غضب واستنكار شعبي بالسودان رفضاً للتطبيع مع إسرائيل

126

شفقنا- بيروت-

بينما قال رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي ان التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، يناقض القانون الوطني للسودان، والالتزام القومي العربي، كما اعلنت لجان المقاومة السودانية، رفضها قرار التطبيع معتبرة ان الحكومة الانتقالية غير مخولة باتخاذ قرارت مصيرية .. شعبيا تظاهر عشرات السودانيين في العاصمة الخرطوم، احتجاجا على اتفاق التطبيع واحرقوا علم كيان الحتلال ورردوا شعارات مناصرة للقضية الفلسطينية.

ومنذ لقاء رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان برئيس وزراء الكيان الاسراييلي المحتل بمدينة عنتبي بيوغندا ، تسارعت الخطي نحو التطبيع مع الكيان المحتل وكأنما التطبيع هو العصا السحرية لحل كافة القضايا التي يعاني منها الشعب السوداني.

وجاءت زيارة وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو مباشرة من تل ابيب، في اشارة واضحة لأهداف الزيارة وهو رفع اسم السودان من قائمة ما يسمى بالارهاب مقابل التطبيع، وكان الرفض من مجلس الوزراء، ليكتشف الشعب السوداني ان الامر ماهو الا مسرحية هزيلة، خطط لها من قبل الحكومة الانتقالية.

هذا القرار الصادم للشعب السوداني والذي وصف بالابتزاز لحكومة هشة، لم تستطع توفير ابسط مقومات الحياة لشعبها من خبز ووقود ، لاقي رفضا واستنكارا من الشعب، و قادة الرأي والفكر والسياسة في السودان.

الصادق المهدي زعيم حزب الامة القومي، اعلن انسحابه من مؤتمر وزارة الشؤون الدينية والاوقاف، احتجاجا علي الاتفاق، الذي تم بين الحكومة الانتقالية، والكيان الاسراييلي المحتل لتطبيع العلاقات.

لجان المقاومة السودانية، أنشأت منصة اعلامية موحدة، لمواجهة تطورات الاوضاع في السودان، والضغط علي الحكومة السودانية، لإشراكها في كافة القضايا المصيرية، التي تهم الشعب السوداني.

ويري الكثير من المراقبين، ان قرار الحكومة الانتقالية بالتطبيع مع الكيان الاسراييلي المحتل، سيكون القشة القاصمة لظهر هذه الحكومة من قبل الشعب السوداني.

متظاهرون سودانيون يحرقون العلم الإسرائيلي احتجاجاً على اتفاق التطبيع، وردّد المتظاهرون هتافات منددة برئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.

كذلك شهد السودان غضب شعبي في الساعات الماضية رفضاً للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وقد أحرق المتظاهرون السودانيون مجدداً في الخرطوم علم الاحتلال وكتبوا عليه “اذهب الى الجحيم”.

وكانت تظاهرات مماثلة قد شهدتها المنطقة المتاخمة لحيّ الصحافة جنوب الخرطوم على خلفية هتافات مناوئة للتطبيع وضد من يسعون لتبريره في الأوساط الشعبية والسياسية.

وواصلت أحزاب سودانية معارضة التعبير عن رفضها إعلان اتفاق تطبيع السودان مع “إسرائيل”، ورئيس حزب “منبر السلام العادل” السوداني كشف أن الحزب يريد أن يشكل جبهة “لمواجهة هذا الفعل الخياني، ونحن لا نعترف بالحكومة الحالية”.

وقد رفعوا الأعلام الفلسطينية وردّدوا الهتافات المندّدة بالتطبيع والداعمة لفلسطين وحملوا اللافتات التي تصف التطبيع بالخيانة، والتي ترفض الخنوع والذلّ والاستسلام لإملاءات أميركا وحلفائها.

وخرجت تظاهرةٌ في السودان اليوم السبت رفضاً للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وردّد المتظاهرون هتافات منددة برئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء السودانيّ عبد الله حمدوك، إلى جانب تأكيدهم الرفض الكامل لتطبيع بلادهم العلاقات مع الاحتلال الاسرائيلي.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السودان و”إسرائيل” أعلانا اتفاق التطبيع أمس السبت.

يذكر أن قيادات من الفصائل الفلسطينية نددت بالتطبيع السوداني مع “إسرائيل”، وتعتبر أن النظام السوداني “يسجل بذلك كتاباً أسوداً في تاريخ السودان”.

كذلك رأت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذا الأمر “زائف وقائم على فدية” لغضّ الطرف عن الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين.

تظاهرات في البحرين وتونس رفضاً للتطبيع… ودعوات لأفشاله

بحرينيون ينزلون إلى الشوارع ضدّ التطبيع في يوم جمعة جديد أطلقوا عليه اسم “جمعة مقاومة التطبيع”، وحزب التيار الشعبي في تونس يقول إن “إسرائيل” الكبرى يمكن أن تصبح أمراً واقعاً.

نزل البحرينيون مجدّداً إلى الشوارع للتظاهر ضدّ التطبيع في يوم جمعة جديد أطلقوا عليه اسم “جمعة مقاومة التطبيع”، وذلك برغم إجراءات القمع المستمرة بحقّهم.

وقد رفعوا الأعلام الفلسطينية وردّدوا الهتافات المندّدة بالتطبيع والداعمة لفلسطين وحملوا اللافتات التي تصف التطبيع بالخيانة، والتي ترفض الخنوع والذلّ والاستسلام لإملاءات أميركا وحلفائها.

وفي السياق نفسه، أشار حزب التيار الشعبي في تونس إلى أن “إسرائيل” الكبرى يمكن أن تصبح أمراً واقعاً، أمام مشهد التطبيع بشكليه المصري والأردني، والموالاة التامة لكيان الاحتلال على الطريقة الإماراتية والبحرينية والسودانية.

التيار الشعبي دعا فصائل المقاومة الفلسطينية إلى إعلان المقاومة الشعبية الشاملة وتكريس خيار التحرير الكامل، وتصفية الوجود الصهيونيّ نهجاً استراتيجياً حتمياً لحفظ الوجود وتقرير المصير.

ودعا الجماهير العربية أيضاً إلى “الانتفاض منعاً لتصفية القضية الفلسطينية قبل تحويل الرضوخ لمشيئة العدوّ إلى استنزاف داخليّ وأنهار من الدماء”، لافتا إلى أنّ “الطغمة العسكرية الحاكمة في السودان تخلت عن حقوق الشعب الفلسطيني، وعن أمن الشعب السوداني مقابل وعود بتخفيف القيود الاقتصادية عنها”.

كذلك، وصفت الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي اتفاق التطبيع بين السودان و”إسرائيل” بالعار الكبير.

وفي بيان تنديد أكّدت أنّ قرار الحكومة الانتقالية يصادم وجدان الشعب السوداني، ويخرق قانون مقاطعة “إسرائيل”، ودعت الشعب السوداني إلى اتخاذ المواقف التي عُرف بها لإفشال مشروع التطبيع الذي يستهدفُ تاريخه وحاضره ومستقبله.

بدوره، استنكر المؤتمر القومي الإسلامي تطبيع السودان علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، واصفاً الخطوة بالطعنة للقضية الفلسطينية.

وفي بيان رأى المؤتمرُ أن انضمام القيادة السودانية إلى ركب التطبيع جاء تحت ابتزاز الإدارة الأميركية، واستغلالاً لما تعانيه البلاد من أزمات نتيجة السياسات الأميركية، مضيفا أنّ خضوع الحكومة السودانية للضغوط يدُلّ على ضعفها، وبالتالي على بطلان الاتفاق إثر إتمامه بالإكراه، وخروجه عن إرادة الشعب السوداني.

كذلك أحرق متظاهرون سودانيون العلم الإسرائيلي اليوم احتجاجاً على اتفاق التطبيع، وردّد المتظاهرون هتافات منددة برئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.

هذه الاحتجاجات تأتي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السودان و”إسرائيل” أعلاناً اتفاق التطبيع أمس السبت.

بينما أدانت أحزاب اللقاء المشترك في اليمن هرولة النظام السوداني العميل للتطبيع العلني مع الكيان الصهيوني، مؤكد ان ذلك انزلاق خطير وارتماء في أحضان أعداء الأمة، مؤكدة أن مسارعة حكام السودان لإعلان التطبيع عقب إعلان الإمارات والبحرين هو ضمانة لبقائهم في السلطة تحت الوصاية الأمريكية والإسرائيلية.

وايضا أدان المكتب السياسي لأنصارالله، مساء اليوم الجمعة، بشدة ما أقدم عليه النظام السوداني في انخراطه الذليل بالتطبيع مع كيان العدو الصهيوني الغاصب.

الفصائل الفلسطينية تدين الخيانة السودانية

مزيد من السقوط العربي في حضن الكيان الاسرائيلي؛ خدمة لاهداف انتخابية اميركية، حيث اعلنت مختلف الفصائل الفلسطينية عن رفضها هرولة السودان نحو تطبيع علاقاته، رغم ان السلطات الحالية غير مخولة باتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.

حركة حماس عبرت عن إدانتها وغضبها من التطبيع الذي وصفته بالمشين والمهين الذي لا يليق بالسودان شعباً وتاريخاً ومكانةً ودوراً كدولة عمق داعمة لفلسطين وقضيتها ومقاومتها. واعتبرته يمثل اختراقاً وضرباً لمصالح الأمة ولوحدتها.

وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم:”هذا الاعلان يخدم المشروع الصهيوني وسياسته التوسعية في المنطقة وبالتأكيد لايخدم الا ترامب في دعايته الانتخابية ونتنياهو في صراعه الداخلي المحتدم”.

بدورها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي الاتفاق بين السودان والكيان الاسرائيلي خيانة لفلسطين وللأمة ولثوابت الإجماع العربي، وتهديدا لهوية ومستقبل السودان.

الأمين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي دان اتفاق التطبيع السوداني الاسرائيلي، وقال إنّ الخرطوم تعرضت لابتزاز سياسي ومالي أميركي، معتبراً قرارها طعنةً في ظهر الشعبين الفلسطيني والسوداني.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دانت ايضا إقدام النظام السوداني على التطبيع، واعتبرت الخطوة خيانة لثورة شعب السودان الذي دفع الغالي والنفيس من أجل التحرّر من التبعيّة. ودعت قوى وفصائل حركة التحرّر الوطني العربيّة، للاتفاق على خطة مشتركة وشاملة تتصدى لهرولة التطبيع الرسمي، وتدافع عن حقوق الشعوب.

كما نددت حركة فتح بالإعلان الأميركي- السوداني- الإسرائيلي، وقالت انه سيعطي الكيان الاسرائيلي قوة للاستقواء على الشعب الفلسطيني وقيادته، وعبرت عن تقديرها للشعب السوداني وأحزابه الوطنية التي ترفض التطبيع، وتقف الى جانب فلسطين.

بدورها اعلنت السلطة الفلسطينية إدانتها ورفضها لتطبيع السودان واعتبرته مخالفا لقرارات القمم العربية، وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وجددت السلطة الفلسطينية التأكيد على أنه لا يحق لأحد التكلم باسم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وقالت انها ستتخذ القرارات اللازمة لحماية مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

البحرين ومصر يرحبان بالاتفاق بين السودان و’إسرائيل‘

هذا ورحبت وزارة الخارجية لنظام ال خليفة في البحرين، اليوم السبت، بالإعلان عن توصل السودان والكيان إلاسرائيلي إلى اتفاق لبدء العلاقات بينهما برعاية الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها تعتبر هذا الإعلان “خطوة تاريخية إضافية على طريق تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط”.

وأضاف البيان أن الوزارة “تشيد بالجهود المبذولة ” من قبل واشنطن “لتسهيل التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يعزز جهود السودان الشقيق لتحقيق تطلعات شعبه للأمن والنماء والازدهار، ويسهم في إشاعة أجواء صنع السلام وتعزيزه في منطقة الشرق الأوسط”.

كما أكدت الوزارة “تضامن مملكة البحرين مع جمهورية السودان في مساعيها الحثيثة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية والتقدم والازدهار، وممارسة دورها الفاعل والبناء في المجتمع الدولي”.

فيما أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتوصل الخرطوم وتل أبيب لاتفاق لتطبيع العلاقات بينهما اليوم الجمعة.

وكتب السيسي في تغريدة على “تويتر” أنه يرحب “بالجهود المشتركة للولايات المتحدة الأمريكية والسودان وإسرائيل حول تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل”، مضيفا أنه يثمن “كافة الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار والسلام الإقليميين”.

من جانبه تقدم نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني محمد حمدان دقلو “حميدتي” بالشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إزالته اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مقابل المال والتطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي ، واصفا ما حدث بأنه “يوم تاريخي لشعبنا الذي عانى طوال 27 عاما” تحت هذه القائمة.

وأضاف: “بهذا القرار نأمل أن تخطو بلادنا نحو مدارج المجد من خلال بناء علاقات متوازنة مع العالم من أجل سودان الحرية والسلام والعدالة”.

دولة عربية جديدة تلتحق بركب التطبيع

دولة عربية جديدة تلتحق بركب الخيانة والتطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي؛ إعلان السودان دولة مطبعة مع الكيان الاسرائيلي جرى إعلانه خلال مؤتمر عبر الفيديو بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك.

البيان الذي اصدره هذا الرباعي أشار إلى اتفاق لما وصفوه بصنع السلام وبدء العلاقات الاقتصادية والتجارية؛ يتم تعزيزها عبر الوفود التي ستجتمع من كلا الطرفين خلال اسابيع؛ للتفاوض على اتفاقات التعاون بين الجانبين.

وأضاف البيان ان اميركا ستتخذ خطوات لاستعادة حصانة السودان السيادية والعمل مع الشركاء الدوليين لتخفيف أعباء ديون السودان؛ ترامب من جهته قال ان الجميع سينضم لاتفاق ابراهام خلال أشهر قليلة بما فيهم السعودية.

وبينما يهرول قادة دول عربية نحو التطبيع مع كيان الاحتلال؛ تقف الشعوب بالمرصاد لهذه التحركات التي تعتبرها خيانة للقضية العربية والاسلامية. فقد هددت قوى سياسية وفي مقدمتها حزب الامة السوداني بالانسحاب من العملية السياسية اذا قررت الحكومة التطبيع واكدت ان الحق في اتخاذ هكذا قرار يرجع للشعب فقط؛ وأنه ليس من حق الحكومة الانتقالية ولا المجلس العسكري.

يرفض السودانين المبررات التي تسوقها الحكومة عن تردي الاوضاع الاقتصادية؛ ويعتبرونها شماعة للتطبيع وحجة واهية بدليل التجربة على أرض الواقع؛ فالدول المطبعة في السابق لم تجن من ثمار التطبيع سوى التبعية والأزمات السياسية والاقتصادية.

وهددت جماعات الثورة بإعلان ثورة على النظام الجديد في حال مضى في مسار التطبيع؛ مؤكدة ان شرعية المجلس العسكري والمدني ستقسط في حال حدوث التطبيع؛ وأنه ولا تقارب مع الكيان الاسرائيلي وذلك لان القضية الفلسطينية تعتبر جزءا اساسيا من الوعي السياسي والعربي والاسلامي للشعب السوداني.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here