عون افتتح المكتبة الوطنية وشكر لقطر مساهمتها: لن نسمح بإعادة عقارب الساعة الى الوراء او باستهداف احد للاستقرار

5

شفقنا-بيروت-

افتتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المبنى الجديد للمكتبة الوطنية اللبنانية في الصنائع، في احتفال رسمي حضره رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري،وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس الخوري، سفير قطر في لبنان محمد حسن جابر الجابر وعدد من المستشارين ونقباء المهن الحرة ورؤساء جامعات ومراكز ثقافية وتربوية محلية واجنبية، وشخصيات سياسية وتربوية وثقافية واعلامية. وبعد قص شريط الافتتاح، ازاح الرئيس عون الستار عن لوحة تذكارية كتب عليها: “برعاية وحضور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تم افتتاح المكتبة الوطنية بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومعالي وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري وذلك بهبة كريمة من دولة قطر بيروت في 4 كانون الاول 2018”.

واشار عون في حفل الافتتاح، الى ان “من يراجع تاريخ هذه المكتبة وكيف بدأت، ثم كيف تابعت واستمرت لتصل الى ما وصلت اليه اليوم، يعرف معنى أن يؤمن الإنسان بحلم، ومعنى الإصرار والمثابرة لتحقيقه”.

وتابع “‏إن عالم المحفوظات والأرشيف والتوثيق عالم غني متنوع، يختزن عبق الماضي وتجاربه وخبراته، كما يحمل أيضا آنية الحاضر وأحداثه ويؤسس للمستقبل، فهو وإن كان شاهدا على التاريخ وحارس الذاكرة فإنه إطار المستقبل، ومعلوم أن الشعوب التي لا ذاكرة لها تكرر أخطاءها”.

اضاف “إذا كان البدء هو للكلمة، فإن الحرف هو الذي سمح لهذه الكلمة ان تحفظ ولا تندثر في الهواء. الحرف، هذا الاختراع الفينيقي العجيب الذي أعطى للصورة صوتا وللصوت صورة وجمع العين مع الأذن مع اللسان في تناسق فريد أتاح للغة أن تك وتقرأ”.

وقال “‏الدولة القادرة والعادلة التي نعمل جميعاً على تثبيت أركانها، لا يمكن أن تكون تحت رحمة كلمة من هنا وردة فعل من هناك، خصوصا اذا كان ما يقال يهدد السلم الأهلي ويسيء الى الكرامات، فالإستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف، الى أي جهة سياسية أو حزبية أن يستهدفه، لاسيما أن المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حد للتجاوزات في القول أو في ردود الفعل وعازمة على تصحيح الأخطاء في الأداء عندما تقع، و‏ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية من كلام وما استتبعه من ردود فعل، لم يسئ الى شخص أو فريق أو جماعة، بل أساء الى الوطن والى جميع أبنائه من دون تمييز وكاد أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء، وهذا ما لن نسمح به أبدا”.

واردف”‏هذه الصورة لوطننا العابقة بالعراقة الثقافية هي الدافع الاساسي وراء تقدمي من الأمم المتحدة بمشروع إقامة “اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” على أرضنا التي من شأنها أن تكون منصة لتعزيز الحوار بين الأديان والطوائف والثقافات والأعراق والبحث في سبل نشر ثقافة الحوار بين الأجيال الطالعة”.

وتابع الرئيس عون “‏أنتم أيها اللبنانيون ورثة حضارة وثقافة، وهذا الإرث أمانة وليس خياراً وعلينا دوماً واجب المحافظة عليه وسط كل متاعب حاضرنا لينتقل من جيل الى جيل فنحمل في وجداننا جبران خليل جبران، إيليا أبو ماضي، أمين الريحاني، الأخطل الصغير، سعيد عقل، سعيد تقي الدين، أمين تقي الدين ويطول التعداد. ‏هذا اللبنان له وجه آخر، لا يمكن أن نسمح لضجيج الحاضر أن يحجبه، نجد شواهده بين جنبات هذه الدار، وجه الإبداع الذي تكلم وكتب بكل لغات الحضارات، فكتب الفكر والفلسفة والعلوم باليونانية والشرائع والقوانين باللاتينية وأغنى العربية أدبا وفكرا وفلسفة بعد أن حافظ عليها وعلى أصالتها”.

وفي سياق متابعته لتحركات العدو الإسرائيلي على الحدود الجنوبية أجرى عون، سلسلة اتصالات مع كبار المسؤولين بالبلاد لتقييم الموقف في حدودها الجنوبية بعد إطلاق إسرائيل حملة “درع الشمال”، مطالبا أجهزة الأمن بمتابعة الموقف.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان مقتضب نشرته على حسابها الرسمي في موقع “تويتر”، مساء اليوم الثلاثاء: “الرئيس عون تابع التطورات في منطقة الحدود الجنوبية بعدما باشرت إسرائيل القيام بحفريات قبالة الأراضي اللبنانية وأجرى لهذه الغاية سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون”.

وتابعت الرئاسة: “خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس عون، تم تقييم الموقف في ضوء المعطيات المتوفرة حول أبعاد العملية الإسرائيلية، وطلب من الأجهزة الأمنية متابعة الموقف بدقة”.

وأطلق جيش العدو الإسرائيلي، الليلة الماضية، حملة “درع الشمال” لكشف وإحباط أنفاق قال إن “حزب الله” حفرها بدعم من إيران إلى داخل إسرائيل.

وفي غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء اكتشافه “نفقا” خارقا للسياج الأمني في منطقة جنوب كفركلا عند الحدود مع لبنان.

يذكر ان مجلس الوزراء كان قرر في العام 1999 تخصيص مبنى كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الواقع في منطقة الصنائع ليكون المقر المستقبلي للمكتبة الوطنية التي كانت قائمة في حرم مرفأ بيروت. وفي العام 2006، قدم أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هبة إلى الدولة اللبنانية لبناء المكتبة الوطنية المستقبلية، وتم وضع حجر الأساس لمشروع النهوض بالمكتبة الوطنية في 10 أيار 2009، بحضور حرم أمير دولة قطر الشيخة موزة بن ناصر المسند.

وتتألف المكتبة من اربعة طوابق مقسمة على الشكل التالي: طابق لمخازن الكتب والصحف، طابق اداري، طابق خاص بالقراءة، وطابق ارضي مرتبط بطابق لركن السيارات. ويصل عدد المخطوطات الى 300 الف مخطوطة تعود غالبيتها الى القرن الحادي عشر وما فوق.

شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here