شفقنا – بيروت – وجه ممثل المرجعية الدينية العليا، مساء الأربعاء، انتقادات لاذعة للمسؤولين في الدولة العراقية بسبب “اخفاقهم في حماية المواطنين، وتغاضيهم عن حالات الفساد” على خلفية تفجير الكرادة الذي أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، واصفا التفجير بـ”الفاجعة الأليمة”، مطالبا الحكومة بتطبيق القانون “العادل” بحق منفذي التفجير.
وطالب السيد أحمد الصافي في كلمة له أمام حشد من المواطنين في موقع تفجير الكرادة، نقلتها وكالات عراقية، “الدولة أن تكون حازمة، لا أن تشاهد الانفلات الأمني وأحدهم يرمي المسؤولية على الآخر”، لافتا إلى أن “المتصدين صمت آذانهم وقد بحت أصواتنا من كثرة الكلام معهم إلى أن وصل الحال إلى هذا الانفلات الأمني”.
وأضاف ممثل السيد السيستاني:”لا بد أن تقوم الدولة الآن، قبل الغد، بمحاسبة جميع المقصرين وملاحقة جميع الفاسدين وإعطاء جدية للجان التحقيق”، مشيرا إلى أن “الفساد هو الآفة الكبيرة التي أوصلتنا إلى هنا، وقلنا مرارا أضربوا بيد من حديد ولم يفعلوا، وعليهم الآن أن يعوا حجم المشكلة”.
هذا وطالب السيد الصافي، الحكومة بتطبيق القانون “العادل” بحق منفذي التفجير الانتحاري الذي استهدف يوم الأحد الماضي منطقة الكرادة، واصفا إياه بـ”الفاجعة الأليمة”.
وقال الصافي: “باسم أهالي الضحايا نطالب من يتصدى ومن تصدى أن يعالج هذه الملفات وأن يطبق القانون العادل بحق المجرمين والمروجين والمخططين والداعمين سواء من الداخل أو من الخارج”، مضيفا أن “العراق الآن يخيم عليه الحزن في جميع المحافظات بسبب هذه الفاجعة الأليمة”.
كما استغرب ممثل المرجعية العليا، أنباء متداولة بشأن تقاضي الوزارة مبلغ مليون دينار مقابل إجراء فحص الـ”DNA” للجثث، مطالبا وزارة الصحة ببذل الجهود من أجل التعرف على جثث ضحايا تفجير الكرادة.
وقال الصافي: “سمعت من بعض الأخوة عندما ذهبت إلى الفواتح أن الكثير من الجثث لم يتم التعرف عليها لغاية الآن وعلى وزارة الصحة أن تبذل أقصى ما في وسعها للتعرف على الجثث”.
وأضاف “سمعنا أيضا أنه في مقابل فحص حامض الـ(DNA) يأخذون مليون دينار على الجثة وهذا الكلام لا ينسجم مع حجم المأساة”.





























