أرقام صادمة في لبنان عن الفقر وحالات الإنتحار

112

شفقنا- بيروت-
أشارت صحيفة “الديار” أن لبنان يمر بواحدة من اشد أزماته وأصعبها في تاريخه المعاصر، على شتى الصعد السياسية والأمنية والإقتصادية التي ترافقت مع أزمة وبائية كبرى عصفت بالعالم وبلبنان وأدت الى تغيير وتيرة الحياة برمتها، وهذا ما أدى ايضا الى تأثيرات كبرى سلبية على كبرى اقتصاديات العالم. فكيف ببلدان ومجتمعات تعاني في اصل الأمر من انهيارات اقتصادية ونقدية ومالية، وبطالة وفقر شديدين، فقد كانت هذه الأزمة الوبائية بمثابة رصاصة الرحمة لاقتصاديات هشة كثيرة في العالم، ولعل لبنان خير مثل ومثال على ذلك نظرا للأزمات الإقتصادية والإجتماعية الكبرى التي تعصف به.

وفي حديث خاص رأت الدكتورة في علم الإجتماع زينب زعيتر ان الانتشار السريع والواسع للفايروس كان له تاثير واسع وخطير على لبنان، فكورونا سببت انهيارا اضافيا للإنهيارات الموجودة، وقد سجل الاقتصاد اللبناني انكماشا بنسبة 25 بالمئة وقد خسرت الليرة اللبنانية 80 بالمئة من قيمتها وارتفعت الاسعار الاستهلاكية بنسبة 120 بالمئة، وهذا ما أدى الى تدهور القدرة الشرائية لابناء المجتمع وتدني بنسبة الطبقة الوسطى، وقد اصبح اكثر من نصف السكان وفق البنك الدولي تحت خط الفقر، وتبين ان النظام الاقتصادي في لبنان لا يملك مناعة لتحدي الازمات وهذا نتيجة لغياب السياسات الاقتصادية الاصلاحية، وقد سبق للبنك الدولي ان صرح بهبوط الناتج القومي من نحو 55 مليار دولار الى 18 مليار دولار عام 2020 ووربما الى 12 و15 مليار دولار عام 2021، ونسبة الفقر بلغت حوالى 50 بالمئة وهنا تشير زعيتر الى أن نسبة الفقر ليست نهائية وذلك حسب الجهات التي قامت بالاحصاءات، وصعدت معدلات البطالة جراء الاقفالات وتدهور نشاطات القطاعات الاقتصادية المركزية وهذا ما ادى الى ارتفاع في وتيرة الهجرة وهذا ما يتوقع ان يرتفع في قادم الايام، وكل هذا انعكس اجتماعيا باشكال شتى كظاهرة الانتحار مثلا، فعدد حالات الانتحار كانت 171 حالة عام 2019 وهذا ما يضعنا امام ارقام مقلقة في المستقبل القريب والبعيد وفق زعيتر، لان الوضع الاقتصادي والاجتماعي الى تفاقم سلبا، وسط تاثيرات على الصحة النفسية من خلال تناول الادوية ومضادات الاكتئاب بشكل كبير.

يبدو جليا أن الانفجار الاجتماعي والاقتصادي ليس بالبعيد والذي سيطيح المشهد برمته، وسط غياب لسياسيات اجتماعية واقتصادية وقائية واستباقية، قد تدفع الوضع للمزيد من التأزم والانفجار الكبير وكل ما نخشاه الا نصل ليوم ننسى تداعيات كورونا الوباء، امام تداعيات كورونا الفقر التي لا تقل عن الأولى خطورة ووطأة وتاثيراً.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here