المفتي قبلان: للعمل على انجاح الحوار الوطني وابعاد الخطر التكفيري

15

شفقنا – بيروت –
لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أن “العيد هو موسما للقاء السماء بالأرض وسببا للفرحة الجماعية وفرصة لتلاقي القمة كأنها جسد واحد بروح واحدة”، معربا عن أسفه بـ”أن هذا الأمر لا ينطبق اليوم علينا لأن بعضا من أهل الفتن اتخذوا من الدين سببا للقتل والتدمير”.

وخلال ترؤسه صلاة عيد الفطر في مسجد الامام الحسين في برج البراجنة، أشار المفتي قبلان إلى أن “الأمة تحولت الأمة أمة ممزقة تقوم على التكفير والمظنة وفتاوى الذبح والقتل حيث لم يترك وسيلة للنزاع وما اعتمدوها”، لافتاً إلى أن “التكفيريين قدموا النزاع على كل شيء فراحو يجولون ويقومون بالخصومات وينصبون المكائد ويحيكون المؤمرات حيث أصبحت تكبر المذابح وتنادي بالعدولات وتتحاور بثقافة الظلالة والتكفير وهذه هي الحال في سوريا و ليبيا والعراق ومصر والبحرين ولبنان وتونس والصومال وكل البلاد العربية والاسلامية”.

وأفاد أن “هؤلاء التكفيريين باعوا أنفسهم لشياطين الزمان وتآمروا على بلداهم وأمتهم و عالمهم ودينهم”، مناشداً إياهم بـ”بالعودة إلى الله لأن رائحة الفتن وصلت إلى السماء”.

وأضاف أنه “أصبح واضحا ما نحن فيه هو فتنة من أكبر الفتن وأخطرها عبر التاريخ وتحول جزءا من استعمار العرب للعرب”، مشيراً إلى أن “نحن أمام خيارين إما المزيد من الحرب والتكفير والتهجير إما الدخول في تسوية تحفظ ما تبقى من المنطقة تحول دون الانهيار التام فنحن أمام المنعطف الخطير”.

دعا الرياض وأنقرة وطهران ودمشق والقاهرة وبغداد إلى “وفقة تاريخية ووفقة ضمير تقلب صفحة العداوات والنزاعات”، مشيراً إلى أن “أي اتفاق ايراني سعودي سيوقف القتن وسيحقق أكبر شروط الأمن والأمان وسينعكس ضررا على واشنطن و تل أبيب علينا اختياره لأنه يؤمن مصلحة إلشرق الأوسط لأنها من الممكن أن تتحول إلى محرقة”، لافتاً إلى أن “ما يجري في المنطقة و ما يحاك لها من تقسيمات يهدد لبنان و يقوده إلى الانهيار”، مؤكداً أن “التلاعب بمصير الدولة أمر مرفزض و الاستمرار بتأمين المصالح الشخصية على مصلحى الدولة أمر ممنوع”.

وأكد أن “نحن مع المقاومة التي تواجه التكفير داخل لبنان وخارجه ومواجهة هذا الخطر باتت ضرورة إقليمية وعالمية ودولية مترافقة مع إصلاح سياسي وقانون انتخابي يعتمد النسبية لا قانون ترقيعي”، مشدداً على “ضرورة الشراكة الوطنية التي لا تكتمل إلا بالعدالة”، داعيا هواة اللعب بالطائفية إلى “ايقاف لعبتهم وعدم الانتظار ما يجري من تسويات في المنطقة والعمل على انجاح الحوار الوطني والعمل على لأبعاد الخطر الصهيوني التكفيري”، مشيراً إلى أن “الشراكة شراكة مصير و أي خطأ قي تقدير المنافع قد يطيح بمصير لبنان”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here