مليونان ونصف مليون لاجئ في لبنان!

110

شفقنا- بيروت- اليوم هو اليوم العالمي للاجئ. لبنان لم يوقع اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين (1951)، لكنه مصنّف اليوم بلد اللجوء الأول في العالم نسبة لعدد اللاجئين على أراضيه مقارنة بعدد المقيمين من سكانه.

تقول التقديرات، الرسمية منها، وأرقام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تسجل مليونا و48 ألف لاجئ سوري، و20 ألف لاجئ عراقي ونحو 1500 لاجئ ما بين سوداني وصومالي وإثيوبي، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين منذ احتلال فلسطين ونكبتها في 1948 والنكسة في 1967 (مسجلون في الأونروا)، ومعهم الفلسطينيون من فاقدي الأوراق الثبوتية ونحو خمسين ألف لاجئ فلسطيني من سوريا، إن عدد اللاجئين من مختلف الجنسيات في لبنان، يلامس المليونين و500 ألف لاجئ، إذا ما أضفنا إليهم غير المسجلين في المفوضية.

وكانت المفوضية توقفت عن تسجيل لاجئين سوريين جدد نهاية أيار 2015 بطلب من الحكومة اللبنانية، في وقت لم تكن الاستجابة للتسجيل قد تخطت الـ60 في المئة. يعيش غالبية اللاجئين في لبنان تحت خط الفقر المحدد بـ3.8 دولار للفرد يومياً (70 %)، فيما حددت المفوضية نسبة 55% للذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وبرغم الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان، إلاّ أن تسجيل حديثي الولادة هو الهم الأكبر الذي يشغل بال العائلات السورية ويفتح همومها على مستقبل أطفالهم والجيل السوري الجديد الذي سبق وحذرت “اليونيسيف” من كونه جيلاً ضائعاً قبل سنتين من اليوم.

ووفق أرقام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، هناك 32 في المئة فقط من سبعين الف ولادة سورية حصلت لدى عائلات مسجلة بالمفوضيّة في لبنان تم تسجيلها رسميا، يتيح استخراج هوية للأطفال المعنيين بها. فيما ترجح منظمات عاملة بين اللاجئين أن هناك نحو ثلاثين الف ولادة أخرى لدى عائلات غير مسجلة مع المفوضية حصلت في لبنان منذ اندلاع الأزمة السورية، ما يرفع رقم الولادات إلى نحو مئة الف ولادة. وإذا أنقصنا 32 الف ولادة من أصل مئة الف يكون لدينا نحو سبعين الف طفل سوري يفتقرون إلى الوثائق الرسمية التي تتيح لهم الحصول على هوياتهم السورية، وهؤلاء مشاريع أطفال مكتومي القيد، سيضطر أهاليهم إلى خوض معارك قضائية تبدأ من فحص الحمض النووي لإثبات بنوتهم للرجال السوريين ليتاح لهم الحصول على هويات سوريا والعودة إلى بلادهم بعد انتهاء الأزمة السورية.

(السفير)

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here