اعتداء اسرائيلي على الحدود اللبنانية| النائب هاشم لـ”شفقنا”: دليل واضح على حالة الارباك لدى العدو

خاص شفقنا- بيروت-
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم أن ما حصل من اعتداء ليل أمس على الحدود اللبنانية الفلسطينية دليل واضح على حالة الارباك التي يعيشها العدو الاسرائيلي على الحدود وداخل هذا الكيان، لافتا الى انه دائما ما تنعكس حالة التخبط هذه بتداعيات أمنية وعسكرية وكأن الجانب اللبناني هو مساحة للتعبير عن حالة إرباكه هذه، فيبدأ بالاعتداءات العشوائية وينتهك السيادة اللبنانية كيفما يشاء.
وأكد في حديث خاص لـ”شفقنا” أن ما حصل ليل أمس هو اعتداء سافر على لبنان وانتهاك لسيادته وضرب عرض الحائط لكل المواثيق والقرارات الدولية، وكأن المجتمع الدولي عبر القوات المتواجدة اليونيفل هو شاهد زور لاعداد مذكرات في عدد الانتهاكات اليومية، وما جرى يؤكد مرة جديدة ان العدو مازال يضع لبنان في دائرة التصويب لاهتماماته واطماعه، مشيرا الى ان هذه العدوانية تثبت مرة جديدة ان كل القرارات لم يلتزم بها يوما العدو الصهيوني ولم ولن يستطع هذا المجتمع أن يضع حدا لأطماع العدو وللتمادي وللتوسع في عدوانيته وهذا دليل على عامل الرعب الذي صنعته المقاومة منذ العام 2006 وهي العامل الاساسي في حماية لبنان لمواجهة أطماع العدو.
واعتبر النائب هاشم ان لبنان يقوم بواجبه من خلال وضعه المجتمع الدولي ومنظماته امام مسؤولياتهم التي تخلوا عنها حتى اليوم ليسمحوا لجيش العدو بالتمادي أكثر فأكثر ولا ينصاع لهيبة المنظمة الدولية.
وحول تعديل مهام اليونيفل قال النائب هاشم: إذا كان هناك من محاولة لتعديل مهام قوات الطوارئ الدولية على الحدود اللبنانية فعليهم ان يأخذوا بعين الاعتبار ان الاعتداء يأتي من الجانب الآخر من الحدود وعليهم ان يوسعوا من انتشار عمل هذه القوات في الجانب الآخر، اي الى داخل الارض المحتلة، ليضع حدا لهذا العدو، قائلا: هذه المعادلة يجب ان يضعها المجتمع الدولي في عين الاعتبار.
ماذا حصل ليل أمس؟
اعتدت قوات الاحتلال الصهيوني ليل أمس على الاراضي اللبنانية، واطلقت أكثر من 20 قذيفة فوسفورية حارقة في محيط الطريق الممتد بين بلدتي ميس الجبل وحولا ومحيط بلدة عيترون وتلال كفرشوبا، جنوب لبنان، بالتزامن مع تحليق طائرات الإحتلال من دون طيار في أجواء المنطقة.
وقد أطلق العدو قذائف ضوئية من عيار 155 ملم من مرابضه في “الزاعورة” في سفوح الجولان في أجواء المنطقة المقابلة لبلدتي حولا وميس الجبل، وتسببت بنشوب حريق قبالة بلدة ميس الجبل. كما أطلقت القوات الإسرائيلية قذائف ضوئية في أجواء مستعمرة المنارة.

وتدخلت فرق الاطفاء في الجانب اللبناني بكثافة لمعالجة الحريق في ميس الجبل والذي امتد باتجاه المنازل.
ولاحقا أعلنت وسائل إعلام العدو أن الحدث الأمني انتهى، وأن جيش الإحتلال طلب من سكان المستوطنات العودة إلى حياتهم الطبيعية. وكان المتحدث بإسم قوات الإحتلال قد قال إنه تم إصدار تعليمات الى سكان عدة بلدات حدودية هي يفتاح ومنارة ومرغاليوت ومسغاف عام وملكية، بحظر على أي نشاط في المنطقة المفتوحة بما فيها الأعمال الزراعية، ووجوب بقاء السكان في المنازل، ودعاهم إلى متابعة التعليمات الصادرة عبر الجهات الأمنية وقوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة.
وأشار إعلام العدو إلى أن إطلاق العديد من القنابل المضيئة على الحدود مع لبنان، يأتي خوفاَ من أي تسلل إلى منطقة كريات شمونة، ولفتت إلى أن الحدث وقع خلال وجود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نزهة مع عائلته في الشمال، وليس بعيداً عن منطقة الحدث. ونقلت إعلام العدو عن مصادر تأكيدها أن رئيس الوزراء وصل إلى قاعدة عسكرية في الشمال، وترأس اجتماعاً لبحث التطورات على الحدود مع لبنان.
وقالت وسائل إعلام العدو ان الحدث بدأ في الشمال بسماع اطلاق نار في المنطقة الحدودية مع لبنان. وأعلنت القناة 13 أن الحادثة الأخيرة على الحدود الشمالية “حظيت بإهتمام كبير لأن عشرات الآلاف من المتنزهين يتواجدون هناك”، و”هناك خشية من حالة هلع زائد عن اللزوم بسبب عدم إعتياد المتنزهين على مثل هذا الوضع”.
شكوى الى مجلس الامن
وفي اجتماع استثنائي اليوم، قرر المجلس الاعلى تكليف وزير الخارجية والمغتربين تقديم شكوى الى مجلس الامن حول الاعتداء الإسرائيلي الذي وقع ليل امس على الحدود الجنوبية. وأكد أهمية وضرورة تجديد التفويض لقوات اليونيفيل في الجنوب من دون تغيير في المهام الموكلة لمدة سنة إضافية.

بدوره لفت رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب خلال الاجتماع، متحدثا عن التمديد لقوات اليونيفيل، قائلا: “أفترض أن يتم التصديق على التمديد لليونيفيل يوم الجمعة في مجلس الأمن الدولي، لافتا الى انه من مصلحة دول العالم أن يتم التمديد لليونيفيل من دون تعديل مهامها”.

ملاك المغربي – شفقنا
شارك هذا المقال

آخر الأخبار

قصف مدفعي إسرائيلي إستهدف منطقة الجرمق