الرئيس الموريتاني: لرؤية مشتركة لحل الازمات بعدد من الدول العربية

84

شفقنا- بيروت- شكر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الامين العام السابق لجامعة الدول العربية نبيل العربي على العمل الجبار الذي تم أنجزه خلال توليه منصب الأمين العام للجامعة”، محيياً الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط.
وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الـ27، شدد الرئيس الموريتاني على “ضرورة النهوض بالدور الايجابي على الساحة الدولية خدمة للسلم والأمن الدوليين”، محييا “الجهود الدولية لتحقيق نجاحات عدة كتصفية الاستعمار للعالم العربي”.
كما اكد “ضرورة ايجاد حل دائم للقضية الفلسطينية التي تشكل قضية العرب الأولى”، موضحاً أن ” الاوضاع المضطربة التي تعيشها الدول في المنطقة أدت إلى التفكير والتشكيك في إصرارنا على العمل على حل القضية الفلسطينية”، مشدداً على ان “هذه القضية هي قضية العرب الأولى وستبقى كذلك حتى ايجاد حل دائم لها تضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة وانسحاب اسرائيل من مرتفعات الجولان ومزارع شبعا المحتلة”.
ولفت إلى أن “ظاهرة الارهاب تمثل أكبر التحديات نتيجة الارواح التي ذهبت”، مشدداص على “ضرورة مواجهة الارهاب بقوة وحزم”، مؤكداً ان “استئصال الارهاب يتطلب وضع استرتيجية جماعية متعددة الأبعاد وفي مقدمتها تحقيق تنمية مستدامة للوطن العربي”.
أما عن الأزمة السورية، شدد الرئيس الموريتاني على “ضرورة التوافق السياسي في سوريا بين جميع الجهات ومشاركة الجميع في اعادة أعمارها لأن 5 سنوات من الصراح لم يجلب لسوريا سوى الدمار وللسوريين القتل والتمزيق والموت”.
وأشار إلى أنه “في اليمن كاد النزاع بين الأشقاء أن يقوض وحدة المجتمع ويفكك كيان الدولة وهو ما شجع جهات النزاع على الدخول في مفاوضات جادة يحافظ على إعادة الاعمار وايجاد حل توافقي بين الجهات المتنازعة”، مثمنا “دور الكويت في تبنيها الحوار اليمني”.
وأكد على “حاجتنا لرؤية مشتركة لحل الازمات بعدد من الدول العربية”.

مدني:هناك من يسعى لفرض رؤيته على منظمتنا لجعلها كيانا هشا و منقسما

من جهته، أكد الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي إياد مدني أنه “يربط بين منظمة التعاون الاسلامي وبين جامعة الدول العربية فضاء ثقافي واسع وأمور كثيرة جدا وكبيرة ومواجهة التحديات التي نوتجهها في كثير من بلدان العالم العربية”.
وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الـ27، أشار مدني، إلى أنه “التحديات الكبيرة التي نواجهها والعنف وطبيعة العصر بتغيراته تضع المنظمتين على طرق متقاربة بل على طريق واحد لا بد من إتمام مسيرته”، مؤكداً أن “مواجهة تلك التحديات هو أخذ طريق ينطلق من القدرة على مواجهة الواقع من خلال تحليله و تفكيكه و إعادة تركبيه لزرع الثقة في المستقبل وإبجاد حل للازمات وتربية جيل واعد لا يرتهن لأي صياغات خارجية”.
ولفت إلى انه “هناك من يسعى إلى فرض رؤيته على منظمتنا لجعلها كيانا هشا منقسما على نفسه مسكونا ومتألما”.

بدوره، رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل رأى أن التكامل العربي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة، مشيراً الى “اننا نسعى لرؤية عربية موحدة لمواجهة التحولات في المنطقة”.
وفي كلمة له خلال قمة نواكشوط في موريتانيا، ممثلا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أوضح اسماعيل “اننا نحتاج إلى شرق أوسط آمن ومستقر خال من الصراعات”، مؤكداً أنه “لا غنى عن إنهاء الصراعات الداخلية وتوحيد الجهود لبناء المستقبل”.

الجعفري: نتطلع لأن يصبح العراق بلدا خاليا من داعش مع نهاية العام

إلى ذلك أعلن وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري في كلمته “اننا نتطلع لأن يصبح العراق بلداً خالياً من تنظيم “داعش” مع نهاية هذا العام”.
و لفت الى انه “في العراق تعمل قواتنا بجهد متواصل على تحقيق انتصارات كبيرة كل يوم”، مشدداً على وجوب “تفعيل العمل العربي وانضاج طريقة عمل الجامعة العربية”، مشدداً على “اننا بأمس الحاجة الى رصّ الصفّ العربي”.
واشار الى ان “محافظة الانبار تشهد عودة جماعية لأهلها بعد ان كان “داعش” قد احتل أكبر مناطقها وخصوصاً الفلوجة”، لافتاً الى ان “العمل جار على اعادة النازحين وبدء برنامج اعادة الاعمار بعد المار الذي خلفه تنظيم “داعش””.
وأوضح ان “سياسة حسن الجوار التي تعتمدها السلطات العراقية لا تعني اننا مستعدون للتفريط بسيادتنا”. وأكد دعم “التوصل الى حل سياسي للأزمة في سوريا ونرفض التدخل الاجنبي في سوريا ونتطلع الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في اليمن تعيد الاستقرار”.

نائب رئيس وزراء البحرين: على ايران احترام مبادئ حسن الجوار

هذا ودعا نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني محمد بن مبارك آل خليفة في كلمة له خلال القمة للتمسك بوقف عربي حازم واتخاذ تدابير على كافة المستويات بما يضمن مصادرة تمويل منابع الارهاب، مشيراً الى أن جهود القضاء على الارهاب لن تنجح بالتصدي للارهاب وخاصة الايراني الذي يهدف الى تصدير العنف والارهاب الى بلادنا بكافة الصور عن طريق تديب الارهابيين وتمويلهم لوجستيا.
وأوضح آل خليفة “اننا نرفض التدخلات الخارجية وندعوها الى احترام حسن الجوار والتوقف الفوري عن التعدي على سيادة الدول العربية”، مؤكداً أن مثل هذه المحاولات تدخل في الشؤون العربية سيكون مصريها الفشل طالما وجد تصديا بوجها”.
وشدد على ان “قضيتنا الأولى هي القضية الفسطينية التي تمر بمنعطف صعب، ويجب ان نسعى الى اعادة الحق الى أصحابه واعادة الامن والاستقرار لكل شعوب المنطقة يتطلب المزيد من الجهد وتحمل المسؤولية”.
ودعا الى مواصلة الجهود الانسانية لتجنب معاناة الشعب اليمني، مشدداً على ضرورة التنسيق لتطوير العمل العربي المشترك.

أمير الكويت: نأسف لعدم التمكن من الوصول الى حل سياسي يضع حد لمعاناة السوريين

ولفت أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح إلى أنه “كان للكويت شرف استضافة 3 مؤتمرات دولية ومشاركتهم في رئاسة المؤتمر الرابع حول الدعم الإنساني في سوريا”.
وفي كلمة له خلال قمة نواكشوط، أوضح الصباح “اننا نأسف دون أن يتمكن من الوصول الى ملامح حل سياسي يضع حد لهذه المعاناة ويبعث الأمل في نفوس الشعب السوري”.
وعلى صعيد اليمن، أشار الى أن “ما يبعث على الألم في اليمن أن المشاورات السياسية التي استضافتها الكويت لم تنجح بالوصول الى اتفاق ينهي الصراع المدمر”، لافتاً الى أن “الحرب المراهنات اليوم لن تزيد الوضع الى دمارا وقتلا وتشريدا وتهديدا لوحدة الوطن”.
ولفت الى أنه “يبقى الوضع في العراق وليبيا والصومال مبعث تهديد لأمننا واستقرارانا والتحديات التي يواجهها الاشقاء جسيمة”، معتبراً أنه “يجب وضع حد لتلك المعاناة، يشرفنا استضافة مؤتمر دولي لدعم التعليم بالصومال لتوفير التعليم الذي يحقق لهم الاستقرار والتنمية المنشودة”.
ومن جهة اخرى، أشاد الصباح بالمبادرة الفرنسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مشيراً الى أنها تعبر عن حرصها على انطلاق مسيرة جديدة للقضية الفلسطينية.
وأكد “اننا نعمل لإستضافة مؤتمر دولي حول معاناة الطفل الفلسطيني لنسلط الضوء للعالم أجمع على الإنتهاك الذي ترتكبه اسرائيل بحق الطفل الفلسطيني”.
وبالنسبة للعلاقة مع ايران، لفت الى أنه على السلطات الإيرانية احترام قواعد واعراف القانون الدولي المتعلق بإحترام سيادة الدول، وذلك للتمكن من الوصول الى تفاهم.
وأوضح ان “الإرهاب مدعاة للعمل بكل جهد لمواجهته، لافتاً الى ان المواجهة الشاملة لكل الأبعاد التعليمية هي مسؤولية تتحملها دولنا”.

البشير: قضية فلسطين هي قضيتنا المركزية التي تستحق منا كل الاهتمام

إلى ذلك دعا الرئيس السوداني عمر البشير، في كلمته في قمة الجامعة العربية، إلى “بذل المزيد من الجهود ومراجهعة آلية العمل المشترك في الجامعة العربية لمواجهة التحديات التي كادت أن تعصف بآمالنا وتطلعاتنا التي عملنا على تحقيقها”، لافتاً إلى أن “هذا يتطلب استعادة القيم في الجامعة العربية لتحقيق التعاون العربي مع التكتلات السياسية والاقليمية الاخرى”.
ورأى البشير “اننا اليوم أحوج ما نكون له هو تفعيل دور الجامعة وتفعيل حوار عربي لحسم الخلافات وتوحيد الصف والكلمة”، مشددا على أن “قضية فلسطين هي قضيتنا المركزية التي تستحق منا كل الاهتمام”.
وأكد البشير ضرورة “دعم ملموس وواقعي للقضية الفلسطينية نابع من مسؤوليتنا الاخلاقية والدينية لهذه القضية المركزية”، معرباً عن تأييده “دعم خيارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس”، مضيفاً “اتفقت مع عباس على بدء مرحلة جديدة من العلاقات بين بلدينا لانشاء شراكة سياسية ووضع العلاقات في اطارها الصحيح والتي تدعم صمود الشعب الفلسطيني”.
وأكد “دعمنا لحكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج ونحن على استعداد لتقديم كل ما هو مطلوب لدعم حكومته”.
ورأى أن “غياب الجمهورية العربية السورية عن القمة العربية لا يقلل من اهتمامنا في ما يجري في هذا البلد الشقيق فنحن نرفض اعمال فتك الدماء”، داعياً “لاستعادة زمام المبادرة في سوريا وأن لا نعول على المبادرات الخارجية لما لها من مطامع”، مشددا على “ضرورة حل سلمي في الأزمة ولاتخاذ مواقف عربية تحترم رأي الشعب السوري”.
وأدان البشير “الهجمات الارهابية التي يتعرض لها الدول الشقيقة والصديقة ونحن نرفض الارهاب ايا كان مصدره وندعو إلى تكاتف الجهود العربية”.
وطالب البشير برفع العقوبات المفروضة على السودان ظلما، مضيفاً “انطلاق مبادرة الحوار الوطني في السودان والتي شارك فيها الجميع وتداولوا القضايا والمحاور وخلصوا إلى توصيات بناءة هي أهم حدث للسودان في هذه الأيام”.

وزير الخارجية الفلسطيني: نتعهد بأن نبقى صامدين لانهاء الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا

وفي كلمة له خلال الجلسة الفتتاحية للقمة العربية الـ27، لفت وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إلى أن “نحن نعلم جميعا حجم التحديات التي تواجهها الامة العربية بسبب تفشي ظاهرة العنف والارهاب حيث اتخذ الإرهابيون من الدين غطاء لأعمالهم الإجرامية”، مشيراً لى أن “نحن على استعداد على تقديم العون لمكافحته بأشكاله كافة”.
وأكد المالكي أن “السلطات الفلسطينية تقف جنبا إلى جنب مع سوريا و ليبيا ونحن مع توحيد الجهود وتفعيل الحوار الديمقراطي من خلال الوسائل السلمية لانهاء هذه الازمات”، مشيراً إلى أن “ندعم جهود العراق في الخلاص من الارهاب من أجل تأمين الاستقرار والأمن وفق ما يتمناه اهلنا في العراق”، مثمناً “جهود التحالف العربي ضد تنظيم “داعش” الارهابي في محاربة الارهاب في دول المنطقة”.
وأوضح أنه “تم نقل مئات الآلاف من اليهود من اوروبا إلى فسلطين على حساب الفلسطينيين”، مشيراً إلى أن “نحن نعمل على فتح ملفات الجرائم الاسرائيلية التي ارتكبت بحق الفلسطينيين منذ نهاية الانتداب البريطاني حتى الآن”.
وطالب المالكي من الامانة العامة لجامعة الدول العربية “مساندتنا لاعداد ملف قانوني لرفع تقرير ضد الحكومة البريطانية لاصدارها وفد بلفور الذي تسبب بتشريد الشعب الفلسطيني من أرضه”، مؤكداً أن “فلسطين لن تغفر امن تآمروا عليها واوصلوها إلى هنا وحرموها من العيش الحياة الطبيعية في وطنها ولكن من جهة أخرة لن تنسى الدول الصديقة التي مدت يدها ومازالت لها لاحتضانها”.
وأكد أن “نحن سنبقى صامدين لانهاء الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا رغم مواصلة اسرائيل عملياتها الاستطانية بشكل بشع”.

الجبير: على اللبنانيين تغليب المصلحة العامة على مصالحهم الخاصة

هذا وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن أزمة الرئاسة في لبنان تتطلب من اللبنانيين تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، مشدداً على ضرورة العمل لوضع لبنان على سكة التنمية.
وفي كلمة له خلال قمة نواكشوط، أوضح الجبير أن هذه القمة تنعقد في ظل ما يصلنا من أزمات، مشيراً الى أن القضية الفلسطينية تعد بندا ثابتا لدة جامعة الدول العربية، لافتاً الى أن هناك تعنت اسرائيلي لأسس التسوية السلمية والمتناقض مع الشرعية الدولية وحق فلسطين في انشاء دولة مستقلة عاصمتها القدس.
وأشار الى أن الأزمة السورية وما يعطل حلها سليما هو استمرار مسلك النظام السوري، وامعانه في انتهاج اسلوب القتل والتدمير وما نتج عن ذلك اسهاب قتل الشعب السوري الشقيق وهذا الأمر من شأنه التأكيد على انه مستحيل ان يكونه للرئيس السوري بشار الأسد دور في مستقبل سوريا.
وفي الأزمة اليمنية، أشار الجبير الى أنه على اليمنيين أن يجدوا الأمل في تحقيق الاستقرار في البلاد.
ولفت الى أن العراق لا يزال يعيش تحت وطأة الأزمة ونتمنى العراقيين أن يتجاوزوا خلافاتهم للحفاظ على وحدتهم الوطنية بكافة طوائفهم.
وأكد ان الأعمال الإرهابية تشكل تهديدا لشعوبنا ويعمل الارهابيين على قتل الأبرياء يإسم الإسلام البريء منهم، مشيراً الى أنه علينا محاربة الإرهاب من مختلف الجوانب.
ومن جهة أخرى، اوضح الجبير أن تدخلات ايران في الشؤون العربية ادى الى اثارة الفتن والقلاقل في المنطقة، مما يتطلب التعاون بين الجميع للتصدي لها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here