الخطر “الداعشي” جِدّي وخلية وادي خالد الأكثر تنظيماً.. وكاملة الاوصاف

1370

شفقنا- بيروت-

لم تكن مطاردة المجموعة الداعشية في وادي خالد عملاً وقائياً عادياً، وانما كانت عملية استباقية لدرء مخاطر جدية عن لبنان انطلاقاً من شماله.
قبل اسبوع نجحت القوة الضاربة في فرع المعلومات في القضاء على خلية داعشية في وادي خالد بعد اشتباكات استمرت نحو 8 ساعات استخدمت فيها معظم انواع الاسلحة.

“خلية كاملة الاوصاف”
منذ مطلع أيار عام 2019 وحتى شهر آب الماضي، انقطعت أخبار الخلايا النائمة في لبنان بعد قضاء الجيش السوري و”حزب الله” على تنظيم “داعش” الارهابي في محافظات سورية عدة، ولا سيما في حمص المتاخمة لشمال لبنان، وبعد نجاح الجيش اللبناني في اجتثاث التنظيمات الارهابية من الجرود وبفعل يقظة الاجهزة الامنية واستمرار التنسيق في ما بينها، تراجع الخطر الارهابي وغابت التفجيرات بعد التفجير الاخير في بلدة القاع الحدودية في 27 حزيران 2016، والذي جاء بعد نحو 8 أشهر على التفجير الانتحاري المزدوج في برج البراجنة والذي حصد نحو 50 شهيداً وعشرات الجرحى.

بيد ان الارهاب عاد الى طرابلس، وتحديداً عبر عملية نفّذها ذئب منفرد سقط خلالها 4 شهداء من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قبل ان تتمكن القوى الامنية من قتل عبد الرحمن مبسوط في شقة في طرابلس.

الا ان جريمة كفتون في 21 آب الفائت اعادت القلق من الخطر الداعشي، ومن ثم نجحت الاجهزة الامنية في احباط عملية انغماسية بعد انفجار المرفأ.

وتابعت القوى الامنية تتبُّع فلول شبكة كفتون ورصدها الى ان وقعت المواجهة في وادي خالد في 27 ايلول الماضي ونجحت حينها القوى الامنية في القضاء على كامل افراد الخلية واوقفت عدداً من الارهابيين اظهرت التحقيقات معهم ان اهدافاً عدة كانت في مرمى الخلية الارهابية بدءاً من الشمال وصولاً الى وسط بيروت، واثارة الشغب ومن ثم افتعال اشتباكات طائفية تجر البلاد الى الفتنة.

وبحسب مصدر امني لـ”النهار” فإن تفكيك الشبكة الاخيرة بعد الانجاز النوعي للقوة الضاربة في فرع المعلومات، باتت الصورة اكثر وضوحاً لدى الاجهزة الامنية، وان الجهد الحالي ينصبّ على ملاحقة تحركات بعض الذئاب المنفردة، وكذلك تتبع حركة الاتصالات لعدد من افراد مجموعة وادي خالد. بيد ان الاخطر في خلية “داعش” يكمن في ان العشرات من جنسيات عربية مختلفة بايعوا التنظيم الارهابي وباتوا في عِداد العناصر الخطرة على لبنان من بوابة الشمال.

أما عن اهداف مجموعة وادي خالد، فيلفت المصدر الامني الى انها متنوعة تبدأ من العمليات الانغماسية وتنتهي بمهاجمة مراكز للجيش اللبناني، وان احد افراد المجموعة حاول اقتحام ثكنة عرمان، إلا ان عناصر الجيش تمكنوا من قتله بعد مهاجمة نقطة الحرس في الثكنة.

وأما عن التشغيل والتمويل الخارجيين، فيؤكد المصدر ان افراد المجموعة عمدوا الى سرقة عدد من المحال والشركات لتغطية نفقات العمليات الارهابية، وان بعضهم كانوا في السجن ولكن اطلق سراحهم بعد انقضاء فترة عقوبتهم ومن ثم عادوا الى مزاولة نشاطهم الارهابي.

ويختم المصدر مؤكداً ان الاجهزة الامنية في اعلى درجات المتابعة للخلايا الداعشية، وان الرصد احياناً يكون لـ24 ساعة متواصلة.

صحيفة النهار

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here