قهوجي: قوّة المؤسّسة العسكرية في بقائها على مسافة واحدة من الجميع والتصدّي للإرهاب والعدو الإسرائيلي

178

شفقنا- بيروت-
يطل الأوّل من آب هذا العام، ذكرى عيد الجيش اللبناني، بغياب الاحتفال المركزي لتقليد الخرّيجين من الضبّاط سيوفهم، نتيجة لاستمرار شغور سدّة رئاسة الجمهورية، منذ عامين وشهرين..
تحل الذكرى الـ73 لعيد الجيش الوطني، وما زال يؤكد شعاره «شرف.. تضحية.. وفاء»، ويدفع الضريبة الغالية دفاعاً عن الحدود الجنوبية في مواجهة العدو الصهيوني، والحدود الشرقية في مواجهة المجموعات الإرهابية التكفيرية، كما في الداخل بالتصدّي لشبكات التجسّس الإسرائيلية والخلايا الإرهابية…
ضريبة بالأحمر القاني يدفعها أبناء المؤسّسة العسكرية والقوى الأمنية من أجل حفظ الأمن والاستقرار، ونشر الطمأنينة بين المواطنين…
هذه المهمة ترتفع وتيرتها يوماً بعد آخر بفعل الإجرام الإرهابي، الذي يغرّر بالشباب، فيصبحون أداة طيّعة في أيدي المجرمين، والتصدّي لها بحاجة إلى جهد مضاعف، سواء لإحباط مخطّطاتها، أو توقيف الجناة بسرعة قياسية، ما يجنّب البلاد والعباد الشرور…
هذا فضلاً عن مهام أخرى بحفظ الأمن في الداخل، مع ارتفاع الشحن المذهبي والطائفي، خاصة مع التأزّم بين السياسيين الذي يترجم توتيراً واشتباكاً على الأرض، يحتاج إلى حسم ودراية، إضافة إلى الاضطلاع بمهام لوجيستية بإغاثة المواطنين في الكوارث الطبيعية والأحداث والاعتداءات…
مهام تحتاج إلى طاقات جبّارة، في وقت تتعرّض فيه المؤسّسة العسكرية إلى قصف من قِبل بعض السياسيين، وتضييق وشُحٍّ في رفدها بالسلاح والعتاد، وعلى الرغم من كل ذلك، تبقى صامدة في وجه الرياح العاتية، بمواجهة المؤامرات الآتية من خلف الحدود، والفتن و»القنابل الموقوتة» من داخل الوطن…
ومردُّ ذلك، إلى العقيدة القتالية التي أرساها قائد الجيش العماد جان قهوجي، منذ تسلّم مهامه بقيادة المؤسّسة العسكرية (1 أيلول 2008)، فحدّد العدو، وتصدّى لمؤامراته وفتنه، وفكّك ألغام الداخل، وأطفأ كرات النار المتنقلة، فانصهر الجميع في إطار المؤسّسة العسكرية، التي بقيت عصية وسداً منيعاً بنقل الخلافات المذهبية إليها، ونجح بذلك بعدما اكتوى بنار الانقسام في العام 1975، مع البدايات الأولى لحياته العسكرية…
هو نهجٌ، الجميع بحاجة إلى استمراره، وضمان ذلك هو استمرار العماد قهوجي على رأس المؤسّسة، الضامن للوطن ووحدته، من خلال التمديد له…
عندما تكون في حضرة قائد الجيش، تشعر بالمهام الجسام الملقاة على عاتقه، ورغماً من ضبابية المشهد، إلا أنّ ما تسمعه من المؤتمن على المؤسّسة العسكرية يعطيك ارتياحاً لتحديده الداء، ومعالجة كل قضية بالدواء المناسب، على الرغم من التضحيات الجسام التي قدّمها ضبّاط ورتباء وأفراد الجيش، كما المؤسّسات الأمنية الأخرى…
قائد الجيش الذي لا يهدأ، ولا يكل، يتابع أدق التفاصيل، ويواكب عملانياً انتشار وحدات الجيش في الجنوب، كما البقاع والشمال والجبل وقلب العاصمة بيروت، ما يعطي طمأنينة لوحداته والمواطنين على حدٍ سواء…
قائد الجيش الذي جهد في تطوير آليات العمل ورفع قدرات المؤسّسة العسكرية، يؤكد أنّ «قوّة المؤسّسة العسكرية تكمن في بقائها على مسافة واحدة من الجميع، وبمتابعة التصدّي للإرهاب على الحدود الشرقية، واستئصال الخلايا التخريبية في الداخل، والاستعداد الدائم لمواجهة العدو الإسرائيلي الذي لا يزال يمعن في خرق السيادة اللبنانية بطرق وأساليب مختلفة»…
ويشدّد العماد قهوجي على أنّ «الأزمات المستعصية التي تلف المنطقة العربية، إلى جانب استمرار الانقسامات السياسية اللبنانية، التي تسبّبت بالشغور الرئاسي، والتي حالت دون إقامة العرض العسكري والاحتفال بتقليد السيوف للضبّاط المتخرّجين، كلها عوامل تتطلّب رص الصفوف والجهوزية الكاملة للحفاظ على وحدة الوطن وسلامة أراضيه ومسيرة سلمه الأهلي»…
اللواء

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here