الصناعة المحلية بحاجةٍ لـ300 مليون دولار كمدخلٍ للصمود.. وزنه لـ”شفقنا”: على الحكومة تأمين الاعتمادات

1
خاص شفقنا- بيروت-
في الوقت الذي أكد فيه وزير الصناعة اللبناني عماد حب الله، أن الوضع المالي والاقتصادي والنقدي المتدهور الذي يشهده لبنان، يتطلب اتخاذ كافة السبل نحو رفع مستوى الإنتاجية والصناعة في البلاد، معتبرا ان “الإنتاج اللبناني يضاهي الإنتاج الأجنبي من حيث الجودة”، أكد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل “الحاجة الملحة في الوقت الراهن لمبلغ 300 مليون دولار كمدخل للحل بعد القيود التي فرضتها المصارف على التحويلات”، مشددا على قدرة الصناعة المحلية على تغطية قسم من المواد التي نستوردها عادة ما قد يؤدي إلى دخول الصناعة فيما هو أشبه بعصر النهضة بعد مرحلة طويلة من الصعوبات والتحديات الكبيرة سواء نتيجة إغراق السوق بالبضائع الأجنبية وعمليات التهريب إضافة للتكلفة الكبيرة التي يتكبدها الصناعيون وبخاصة بموضوع الطاقة.
فهل قضية تأمين الاعتمادات فقط كافية من أجل النهوض مجددا بالقطاع؟
يؤكد الخبير الاقتصادي كامل وزنه في حديث خاص لـ”شفقنا”، أن ما تم طلبه هو حاجة ملحة لتأمين المواد الاولية للاستيراد من الخارج وهذا يستلزم شهريا على مدار السنة، لكن اعطاؤه شهريا في البداية يمهد لاستمرار هذا الطلب وسيتم استخدام الاموال بعد بيعها الى استمرار عملية النهوض الاقتصادي والصناعي في لبنان وذلك بعدما تعذر على فئة كبيرة من اللبنانيين تأمين اعتمادات لاستيراد المواد الاولية للتصنيع.
وتعتبر هذه بادرة ايجابية بحسب وزنه، لكنها نقطة تقع ضمن مسؤولية كبيرة على الحكومة اللبنانية لتأمين اعتمادات لكافة القطاعات اللبنانية حتى تستمر العجلة الاقتصادية.
وردا على سؤال حول الاجراءات الواجب اتخاذها من أجل تنمية هذا القطاع، رأى وزنه أن تصريح الوزير حب الله هو تشجيعي، والمطلوب اليوم سياسة تحفيزية لدعم الصناعة المحلية ولزيادة الصادرات اللبنانية التي تشهد تفاوتا كبيرا بين الصادرات وعملية الاستيراد، وهناك عجز ما يقارب الـ19 مليار دولار في الميزان التجاري.
ورأى أن هناك صعوبة في ان يكون هناك منافسة على مستوى العالم اذا لم يتأمن الدعم الحكومي خاصة في القطاع الكهربائي والمصانع والاعفاءات الضريبية والتحفيزات المالية، فالكلام اننا نستطيع – اذا لم يكن مقرونا بإجراءات عملية – هذا القطاع سوف يتأذى من الوضع الاقتصادي الحالي ما يستدعي عملا متكاملا من الحكومة حتى لو تأمنت أبسط الامور المطلوبة وهو تأمين الاعتمادات للاستيراد.
وحول عملية تفادي اغراق السوق المحلي بالبضائع الاجنبية وحماية الانتاج المحلي، اعتبر وزنه أن هناك صناعات لا يصنّعها اللبناني وهي التي تشكل عجزا في الميزان التجاري، كالقطاع المتعلق بانتاج الفيول الذي لا يستطيع لبنان انتاجه اليوم، وكقطاع السيارات، والكثير من المواد التي تدخل في عملية الصناعة، لكن اليوم هناك قطاعات معينة بحاجة الى دعم ولكنها تتوقف على هذه الصناعات ، مشيرا الى ان الكثير من الموارد الموجودة في لبنان والمستوردة ليس لها بديل، فالمنافسة اليوم يجب ان تُقارَن بين دعم الصناعة والمحافظة على القيمة الشرائية للمواد.
ورأى وزنه أننا في أسوأ مرحلة يعيشها الواقع الصناعي والاقتصادي في لبنان والوضع قاتم في ظل القرارات المالية وفقدان الثقة بالنظام المصرفي والسياسات المصرفية المتبعة.
يذكر أن القطاع الصناعي في لبنان يحقق إنتاجا بما قيمته نحو 13 مليار دولار سنويا، من بينها 10 مليارات للسوق المحلي و قرابة 3 مليارات تصدير إلى الخارج.
وحذر القائمون على القطاع الصناعي فى الآونة الأخيرة، من أن الصناعة اللبنانية أوشكت على التوقف فى ضوء عدم توافر الدولار الأمريكي اللازم لاستيراد المواد الأولية للصناعات التي لا تُصدر، مشيرين إلى أن هذا الأمر يهدد الصناعة الموجهة للسوق المحلي.
ويشهد لبنان أزمة مالية واقتصادية ونقدية حادة وتدهورا في الأوضاع المعيشية، على نحو غير مسبوق، تسارعت وتيرتها بصورة كبيرة، تزامنا مع انتفاضة اللبنانيين المستمرة منذ 17 أكتوبر الماضي، حيث تشهد البلاد أزمات في مختلف القطاعات الأساسية، لاسيما المحروقات والمشتقات النفطية، والكهرباء، والعلاج والأدوية، والقمح وغيرها.
كما تسبب النقص الحاد في الدولار الأمريكي، إلى اهتزاز سعر صرف الليرة اللبنانية وانخفاضه بنحو 50% فى السوق الموازية وتراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية ووجود سعرين للصرف، الأول بمعرفة البنك المركزي (الدولار يساوي 1500 ليرة) والثاني في السوق الموازية (الدولار يساوي 2200 ليرة بحد أدنى) ما أدى إلى تراجع حركة الاستيراد بصورة كبيرة وتأثر العديد من القطاعات الأساسية فى البلاد وجمود شبه كامل في حركة التجارة والصناعة.
ويبقى السؤال، هل ستبقى الصناعة اللبنانية من الاولويات وتجنيب اليد العاملة اللبنانية التي تقدر ب 95 ألفا كأس البطالة المر؟
ملاك المغربي – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here