شفقنا-بيروت-
قال مرجع كبير لـ”الجمهورية”: “انّ المنطقة بالتطورات التي تشهدها، أشبه ما تكون بنار مشتعلة تحت برميل بارود، وكل المؤشرات التي تحيط بهذا الوضع تشي بأن الامور تنحى في اتجاه تصاعدي، الذي قد يصل في أي لحظة الى الانفجار. وهو ما تدفع اليه اسرائيل بكل قوة، ومعها آخرون في المنطقة والخليج”.
ولفت المرجع، الى انّ الانفجار إن حصل، معناه انّ المنطقة بأسرها، ستكون امام تحوّلات دراماتيكية، يُخشى معها ان تتمدّد النار الى أمكنة وجبهات اخرى.
واشار الى “انّ التداعيات السلبية لما يجري لن تكون محصورة بنقاط التوتر، بل ستشمل كل العالم، وقد بدأت نذرها تظهر مسبقاً قبل الإنفجار، من خلال الإرباك الذي طال سوق النفط العالمي وارتفاع اسعاره”.
وأعرب عن تخوّفه من وضع صعب قد يسقط على لبنان جرّاء ذلك، شأنه في ذلك شأن كل دول المنطقة. الّا انّ مشكلة لبنان، انّ هذا الوضع الذي قد يشهده، يُضاف الى وضعه الهش والشديد التأزّم على كل المستويات، وتحديداً على المستوى الاقتصادي. والمخيف في الأمر، انّ لبنان يفتقد اصلاً الى عناصر الحماية لوضعه الداخلي ولاحتواء أزمته، فكيف اذا تطور الأمر الى مواجهة في المنطقة توزع شظاياها في كل الاتجاهات.
لا حرب ولا تفاوض
وقال مرجع أمني رفيع لـ”الجمهورية”، انّه يستبعد اي تطور دراماتيكي لحادثة مضيق هرمز. معرباً عن اعتقاده انّ ما يجري قد يكون رسائل ساخنة ومتبادلة بين واشنطن وطهران.
وأشار المرجع الى احتمالين، الأول، اذا كانت واشنطن هي المسؤولة عمّا جرى، فمعنى ذلك انّها تقوم بمحاولة ضغط واضحة لجلب إيران الى طاولة التفاوض، والاكيد انّ ايران لن تفاوض. اما اذا كانت ايران وراء ما جرى، وهناك من يعتقد ذلك، فإنّها بذلك تكون قد ارسلت رسالة بالنار الى الاميركيين وحلفائهم من الدول المحرّضة في المنطقة، مفادها انّ لا احد يبيع النفط اذا مُنع على ايران بيع نفطها. اما اختيار مضيق هرمز، لأهميتة البالغة استراتيجياً وجغرافيا، فهذا معناه إن كانت ايران هي وراء الحادث، فإنّها تقول هذا المضيق تحت سيطرتنا.
ورأى المرجع، “انّ كل المعطيات والمعلومات تؤكّد انّ ايران ستنتظر حتى ايلول ولن تفاوض تحت اي ثمن، حتى لا تعطي ترامب ورقة لصالحه في الانتخابات الرئاسية الاميركية، خصوصاً انّ موقف طهران سيصبح اقوى في ذلك الحين، وبالتالي توصيف الحالة حالياً هو لا حرب ولا تفاوض وتقطيع وقت، ذلك انّ الحرب، كما هي ليست في مصلحة ايران ، فهي ايضاً ليست لمصلحة واشنطن، لانّ إقدامها عليها سيرفع اسعار النفط، وسيؤدي ذلك الى سقوط ضحايا، والرأي العام الاميركي لن يقبل بذلك، وبالتالي سيخسر ترامب من رصيد يحتاجه في الانتخابات.
الجمهورية





























