خاص شفقنا- بيروت-
يبدو أن إتجاه الدولة سيكون التوقف عن دفع الديون وإعادة هيكلتها أو جدولتها أو كليهما معاً. وفي انتظار وصول وفد صندوق النقد، تُعقد اجتماعات تمهيدية، من ضمنها الاجتماع الذي إنعقد في السراي الحكومي امس بين رئيس الحكومة حسان دياب ووفد مؤسسة التمويل الدولية، قالت مصادر المجتمعين لصحيفة “الجمهورية” «انّ الاجتماع خُصّص للبحث في الوضع النقدي وطريقة تمويل المشاريع الحيوية الكبرى، عبر اللجوء الى إقامة مشاريع تعاون مشتركة بين القطاعين العام والخاص”، كما رفضت مصادر وفد مؤسسة التمويل الحديث عن الخصخصة او ما يشير اليه البعض تحت عنوان «بيع ممتلكات الدولة ومرافقها».
وأكّدت مصادر حكومية، أنّ رئيس الحكومة لا يعمل على تجزئة الحلول، فلا شيء اسمه أزمة دولار منفصلة ولا أزمة مصارف على حدة، ولا ارتفاع أسعار.. فالأمور كلها مترابطة، مشيرة إلى أنّه «من الآن وحتى نهاية الشهر الجاري سيتكوّن لدى رئيس الحكومة تصوّر واضح حول حقيقة من يدعم ومن يعرقل، وستُسمّى الامور حينها بأسمائها، وستتمّ الإشارة بالأصبع الى واضعي الألغام أمام الحلول وتنفيذ الخطة الإنقاذية الحكومية».
وقالت مصادر أخرى متابعة للنقاش المالي والنقدي للصحيفة أنّ “رئيس الحكومة أبدى استعدادًا في المضي بالإجراءات الصعبة، وأنّ لديه ضوءاً أخضر من كافة القوى السياسية بما فيها حزب الله والتيار الوطني الحر، وأنّ استشارة صندوق النقد ستنقلب الى برنامج ضمن خطة كاملة، لم يعد للبنان خيار سوى اعتمادها، خصوصًا انّه يحتاج الى سيولة من الخارج وصندوق النقد طريقها الإلزامي الطبيعي».

من جهته، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن إعادة هيكلة الدين العام هو الحل الأمثل لمسألة سندات اليوروبوند، ومن بعده ملف الكهرباء لوضع حل كامل وشامل له.
ونقل النائب علي بزي عن بري في لقاء الأربعاء النيابي قوله: “استغرب أن يدفع اللبنانيون ثمن الأزمة الاقتصادية والمالية والمصرفية من خلال عملية اذلال منظمة ” مبديا ارتياحه لوضع القضاء يده على ملفّ الصيارفة والتلاعب بسعر الدولار. وأبدى بري إرتياحه لتحرك القضاء لوضع يده على ملف الصيرفة والتلاعب بسعر صرف الدولار من ألفه الى يائه.

هذا وأوضحت هيئة التحقيق بمصرف لبنان أن ملف الأموال المحوّلة للخارج قيد المتابعة من قبل وحدة المدققين والمحققين لدى الهيئة التي تقوم بتقييم وتحليل المعلومات المتوفرة وفقا للمعايير والاصول المعتمدة، وبعد استكمال اعمال التدقيق والتحليل التي تجري بشكل حثيث وبالدقة المطلوبة سيتم رفع نتائج التحقيقياتالى النائب العام التمييزي غسان عويدات لاتخاذ الاجراءات المناسبة.
في سياق آخر، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال استقباله وزير الخارجية اليونانية نيكوس دندياس ظهر اليوم في قصر بعبدا، أن العلاقات اللبنانية- اليونانية قائمة على اسس متينة من التعاون في المجالات كافة وهي تزداد متانة نظرا للمصالح المشتركة بين البلدين والصداقة التي تجمع الشعبين.
كما تطرق البحث الى اوضاع النازحين السوريين في لبنان وتداعيات هذا النزوح على مختلف القطاعات اللبنانية. كما تم البحث في سبل مواجهة الازمة الاقتصادية والمالية الراهنة، حيث ابدى الرئيس عون رغبة لبنان في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي مع اليونان وقبرص على نحو يعطي لهذا التعاون زخما اضافيا لاسيما عند التقاء الدول الثلاث على خطط عمل موحدة وفق ظروف كل بلد.
من ناحية أخرى، سجلت أسعار المحروقات انخفاضاً ملحوظا، جاء ذلك في قرارات أصدرها وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، حدد بموجبها الحد الاعلى لمبيع المشتقات النفطية. ومن المتوقع أن تشهد هذه الاسعار انخفاضا الاسبوع المقبل، بعد أن وصل سعر برميل النفط البرنت الأميركي الى 57,75 دولارا أميركيا.

من جانبه أعلن وزير الشؤون الإجتماعية رمزي مشرفية في تصريح عبر وسائل التواصل الإجتماعي أن “15 ألف أسرة لبنانية ستتمكّن من الحصول على مساعدة إجتماعية نقدية بعد توقيعنا للهبة المقدّمة من اليونيسف لدعم الأسر الأكثر فقراً”، مشيرا الى أنها “مساعدة أساسية تُعطى دفعة واحدة للأسرة المؤهلة من حَمَلة البطاقة الغذائية في البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً ويستفيد منها نحو 40 ألف طفل لبناني”.

من جهته اعتبر رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أن “ما يجري في المصارف والهجوم على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يدل على وجع الناس ولكن هناك افرقاء يعملون على تحوير أسباب وصولنا الى هنا”، مؤكداً “أننا لا نتنصل من المسؤوليات ونحن اول فريق قال اننا كنا موجودين داخل الحكومات ونتحمل مسؤوليتنا، ويجب أن نكون صريحين قمنا بأخطاء وأي مرتكب نرفع الغطاء عنه”.
جاء حديث الحريري خلال دردشة مع الصحفيين قبيل ترأسه عصر اليوم في بيت الوسط اجتماعاً للمجلس المركزي لتيار المستقبل في حضور كتلة المستقبل النيابة وأعضاء المكتبين السياسي والتنفيذي للتيار وفريق عمل مكتب الحريري، وتناول الاجتماع التداول في آخر التطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدها.



























