شفقنا – بيروت –
حذر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار من “الاحتقان الطائفي والغرائزي التي تدمر البلاد وتشعل فتن نحن بغنى عنها، كفانا ما حصل منذ العام 1975 وما مر بنا من حروب وقتل، كفانا فوضى، فلا تغامروا بالبلاد وتضللوا العباد، فالصدق في الكلمة والموقف نجاة وتحصين للوطن، والمجتمع والدولة والوطن والمدن امانة في اعناقكم ورقابكم، وانتم تجلسون على مقام الزعامة، وثقتنا بمواقفكم كاملة، وحذار من اي ردة فعل غاضبة لا ندري نتائجها، ثقتنا بكم انكم لن تقابلوا التعاند بالتعاند، فبلدنا ومدينتنا يحتاجان الى التعقل الدائم والموقف الرشيد، تقوده مصلحة الوطن التي يجب ان تتقدم على كل المصالح الطائفية والمناطقية”.
ودعا في خطبة عيد الفطر في الجامع المنصوري الكبير في المدينة القديمة الى “انتخاب رئيس للجمهورية”، لافتا إلى انه “سنتان مضتا ولم ينتخب رئيس للجمهورية، وهذا نذير شؤوم للوطن مجددا، بسبب التعنت والاستقواء والتحدي والتحدي المضاد والمقابل، فطرابلس مدينة صامدة وهي قلب لبنان وعاصمة شماله، انها عاصمة التوافق بين جميع المكونات الدينية والشرائح”. وأضاف “من هنا من طرابلس نناشد المسوولين بتقوى الله في الوطن،نناشدهم لكي يبادروا الى مجلس النواب في الموعد المحدد للقيام بواجباتهم بانتخاب رئيس للجمهورية، نبدأ معه مرحلة جديدة بين ابناء الوطن، مرحلة التلاقي والاعمار، ومن ثم نتفق على قانون الانتخاب يحقق المصلحة الوطنية والقومية”.
وشدد الشعار على “ضرورة ان يقلع الجميع عن الخطاب المتوتر، فالوطن اشبه ما يكون بقارب او سفينة، وحذار من ان نعرضها للخرق او نحملها أكثر من طاقتها، عند ذلك لا سمح الله يكون الهلاك، فالاعياد فرصة وفسحة للتلاقي والتفكير والتعالي عن الجراح، فحرام ان يستخدم السلاح داخل الوطن اللبناني، حرام وألف حرام ان نتقاتل فيما بيننا فالسلاح شرع ضد اسرائيل فهي العدو، وان استخدام السلاح لغير ما شرع له يفقده شرف المقاومة الذي ناله يوم توجهت الصواريخ الى اسرائيل، لا يجوز ان يكون السلاح اداة ووسيلة لتعطيل الدستور والمؤسسات وتعطيل الوطن والقوانين المرعية الاجراء، والخيار الوحيد هو الحوار ولا شيئ غير الحوار للتقارب وتحقيق مصالح الوطن والمواطنين، لاننا امة واحدة متحضرة. والحوار مع الاخرين لا يجوز ان يتوقف، فإن لم يستطع تحقيق كامل اهدافه، فهو يدرء الفتن والاخطار المحدقة بالبلاد والعباد، والحوار ليس تنازلا عن قضيتنا الام، فالمطلوب العودة للدستور وانتخاب رئيس للبلاد وقيام دولة المؤسسات”.
وتطرق الشعار الى “الارهاب الذي يضرب في لبنان والبلاد العربية”، وقال: “الارهاب طال معظم بلادنا العربية والاسلامية في العراق وسوريا واليمن ولبنان وتركيا وبنغلادش، واخيرا في السعودية، والاخطر ان الارهاب وصل الى المدينة المنورة، وليس امامنا الا التعاون والوحدة والتماسك والاعتصام جميعا بحبل الله والوقوف جنبا الى جنب مع اخواننا في فلسطين وكل البلاد العربية والاسلامية، ونحن مع الامن والامان والاستقرار، ومع المظلوم وضد الظالم”.





























