وزير الخارجية اللبنانية السابق لـ”شفقنا”: قرار المحكمة الدولية أحبط اشعال فتيل التشنج الطائفي

4

خاص شفقنا- بيروت-

رأى وزير الخارجية اللبنانية السابق عدنان منصور ان قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ابعد نهائيا مسؤولية تورط سوريا والمقاومة المتمثلة بحزب الله عن عملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري، لافتا الى ان قرار المحكمة أتى ليدحض كل المواقف المعادية للمقاومة التي حملها العديد بلبنان من الذين يناصرون العداء للمقاومة وحزب الله .

وأضاف في حديث خاص لـ”شفقنا”: منذ اليوم الاول للجريمة عام 2005 وجدنا كيف ان هؤلاء حملوا المسؤولية الى سوريا في بداية الأمر وبعد ذلك الى حزب الله، فجاء قرار المحكمة ليفند هذه المزاعم وليظهر الحقيقة للجميع الذين كانوا ينتظرون حكما من المحكمة تدين الحزب، وكانوا يحضرون انفسهم بمختلف الوسائل الاعلامية وغير ذلك من اجل القيام بحملة شعواء ضد المقاومة فأحبط من تصورهم وأحبط من كان يريد ان يشعل فتيل التوتر والتشنج الطائفي والمذهبي في الشارع اللبناني.

وتابع، وجدنا كيف أن مجريات الامور زجت بأربع ضباط من خيرة ضباط لبنان في السجن بتهمة باطلة لا اساس لها والامور اليوم تتضح وتتبين أكثر فأكثر.

وردا على سؤال حول انعكاس القرار على تشكيل الحكومة المقبلة، رأى الوزير منصور اننا اليوم امام وضع داخلي صعب ولابد من تضافر الجهود وتجاوز الاوضاع التي يعيشها لبنان من اجل التعجيل في تأليف حكومة في أسرع وقت، لأن الوضع الداخلي والمعيشي والاقتصادي والأمني والنقدي لا يتحمل مطلقا الانتظار ولابد من حكومة جامعة تعبر عن تطلعات الشعب وتواجه التحديات التي تنتظرها أكان في الداخل ام في الخارج.

يذكر ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أصدرت أمس، الثلاثاء، حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي استشهد بتفجير شاحنة مفخخة في 14 فبراير/شباط 2005، وخرجت بقرار بناء على ادلة ظنية وغير حسية وادانت شخصا واحدا من بين أربعة متهمين مزعومين هو سليم جميل عياش وتبرئة 3 آخرين.

وأكدت المحكمة أن لا دليل بأن قيادة “حزب الله” كان لها دور في اغتيال الحريري وليس هناك دليل مباشر على ضلوع سوريا. كما ان المحكمة لم تتناول فرضية وقوف الكيان الصهيوني وراء الاغتيال ولم تفند هذه الفرضية ايضا.

وفيما يلي أبرز قرارات المحكمة في القضية:
– سليم عياش هو المذنب الرئيسي بالجريمة، وقد أدين بالقتل وارتكاب عمل إرهابي فيما يتصل بقتل الحريري و21 آخرين.
– تبرئة المتهمين الثلاثة الآخرين وهم حسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا.
– غرفة الدرجة الأولى بالمحكمة لم تقتنع بأن مصطفى بدر الدين (استشهد في سوريا) كان العقل المدبر لاغتيال الحريري، لكنها أكدت أنه كانت لديه النية وقام بالأفعال اللازمة لوقوع الاغتيال.
– لا دليل على أن قيادة حزب الله كان لها دور في اغتيال الحريري وليس هناك دليل مباشر على ضلوع سوريا.
– العقوبة ستحدد لاحقا، والمحكمة ستواصل النظر بثلاث قضايا أخرى مرتبطة بقضية الحريري وهي محاولتا اغتيال مروان حمادة وإلياس المر، واغتيال جورج حاوي، متحدثة عن مسار لتعويض المتضررين.
– “أبو عدس” ليس من نفذ الاغتيال، بل إن الانتحاري قام بتفجير نفسه ولم يتم التعرف عليه وتبقى هويته مجهولة.
– اغتيال الحريري عملية إرهابية تم تنفيذها لأهداف سياسية.

مَن هو سليم جميل عيّاش؟

وُلد سليم جميل عيّاش (“عيّاش”) بتاريخ 10 تشرين الثاني 1963، في حاروف، بجنوب لبنان. وهو ابن جميل دخيل عيّاش (الأب) ومحاسن عيسى سلامة (الأم). وسبق له أن أقام في أماكن منها: بناية طباجة، الكائنة في شارع الجاموس، بالحدت، في جنوب بيروت.

سعد الحريري يدعو حزب الله لتحمل المسؤولية

وعقب القرار قال رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري الذي حضر المحكمة في لاهاي، إنه يقبل حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي أدانت المتهم الرئيسي في قضية اغتيال والده رفيق الحريري، ودعا حزب الله إلى تحمل المسؤولية بعدما أدانت المحكمة أحد أعضائه في تدبير جريمة الاغتيال.
وأضاف إن “زمن ارتكاب جريمة إرهابية دون عقاب انتهى”، مضيفا أن “هدف الجريمة الإرهابية كان تغيير وجه لبنان ونظامه وهويته، وهذا لا مساومة فيه”.

كيف علق رئيس الجمهورية؟

علّق رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون على قرار المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، بالقول: “تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه يتجاوب مع رغبة الجميع في كشف ملابسات هذه الجريمة البشعة التي هددت الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، وطاولت شخصية وطنية لها محبوها وجمهورها ومشروعها الوطني”.
أضاف:” ليكن الحكم الذي صدر اليوم عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مناسبة لاستذكار مواقف الرئيس الشهيد ودعواته الدائمة الى الوحدة والتضامن وتضافر الجهود من اجل حماية البلاد من أي محاولة تهدف الى اثارة الفتنة، لاسيما وان من ابرز اقوال الشهيد ان “لا احد اكبر من بلده””.

وأمل عون ان تتحقق العدالة في كل الجرائم المماثلة التي استهدفت قيادات لها في قلوب اللبنانيين مكانة كبيرة وترك غيابها عن الساحة السياسية اللبنانية فراغاً كبيراً.

وصدر عن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب البيان التالي:
نستذكر اليوم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي ترك بصمات مضيئة في تاريخ لبنان، وستبقى إنجازاته في حاضر ومستقبل اللبنانيين.
نأمل أن يشكل حكم المحكمة الدولية معبرًا لإحقاق العدالة وإرساء الاستقرار، كما كان يحلم الرئيس الشهيد، ليخرج الوطن من هذه المحنة قويًا ومتماسكًا بوحدته الوطنية وسلمه الأهلي وعيشه الواحد.
رحم الله الرئيس الشهيد وحمى الله لبنان.

ملاك المغربي – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here