شفقنا – بيروت –
لفت مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى أن “نحن نقف اليوم ونحن شديدون الفرحة والاعتزاز بأداء فريضة الصوم حيث جمع الله ورسوله فضائل شهر رمضان في عدة آيات وأحاديث، وبحسب سنة الرسول فان بدء انزال القرآن كان في الشعر الاواخر من الشهر وفي العشر الاواخر ليلة القدر التي يحرص المسلمون بالقيام عليها وبنزل القرآن وهذه الواقعة هي رأس فضائل الشهر الكريم وأجر الصائم لا حدود له فهو لله، وفي ذلك ما فيه من فضيلة تقديم العبادة بالصوم والصلاة في رمضان على غيرها من الشهور فالله أختص رمضان بقبول الطاعات والصقات ومن سنة الرسول وعادات المسملمين أداء فريضة الزكاة وهذا أمر يجعل من شهر رمضان مناطا لأكثر من فرية وعلى رأسها الصوم والزكاة فضلا عن الحرص على أداء العبادات الأخرى”.
وخلال تلاوته خطبة عيد الفطر في جامع محمد الأمين، أشار المفتي دريان إلى أن ” كنت قد حثثتكم في مطلع رمضان بالدعوة الى أداء الزكاة والصدقة، فذلك من سنة الرسول والمسلمين التائبين القائمين بالليالي والأسحار، وكان رمضان شاقا لحرار الطقس وطول ساعات الصوم ولكن الاعمال الأشق هي الاكثر أجرا، وهذه السنين كانت ولا تزال سنوات مشقة ونكبات على العرب والمسلمين بهذه المنطقة من العالم ونحن مطالبون تجاه أنفسنا والجميع بأن نكون على قدر المسؤولية”، مشدداً على “ضرورة مكافحة الفقر والحاجة بقدر ما نستطيع واذا كان الواجب الديني الأخلاقي مكافحة الفقر والعوز والتضامن مع المشردين والمعذبين والتائهين فان واجب المسلم مكافحة العنف الذي يعني انتهاكا للحرماة الثلاث التي شدد الرسول في النهي عنها، حرمة الدوم والعرض والكرامة وحرمة المال، هناك مئات آلاف القتلى وملايين المهجرين في السنوات الماضية وهو عنف تمارسه جهات أقليمية ودولية، وآلاف من الشبان يمارسونه باسم الاسلام وضد انفسهم وبني قومهم وهذا اجرام بحق الاديان والاوطان والانسانية”.
وأفاد أن “رمضان هذا العام شهد قتل أكثر من 30 ألفا في سوريا والعراق وليبيا واليمن، وتهجير أكثر من ربع مليون وهي جرائم لا يمكن لبشر أن يتصورها فضلا على أن يقبل بها”، مشيراً إلى أن “نحن مكلفون دينا وأخلاقا بمكافحة العنف الاعمى الذي يدمر الانسان والعمران ويتهدد الأوطان بالهلاك”، متسائلا “كيف يستطيع انسان أن يتحمل العنف الذي يصيب الطفولة ومخيمات اللاجئين في لبنان والاردن ودول أخرى؟ فنحن نريد أن يشعر اللاجئون بتضامننا معهم”.
وأكد أن “البلاء العظيم هو الذي تشهده البلدان العربية حيث باتت الكيانات المنشأة للامن والامان سببا للقتل والتهجير والتجويع والافناء وكانت قد روعتنا في الايام الاخيرة العمليات الارهابية في القاع والتي ذهي ضحيتها أبرياء وقد كان دأبنا منذ4 سنوات وأكثر على وقاية وطننا وناسنا من الويلات وأن نعتمد على النأي بالنفس بقدر الامكان وأن نثق بالجيش والقوى الامنية ونجح الجيش في ضبط المشهد ومكافحة الشظايا الآتية من الجوار لكننا لم نعن قواتنا العسكرية والامنية كثيرا”، مشيراً إلى أنه “من جهة هناك التدخل والتداخل الذي حدث مع الجوار فاستجلب النار الذي أراد مكافحتها، بالاضافة الى غياب رأس الدولة ومحدودية عمل الحكومة ومجلس النواب بالاضافة الى الجمود في الحياة الاقتصادية”.
وشدد على “ضرورة اقامة الجدار العازل للدولة القوية التي تساند الجيش وتمكن المواطنين على كسب عيشهم من الاطمئنان الى حاضر وطنهم ومستقبلهم ولكن لا شيء من ذلك حصل بل حصل عكسه ويتحدث عديدون عن خوف المسيحيين المصيري والواقع أنه من حقنا جميعا أن نخاف فتداعي ادارات الدولة وتصدعها يتركنا جميعا دون مظلة حامية”، مؤكداً أن “الجميع قلق ولكن على ما يبدو أن الوحيدين الذين لا يشعون بالخوف هم بعض النواب والسياسيين، الذين لم يدفعهم الحرص لانتخاب رئيس لتعود سائر المؤسسات الى العمل”.





























