خاص-رئيس اتحاد نقابات المزارعين: رفع الدعم يؤكد وجود عقلية غير جديرة بتحمل المسؤولية

1127

خاص شفقنا-بيروت-
ترفع الدولة عند كل بشائر أزمة ما سلاح رفع الدعم عن السلع على اختلافها، سلاحٌ معتمدٌ منذ سنوات طويلة، وضحيته الدائمة جيوب الفقراء، “الهروب إلى رفع الدعم مسألة ليست جديدة، وواجهنا طوال السنوات العشرين الماضية وخاصة مع إطلاق الرئيس الراحل رفيق الحريري سياسته الاقتصادية المعتمدة على وصفات من البنك الدولي وقرر فيها رفع الدعم عن بعض السلع ولم يمر القرار بفعل الضغط الذي شكلناه حينها” يقول رئيس اتحاد نقابات المزارعين في لبنان جهاد بلوق لـ “شفقنا”.

ويتابع بلوق: “في كل فترة يتم الحديث عن مسالة رفع الدعم، وهي خطوة أصلا مخالفة للسياسات الموجودة في معظم الدول الغربية والاوروبية التي تجهد لايجاد الطرق لدعم المزارع بشكل مباشر وغير مباشر إلى جانب الحرص على تخفيض كلفة الإنتاج قدر الإمكان”. لافتاً إلى ان في لبنان يحصل العكس، فسياسة رفع الدعم آخذة بالتمدد لتشمل قطاعات متعددة زراعية وحبوب وتعاونيات تجميع الحليب وغيرها الكثير، حتى بات الحديث جدي فعلاً حول جدوى رفع الدعم وحجم تأثيره على الاقتصاد اللبناني.

وأشار بلوق إلى أن لبنان بلد اقتصاده ريعي ومتعلق بالهواء ويعتمد على السياحة التي هي آبار النفط اللبنانية، وشاهدنا مع دخول لبنان في الأزمات المتعاقبة مؤخرا كيف ظهرا جليا حجم التأثر بتراجع المداخيل السياحية وخاصة القادمة من الدول الخليجية، مضيفا أن القطاعات الصناعية والزراعية لم تكن من ضمن اولويات الدولة والتي كنا نطالبها مراراً وتكراراً بضرورة تعديل وتعزيز هذه السياسة لإدراكنا بأن البنيان الحالي هش جدا، وأثبتت التجارب أن الضعف في الإنتاج المحلي أظهر شح مقومات الصمود التي لدينا أمام أي هزة تصيب هذا البلد.

وحول إنعكاسات رفع الدعم على المنتج والمستهلك أكد بلوق سوداوية المصير المرتقب، خاصة أننا اليوم ومع القليل من الدعم نرى المصائب الحاصلة في البلد، مشيرا إلى أن مجرد التفكير برفع الدعم يؤكد وجود عقلية غير جديرة بتحمل المسؤولية وعقلية متآمرة على لبنان وعلى اقتصاده ووجوده وتريد رهنه للغير، وهذا الأمر يتطلب من كل اللبنانيين الوقوف صفاً واحدا لمواجهته لأن إنعكاسات قرار رفع الدعم عن القطاع الزراعي ستطال الجميع.

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here