ريال مدريد أمام تحدياتٍ وزيدان يحاول إنقاذ موسمه

159

شفقنا-بيروت-
منذ عودة زيدان على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي في آذار/مارس 2019، فشل زيدان في تخطّي الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال، على الرغم من أنه أحرز الألقاب الثلاثة المتتالية في المسابقة القارية في الفترة بين 2016 و2018 الولاية الأولى له على رأس ريال مدريد، وبعدها لم يحقق أي شيء قاريًا.

وتوقف مشواره أمام أياكس أمستردام الهولندي (2-1 في أمستردام و1-4 في مدريد في 2019) ثم مانشستر سيتي الإنكليزي (1-2 ذهابا في مدريد وبالنتيجة ذاتها إيابا في مانشستر في 2020).

تجدر الإشارة إلى أنَّ هناك عددًا كبيرًا من الغيابات بسبب الإصابات التي تضرب البيت الملكي والتي تعقد مهمة زيدان منذ بداية العام 2021.

من الفرنسي كريم بنزيما إلى غيابات البرازيلي رودريغو، الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، ألفارو أودريوسولا، البلجيكي إيدن هازار، البرازيلي إيدر ميليتاو ومواطنه مارسيلو، أضيفت مؤخرًا إصابات ركائز أساسية أخرى ويتعلّق الأمر بداني كارفاخال والقائد سيرخيو راموس وهو الذي لم يمدّد حتى الآن عقده الذي ينتهي في 30 حزيران/يونيو المقبل.

ولعلّ الأمر الصعب بالنسبة لزيدان هو غياب هدَّافه بنزيما (17 هدفًا هذا الموسم) بسبب إصابة في الكاحل تعرّض لها أمام فالنسيا (2-صفر في 14 شباط/فبراير في الدوري الإسباني) بحسب وسائل الإعلام الإسبانية.

وغاب بنزيما عن صفوف النادي الملكي في مباراته الأخيرة في الدوري ضدّ بلد الوليد، وبحسب اللّائحة التي أعلن عنها ريال مدريد الإثنين، فإنّ المهاجم الدولي الفرنسي السابق لن يسافر مع زملائه إلى إيطاليا.

ولكن حتى لو أنّ أتالانتا برغامو يقدّم مستويات قوية منذ الموسم الماضي على المستوى القاري، حيث أقصى فالنسيا الإسباني من ثمن النهائي (فاز عليه 4-1 ذهابا و4-3 إيابا)، قبل أن يخرج بشق النّفس وفي الوقت بدل الضائع من مواجهته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ربع النهائي (1-2) بعدما كان متقدّما حتى الدقيقة 90، فإنّ رجال المدرب جان بييرو غاسبيريني يعانون هذا الموسم في الدوري المحلي حيث يحتلون المركز الخامس ويقدّمون مستويات أقل إثارة من سابقه.

هذا ولا يجب نسيان أنّ مسابقة دوري أبطال أوروبا كانت المنافسة التي سمحت لزيدان وريال في كثير من الأحيان بالإنتعاش بعد فترات من التّراجع محليا.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، عندما خفّ بريق ريال مدريد وكان مصير زيدان على المحك، كان الفوز على غلطة سراي التركي بسداسية نظيفة، بوابة النادي الملكي لتحقيق سلسلة 21 مباراة متتالية دون هزيمة حتى بداية شباط/فبراير.

وفي التاسع من كانون الأول/ديسمبر 2020، أتاح الإنتصار الحاسم على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2-صفر) للميرينغي بحجز بطاقتهم إلى الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية العريقة متصدرين مجموعتهم، وحققوا بعدها سلسلة تسع مباريات دون هزيمة حتى منتصف كانون الثاني/يناير الماضي.

بصفته مديرًا فنيًا يجيد إدارة فريقه، سيضطر زيدان من الآن إلى منح المزيد من المسؤوليات الهجومية للّاعبين ليسوا عادة الخيار الأول أمام الخشبات الثلاث.

سيكون هذا هو حال البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور الذي كان “زيزو” يتوقع منه الكثير منذ ثلاث سنوات، ومواطنه لاعب الوسط كاسيميرو مفاجأة الموسم باعتباره الهداف الثاني لريال مدريد هذا الموسم برصيد ستة أهداف في مختلف المسابقات آخرها هدف الفوز على بلد الوليد (1-صفر) السبت في الليغا.

سيكون بعض اللاعبين مطالبين بالخروج من الظل، للسماح لزين الدين زيدان بالإحتفاظ بلقب “الساحر الأوروبي” لفترة أطول قليلاً.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here