وفاة العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي

4716

شفقنا- بيروت- غيب الموت العلامة والمحقق القرآني السيد جعفر مرتضى العاملي بعد صراع طويل مع المرض.

السيد مرتضى ولد بتاريخ 25 صفر 1364 هـ (6 يناير 1945 م) في بلدة دير قانون رأس العين الواقعة بقضاء صور بجنوب لبنان، وأصل عائلته من بلدة عيثا الجبل في قضاء بنت جبيل.

درس مقدمات العلوم الإسلامية على والده في لبنان، ثم توجه إلى النجف لمتابعة التحصيل وذلك سنة 1962.

في سنة 1382 هـ (1962 مـ) انتقل من النجف لمواصلة الدراسة والتدريس في الحوزة العلمية بمدينة قم الإيرانية.

عاد إلى لبنان أواخر سنة 1993، وأسس هناك حوزة علمية باسم حوزة الإمام علي بن أبي طالب (ع).

كما أنشأ المركز الإسلامي للدراسات بعد عودته إلى لبنان، وله العديد من المؤلفات غالبها متخصص في التاريخ الإسلامي.

وقد ترجم بعض مؤلفاته إلى الفارسية ومنها:

الصحيح من سيرة النبي الأعظم. يتحدث عن سيرة النبي محمد، ويقع في خمس وثلاثين مجلدا، وقد حاز هذا الكتاب على جائزة كتاب العام في إيران، والصحيح من سيرة الإمام علي. يتحدث عن سيرة علي بن أبي طالب، ويقع في ثلاث وخمسين مجلدا.

المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ينعى العلامة مرتضى

هذا ونعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إلى اللبنانيين والمسلمين وفاة فقيد العلم سماحة العلامة السيد جعفر مرتضى، مؤكدا أنه كان العالم الفذ الذي أغنى المكتبة الإسلامية والعربية بأبحاثه ومؤلفاته، والذي خسرت الحوزات والمراكز الدينية برحيله استاذا فقيها وباحثا رصينا وعلما كبيرا.

وجاء في بيان النعي الآتي:

“بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي
صدق الله العلي العظيم

ينعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إلى اللبنانيين والمسلمين وفاة فقيد العلم سماحة العلامة السيد جعفر مرتضى عن عمر شريف قضى معظمه في خدمة الدين الحنيف ونشر تعاليمه وحفظ تراثه وتبليغ احكامه؛ فكان الراحل الكبير مثال العالم الفذ الذي أغنى المكتبة الإسلامية والعربية بأبحاثه ومؤلفاته التي اتسمت بالرصانة والموضوعية واشتملت عناوين معرفية متنوعة. ولقد خسرت الحوزات والمراكز الدينية برحيله استاذا فقيها وباحثا رصينا وعلما كبيرا ترك انصع البصمات في مسيرته العلمية.

يشيع جثمان الراحل عند الساعة العاشرة من صباح غد الاحد من مجمع الامام الكاظم (ع) – حي ماضي؛ ويوارى في ثرى بلدة عيتا الجبل عند الساعة الثالثة والنصف من عصر الاحد.

انا لله وانا اليه راجعون”.

حزب الله ينعى آية الله العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي

بدوره، نعى حزب الله سماحة آية الله العلامة السيد جعفر مرتضى (العاملي)، الذي كان في كل المراحل سندا كبيرا للمقاومة الاسلامية ولجهادها في لبنان من موقعه الاسلامي والفكري والفقهي والمعنوي.

ودعا حزب الله المؤمنين للمشاركة في مراسم تشييعه التي تنطلق من مجمع الامام الكاظم (ع) – حي ماضي، وذلك يوم الاحد 27/10/2019 في تمام الساعة العاشرة صباحا، على أن ينقل الجثمان الطاهر ليوارى الثرى في نفس اليوم في بلدته عيتا الجبل في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر.

وفي ما يلي نص البيان:

“بسم الله الرحمان الرحيم

الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون.

صدق الله العلي العظيم

بقلب هادئ وروح مطمئنة رحل عنا اليوم كبير من علماء الاسلام الاجلاء سماحة آية الله العلامة السيد جعفر مرتضى (العاملي) تغمده الله تعالى بواسع رحمته.

لقد كان سماحته الفقيه المجتهد والمحقق المدقق والكاتب الموسوعي والأستاذ المعلم والاب المربي لأجيال من العلماء، كما كان في كل المراحل سندا كبيرا للمقاومة الاسلامية ولجهادها في لبنان من موقعه الاسلامي والفكري والفقهي والمعنوي.

لا شك ان رحيل سماحته سيترك فراغا كبيرا في الحوزات العلمية ومراكز التحقيق والدراسات ومجالس العلم والتوجيه وكذلك في حياة كثير من الناس الذين أحبوه واهتدوا بنور علمه وبيانه.

اننا في حزب الله نتقدم من سيدنا ومولانا صاحب الزمان (عج) ومن مراجعنا العظام وفي مقدمهم سماحة الإمام السيد علي الخامنئي ومن الحوزات العلمية ومن جميع المسلمين ومحبي أهل بيت الطهارة (ع) باسمى آيات العزاء والمواساة، وكذلك من عائلته الشريفة التي ندرك حجم ألمها وحزنها لهذا الفراق، ونؤكد وقوفنا الى جانبها في هذا المصاب الجلل، كما نسأل الله تعالى ان يمن على العلامة الجليل برحمته الواسعة وعلو الدرجات في جوار آبائه واجداده الطاهرين عليهم السلام.

كما ندعو المؤمنين للمشاركة في مراسم تشييعه التي تنطلق من مجمع الامام الكاظم (ع) – حي ماضي، وذلك يوم الاحد 27/10/2019 في تمام الساعة العاشرة صباحا، ثم ينقل الجثمان الطاهر ليوارى الثرى في نفس اليوم في بلدته عيتا الجبل في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر.

تجمع علماء جبل عامل يعزي بوفاة العلامة مرتضى

وأصدر تجمع علماء جبل عامل البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
”  الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”.
“اذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء الى يوم القيامة” الامام الصادق(ع)
بمزيد من الأسى واللوعة والتسليم بقضاء الله وقدره،
وعن عمر زاخرٍ بالعطاء العلمي والجهد التحقيقي,
ينعي تجمع علماء جبل عامل سماحة العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي الذي قضى عمره تأليفا وتحقيقا وتعميقا لأسس الشريعة،
واذ تفتقد الساحة الإسلامية، والحوزة العلمية عالماً مجاهداً،وسيداً عطوفاً،قضى حياته في خدمة الدين الحنيف،فكان نعم العالم والمربي والناشر لأحكام الإسلام المحمدي الأصيل.
وإذ يتقدم التجمع بخالص العزاء لمراجعنا العظام وعائلته الكبيرة من علماء وطلبة علوم دينية،ومن عائلته الصغيرة السادة آل مرتضى الكرام،سائلين المولى له علو الدرجات مع محمد وآله الأطهار،ولجميع محبيه الصبر والسلوان.

هذا وشيعت بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان العلامة الفقيد السيد جعفر مرتضى العاملي الذي توفاه الله بعد صراع مع المرض.

وشارك في التشييع وفود حزبية وعلمائية وشخصيات وفعاليات وحشد من الاهالي وقد وري الفقيد الثرى في جبانة البلدة.

إلى ذلك توالت برقيات وبيانات التعزية بوفاة العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي، فقد أصدر المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، بيانا أعرب فيه عن تعازيه بوفاته.

وقال السيد خامنئي بيان التعزية: ان هذا العالم الجليل قدم خدمة كبيرة للعالم الإسلامي وسد حاجة ثقافية مهمة، من خلال تأليفاته الرصينة والعديدة والعلمية حول تاريخ صدر الإسلام، بأسلوبه البليغ وقلمه القوي، معربا عن مواساته لعائلة الفقيد وذويه وعلماء لبنان، سائلا الباري تعالى ان يتغمده برحمته الواسعة ويحشره مع أجداده أهل البيت عليهم السلام.

كما أصدر المرجع الديني آية الله الشيخ بشير النجفي بيانا عزّى فيه بوفاة السيد جعفر مرتضى العاملي، واصفا إياه بالمدافع عن الشريعة الغراء، والناشر لدين الله ودين رسوله والمناصر لأهل بيته، والخادم لابن عمه ولي الأعظم أرواحنا لمقدمة الفداء.

وبين إن العلامة الفقيد ترك موسوعات متنوعة في مختلف المجالات العلمية والتاريخية والهادفة للدفاع عن مذهب أهل البيت عليهم السلام وكاشفة عن سيرة أجداده سلام الله عليهم، فقد فقدت الأمة علماً من أعلامها ورائداً من روادها وحامياً من حماتها، فليس لنا إلا أن نقدّم التعازي لجده الرسول الأعظم ولأمه الزهراء ولوي الله الأعظم عجّل الله فرجه الشريف ولأسرته الكريمة.

من جانبه قدم المرجع الديني آية الله العظمى وحيد الخراساني تعازيه بوفاة العلامة العاملي، وذلك عبر اتصال هاتفي مع نجل الفقيد، مشيرا إلى جهود الراحل دفاعا عن الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السلام.

كذلك عزى المرجع الديني آية الله جعفر السبحاني برحيل السيد جعفر مرتضى العاملي، ووصف مؤلفاته بالمفيدة وقال إن رحيله في ليلة وفاة جده النبي الأكرم يوحي بوجود صلة تربطه بجده صلوات الله عليه وعلى آله وسلم.

وقال المرجع السبحاني إن مؤلفات العالم الراحل فيها الكثير من الفائدة، فهو لم يتوان في بحوثه، وقد خلق أثرا خالدا حول السيرة النبوية.

كما اعتبر المرجع الديني آية الله الصافي الكلبايكاني، إن العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي كرس حياته المباركة لتقديم تاريخ سليم عن الإسلام والتشيع والدفاع عن معارف أهل البيت، معتبرا رحيله ثلمة للمراكز الدينية والعلمية.

كذلك قال المرجع الديني آية الله نوري الهمداني إن الفقيد كان من أبرز الشخصيات العلمية المعاصرة وقد قدم خدمات جليلة للإسلام والتشيع عبر تأليف كتب وآثار قيمة، قائلا إن فقدانه يعتبر خسارة عظيمة.

كما أصدرت جماعة العلماء ومدرسي الحوزة العلمية في قم بيانا تقدمت من خلاله بكلمة عزاء بمناسبة وفاة السيد جعفر مرتضى العاملي، مبينة إن الفقيد كان عالما حكيما ومؤرخا مدققا ترك آثارا تاريخية خالدة خاصة حول السيرتين الشريفتين النبوية والعلوية، وبذل جهودا مليئة بصور فريدة من نوعها بحيث بات العلماء يستلهمون من مباحثه التاريخية المليئة بالإسنادات والاتقان والشمولية والاتزان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here