جثمان آية الله آصف محسني يوارى الثرى في كابول، والرئيس الإيراني يعزي برحيله

546

شفقنا- بيروت- شهدت العاصمة الأفغانستانية كابول، مراسم دفن جثمان العالم الراحل آية الله الشيخ محمد آصف محسني بمشاركة جماهيرية ورسمية واسعة.

وأفاد مراسل شفقنا في أفغانستان إن جثمان آية الله محسني وارى الثرى في حوزة خاتم النبيين (ص) العلمية في العاصمة كابول، وقد أدى صلاة الميت حجة الإسلام والمسلمين نقوي.

وكان آية الله الشيخ محمد آصف محسني قد توفي مساء الاثنين عن عمر يناهز 84 عاما، وكان الفقيد من أبرز علماء الدين في الساحة الأفغانستانية ومؤسس حزب الحركة الإسلامية في أفغانستان من التيارات الشيعية في البلاد والذي قام بوجه الاحتلال السوفيتي في الثمانينات من القرن الماضي، سافر إلى النجف الأشرف فتعلم المواد الدراسية الدينية في المستويات العالية في الحوزة العلمية، وشارك في درس خارج الفقه وتلمذ عند آية الله السيد محسن الحكيم وآية الله السيد ابوالقاسم الخوئي وآیة‌الله الشیخ حسین الحلّي وآیة‌ الله السيد عبد الأعلی السبزواري.

وبعد ذلك غادر باكستان متجها إلى إيران واشتغل بتدريس درس خارج الفقه وعلم الرجال واللاهوت ثم غادر البلاد قاصدا العاصمة الافغانية كابول بعد الاطاحة بدولة طالبان آنذاك، فشارك في الحقبة السياسية الأفغانية الجديدة مشاركة فعالة في اللويا جيرغا وصياغة الدستور الأفغاني، كما لعب دورا رئيسيا في صياغة الدستور الأفغاني والاعتراف بالمذهب الشيعي في أفغانستان.

إلى ذلك قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني العزاء والمواساة بمناسبة وفاة آية الله محسني، وقال في رسالة عزاء بعثها إلى أسرة الفقيد وطلابه والشعب الأفغانستاني، “لقد وهب هذا العالم الورع عمره المبارك في سبيل ترويج العلوم الإسلامية، كما قدم على الأصعدة الفقهية والسياسية خدمات اجتماعية قيمة وأنشأ العديد من المراكز العلمية والدينية، وحمل في سجله المشرق عضوية المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام وتخريج طلاب بارزين”.

وقدم الرئيس الإيراني خالص العزاء والمواساة بمناسبة وفاة العالم الأفغانستاني الجليل آية الله محمد آصف محسني إلى “الحوزات العلمية والشعب المؤمن في أفغانستان الصديقة والشقيقة، وطلابه ومحبيه، لا سيما أسرته الكريمة وأقاربه”؛ سائلا الباري تعالى للفقيد بعلوّ الدرجات وان يحشره مع الأئمة الأطهار عليهم السلام.

من جانبه اعتبر المرجع الديني آية الله مكارم الشيرازي إن الفقيد الراحل كان منتميا إلى التشيع والعالم الإسلامي كله، وما تركه من آثار علمية تؤكد عمق نظرته العلمية وتجعله في صفوف كبار علماء الإسلام، معزيا العلماء والحوزات العلمية برحيله.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here