الشيخ حيدر لـ”شفقنا”: شهر رمضان المبارك هو فرصة ليبني الإنسان علاقة مع القرآن الكريم

280

خاص شفقنا- بيروت-
يتحدث الله سبحانه وتعالى عن تلاوة القرآن الكريم قائلا “الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته”، فللقرآن الكريم حق يعبر عنه بالآداب وهذه الآداب هي على نوعين آداب ظاهرية وأخرى باطنية، بحسب ما يشير رئيس جمعية البر والتقوى – مدارس القرآن الكريم، فضيلة الشيخ عزات حيدر معتبرا أن القرآن له شكل ويتعاطى معه الإنسان بشكل ظاهري وأيضا له مضامين، ويتعامل معه الإنسان على قاعدة المضامين، فالقرآن نزل على قلب الرسول “ص” وهو يخاطب عقل الإنسان وقلبه.
وضمن سلسلة المقابلات التي تجريها وكالة شفقنا مع ثلة من العلماء خلال شهر رمضان المبارك، يشرح فضيلته اداب التلاوة قائلا: هناك آداب لها علاقة بالتعامل المباشر، وتعامل مع القرآن الكريم بالجانب العقلي، وأخرى لها علاقة بالتعامل معه من الجانب القلبي.
مضيفا ان الجانب الأول أن يكون الإنسان على وضوء وعلى طهارة والطهارة يمكن أن تؤشر إلى الجانب الشكلي وإلى جانب المضمون فهي تضفي على العقل والقلب نوع من الإشراقة، الروحانية والمعنوية.
وتابع “اختيار المكان المناسب الذي يتناسب مع قيمة القرآن الكريم ويليق يه، وأفضل الأماكن لتلاوته هي بيوت الله سبحانه وتعالى هذه البيوت التي يذكر فيها الله تعالى وهي أفضل البيوت على الإطلاق لقراءة القرآن”.

للاستفادة من تجارب الأمم السابقة من القرآن الكريم
واضاف “أيضا من ضمن الآداب التي لها علاقة بالجانب الظاهري التوجه نحو القبلة باعتبار أنها من الأمور التي يؤكد عليها الإسلام في موضوع الصلاة وغيرها، كذلك ما يعبر عنه بتنظيف الفم بالسواك حسب السنة الشريفة باعتبار أن القرآن الكريم يخر من الفم فطيبوا أفواهكم عند قراءة القرآن الكريم، وذلك يكون بالسواك”.
وتحدث الشيخ حيدر عن الآداب التي لها علاقة بالعقل وأهمها ما يعبر عنه بالتفكر في القرآن الكريم والتدبر، وإعمال الفكر والنظر والتأمل بما جاء في القرآن الكريم سواء الآيات التي تتحدث بالجانب الذي له علاقة بهداية الإنسان أو الجانب الذي له علاقة بالحديث عن الأمم السابقة والإستفادة مما مر عليها من تجارب أو التفكر بالأمور التي لها علاقة بالتفكر بالأمور التي جاء بها الله تعالى ولها علاقة بالإنسان من أنظمة وقوانين وتشاريع وما إلى ذلك”.
اما فيما يتعلق بالجانب القلبي فأشار فضيلته الى ان هناك عدة آداب منها موضوع الإخلاص والتوجه إلى الله تعالى، وأيضا حضور القلب والتأثر بالقرآن الكريم، وإشعار القلب بهيبة القرآن الكريم،و بقيمته وعظمته، وأن المتكلم هو الله سبحانه وتعالى”.
واكد على ان هذه الآداب الثلاث لها مقصد وهو إنعكاس القرآن الكريم عمليا، فالذي ذكر هي آداب نظرية، وبالمقابل هناك جانب عملي، ينعكس على شخصية الإنسان تطبيقا وعملا ليصبح القرآن جزءا من حياة الإنسان وثقافته.

ربيع القرآن .. شهر رمضان

ولفت فضيلته الى ان ربيع القرآن الكريم هو شهر رمضان المبارك، الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، مشيرا الى ان الأجواء المعنوية التي يضفيها هذا الشهر الكريم والانقطاع إلى الله تعالى هو أمر ضروري، وذكرنا بالآداب فلابد للإنسان من حضور القلب والطهارة وأخلاق، وشهر رمضان لعله يساعد على هذه الأجواء وتأمين هذه المتطلبات التي يمكن للإنسان من خلالها أن يتأثر بالقرآن الكريم، ويستفيد منه.
وشدد الشيخ حيدر على ان شهر رمضان المبارك هو فرصة ليبني الإنسان علاقة مع القرآن الكريم ما كان ليبنيها في باقي أيام السنة،وليؤسس لعلاقة دائمة معه باعتبار أن ثلاثين يوم هي كفيلة، إذا واظب على التلاوة مع التزام الآداب لاسيما العقلية والأدبية وينعكس القرآن على حياته بعد ذلك، وتلك كفيلة أن يحولوا الإنسان إلى إنسان قرآني كما أراده الله سبحانه وتعالى.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here