تجدد التراشق على جبهة “البرتقالي” و”الأزرق”.. وزحف سياسي الى بكركي

136

شفقنا- بيروت-
ينطلق هذا الأسبوع على وقع تأزُّم حكومي، وتدهور معيشي، وتوجّه تدويلي، وقد يكون مشهد التلقيح ضد كورونا هو المشهد الوحيد الذي يعطي أملاً بالحياة، فيما المطلوب على هذا المستوى أيضاً فتح السوق لاستيراد اللقاحات ضمن الشروط الصحية المطلوبة، تسريعاً لتطويق هذا الوباء. وقد حوّل المؤتمر الصحافي لرئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، عطلة نهاية الاسبوع، يوم مواجهة، فاشتعلت الساحة السياسية في ردود وردود مضادّة، شملت «المستقبل» و»القوات اللبنانية» و»الحزب التقدمي الاشتراكي»، فيما قطع تيار»المستقبل» النقاش أمام اي حوار في مضمون المبادرة التي اطلقها باسيل، لأنّه يعتبر انّ اي حوار هو مع رئيس الجمهورية لا مع رئيس التيار، وهذا يعني انّ الأزمة الحكومية تراوح وتتعقّد، على وقع سخونة متواصلة وغياب للوساطات الداخلية وحتى الخارجية.

إنشغلت الأوساط السياسية امس بالمبادرة التي طرحها باسيل، التي جاءت قبل معرفة نتاج جولة الرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري على قطر وابو ظبي، وما يُنتظر ان يُقدم عليه من خطوات على صعيد التأليف الحكومي، في ظلّ المناخ الذي كان يشي بولادة حكومية في وقت ليس ببعيد، ولكن ردود الفعل الأولية على المبادرة الباسيلية، اشاعت مناخات متشائمة إزاء احتمال التوافق على التشكيلة الوزارية الجديدة.

وفي الوقت الذي ارتفعت حدّة المواقف وردّات الفعل العنيفة، والتي كان بعضها جاهزاً، اياً كان موقف باسيل، او تلك التي شكّلت مناسبة لتناول جوانب مما جاء في مؤتمره الصحافي، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، انّ ما سُجّل من مواقف «كان متوقعاً ولا جديد فيه، لما شكّله من تكرار للحملات الإعلامية المتبادلة بين التيارين الأزرق والبرتقالي، وما بين الاخير و«الحزب التقدمي الإشتراكي».

ودعت هذه المصادر الى انتظار ردّ فعل «حزب الله» وحركة «امل» اللذين اتهمهما باسيل بالتنسيق مع الحريري، فاختارا حقائب وزرائهما، الامر الذي حظّره الحريري على رئيس الجمهورية، كما انّه أوحى بوجود سعي الى حلف سنّي ـ شيعي، يُترجم في بيروت بتحضير قواعد وإعادة شدشدة العصب السياسي في هذه المرحلة التي يواجه فيها تردّدات العقوبات وخلافاته مع القيادات المسيحية الأخرى.

ولم تعلّق مصادر قصر بعبدا على كلام باسيل مباشرة، ولكنها قالت لـ»الجمهورية»، انّه «قدّم رواية دقيقة لعملية تأليف الحكومة في بعض المراحل التي قطعتها، وبقراءة دستورية دقيقة لصلاحيات رئيس الجمهورية». ولفتت هذه المصادر، الى «ضرورة انتظار ردّات الفعل عليها ممن يعنيهم الامر وممن قصدهم باسيل، على امل ان تكون مجدية وإيجابية للتلاقي في مكان ما».

مبادرة ملغومة

وأبلغت اوساط مسيحية معارضة للعهد و«التيار الوطني الحر» الى «الجمهورية»، انّ مبادرة باسيل «ملغومة»، لافتة إلى أنّه «حاول أن يبيع تيار «المردة» وزيراً اضافياً من كيسه، علماً انّ من البديهي ان يكون لـ«المردة» وزيران في حكومة من 20 وزيراً، كما هو وضعه الراهن في حكومة حسان دياب، وبالتالي، فإنّ طرح باسيل ينطوي على «تربيح جميلة» في غير محله، ومن كيس غيره.

وأشارت هذه الاوساط، الى «انّ الشق الملتبس في صيغة الـ20 وزيراً يكمن في هوية الوزير الدرزي الثاني، وهل سيكون محسوباً على رئيس «الحزب الديموقراطي» طلال أرسلان، وبالتالي جزءاً من فريق رئيس الجمهورية، ام سيكون وسطياً وأقرب الى الوزير الملك؟». ولفتت الى انّ موقف رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية من الحكومة المفترضة لا يزال غامضاً، وهو في انتظار ان يُعرض عليه طرح رسمي حتى يحدّد موقفه.

واستبعدت الأوساط ان تنجح مبادرة باسيل في إحداث خرق إيجابي في جدار الأزمة الحكومية، مشيرة الى «انّ اقتراحه «خذوا الحكومة واعطونا الإصلاحات» هو غير واقعي، خصوصاً انّ القوانين المطلوب إقرارها قد تحتاج إلى وقت، في حين انّ هناك ضرورة ملحّة لتشكيل الحكومة فوراً».

صحيفة الجمهورية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here