا- بيروت-
لم يكد «قطوع» انقطاع كهرباء الدولة يمر ويتنفّس المواطن الصعداء، بعد معالجة مسألة الفيول، حتى جاءته الضربة هذه المرة من أصحاب المولدات الذين قرروا، وفي خطوة تحمل كثيراً من التحدي للدولة، والذلّ للمواطنين، إطفاء مولداتهم لساعتين، ونشر العتمة في البلد.
بين الخامسة والسادسة مساء أمس، عاش البلد في العتمة ليدفع ثمن «حرب العدادات» وعضّ الاصابع بين وزارة الاقتصاد من جهة، وأصحاب المولدات من جهة أخرى.
وردّ وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري على هذه الخطوة بالتأكيد ان لا عودة عن قرار تركيب العدادات، وانّ التوفير في الفواتير يراوح بين 35 و100%. وقال لـ«الجمهورية» إنّ القضاء سيتحرك لمحاسبة كل صاحب مولّد أطفأ مولده لساعتين أمس. وشرح أنّ كل صاحب مولّد اقتيد الى التحقيق كان بسبب ممارسات غير قانونية قام بها من خلال التهويل على الناس، ومحاولة سرقتهم.
هذا وأكد وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال رائد خوري عن ملف المولدات الخاصة، “اننا سنواجه محاولة لي ذراع الدولة بقوة القانون”.
ورأى جريصاتي، ان “ما حدث بالأمس هو تمرد على السلطة العامة وتعد على حقوق المواطنين، وهذا القطاع هو أمر واقع”، وقال: “هناك منظومة “مافيوية” تتحكم بهذا القطاع، وأدعو البلديات لتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين”.
واشار الى “ان هناك سعيا لضرب هيبة الدولة، وهذا الأمر لن يحدث في ظل هذا العهد والدولة أقوى من الجميع”. وأعلن اننا “سوف نتدرج بالخطوات التي تتيحها القوانين المرعية في حق أصحاب المولدات الذين لم يمتثلوا”.
ودعا جريصاتي أصحاب المولدات “الذين لم يمتثلوا بعد للقرار ألا يعتقدوا اننا سنكتفي بالعقوبة، بل سنقوم بخطوات تصعيدية قد تصل الى مصادرة المولدات بحسب القانون”.
وأعلن ان “القضاء تحرك تجاه التمرد الذي حصل بالأمس من قبل أصحاب المولدات الخاصة، والملاحقة القانونية ستكون وفق مواد جرمية”، مشيرا الى ان “النائب العام التمييزي باشر بالاستنابات اللازمة”، وقال:” طلبت اتخاذ الاجراءات بالمشاركين والمحرضين الذين قطعوا عن المواطنين الكهرباء”.
وأكد ان “القضاء تحرك، لان ما حصل بالامس من قبل بعض اصحاب المولدات غير مقبول، وهو تمرد على السلطة وضرب لحقوق الناس”.





























