خاص – المطالعة الإلكترونية في ظل كورونا

1326
خاص شفقنا- بيروت-
أرخت أزمة وباء كورونا المستجد بظلالها على محبي المطالعة، بسبب منع إقامة التجمعات والندوات الحوارية المباشرة كإجراء لمنع انتشار الفيروس، فما هي البدائل التي توجّه إليها هؤلاء؟

رأت بتول عبد الساتر أحد مؤسسي نادي “روى” الثقافي ، خلال حديث خاص لوكالة “شفقنا”، بأن أزمة كورونا فتحت فرصة للتبادل الثقافي الجميل وللعودة الى الممارسات الجميلة التي كنا قد نسيناها بسبب ضغوط الحياة اليومية، مشيرة الى أن هذه الأزمة وسّعت إطار عملهم المتعلق بمطالعة الكتب بشكل كبير، كما تم الإستعانة بمنصات التواصل الإجتماعي – الفايسبوك، الإنستاغرام، مجموعات الواتساب، برامج خاصة للمجموعات وغيرها – على نحو كبير للتعويض عن غياب الحضور المباشر الذي كان سائدا في إقامة الندوات قبل كورونا.

  وتابعت، ” عند بدء الأزمة توقفنا لفترة عن العمل مثل كل المؤسسات كمحاولة لاستيعاب ما يجري، بعدها قمنا بدراسة من أجل معرفة طريقة لإكمال المشروع، فحصل تغييرات عدة في خطة العمل التي كانت متبعة، وتم تحسين الإستراتيجية التي كنا نعتمدها، بعدها انطلقنا عبر غوغل meeting، وأصبح للنادي حسابات على كل منصات التواصل الإجتماعي “.

  كما أوضحت أن القفزة النوعية التي حصلت عندهم، كنتيجة للوضع الصحي الطارئ منذ العام السابق (2020م)، هي ارتفاع عدد المتابعين على صفحة الفايسبوك من الألف الى نحو الـ 4000 شخص، وكان عدد أعضاء النادي 70 أصبحوا حوالي الـ260 عضو، والأجمل بأن المشاركات لم تعد محصورة بمنطقة بعلبك – البقاع فقط، بل تعدت كل المناطق والقرى اللبنانية من الشمال الى بيروت وصولا الى الجنوب، إضافة الى مشاركات من خارج لبنان كـ: اذربيجان، ليبيا، المانيا، الأهواز في إيران وغيرها من الدول.. ومن المميزات التي حصلت أيضا إمكانية الفرد من تلقي النشاطات من دون متابعة مباشرة لإقامتها.

المبادرة تهدف الى ملء الفراغ لدى الشباب

  أمّا في الحديث عن نادي “روى” الثقافي، فقد انطلق كمبادرة شبابية في عام 2018م في منطقة بعلبك، لإحداث تغيير على أرض الواقع وليس فقط إعلاميا، من أجل العمل على بناء شخصية تربوية ثقافية تكون بديلة للشخصيات السائدة بين الشباب حاليا، ومواجهة لكل التحديات التي قد يتعرضون لها، إضافة الى ملء الفراغ الذي تعاني منه هذه الفئة والذي قد يؤدي إلى بديل سلبي، لذا كانت المبادرة لاستثمار هذه المسألة بشيء يبني ألا وهو التشجيع على مطالعة الكتب.

  وللنادي نشاطات وفقرات متنوعة من جلسات نقاشية للكتب، وندوات تستضيف شخصيات علمية أو ذات تجارب معينة، فقرات عدة متنوعة (فقرة بتوقيت القدس التي تتناول القضية الفلسطينية، الفقرة الشعرية، فقرة حياة كاتب، اضافة الى تحديد كتاب شهري يتم مناقشته بآخر جلسة في الشهر) غير الجلسة الأسبوعية، إضافة لكل ذلك يسعى النادي إلى التقريب بين القارئ والكاتب من أجل تبادل وجهات النظر فيما بينهم لتعزيز فكرة القراءة النقدية عند الشباب.

  وفي الختام، رأت عبد الساتر بأنه يمكن التعلّم من كل ما يجري بأن القراءة لا غنى عنها، ومازال هناك شباب قارئ لديه رسالة يستطيع ايصالها وتعلّق عليه الآمال، كما للأسف عوّمت وسائل التواصل الإجتماعي اليوم الأخبار والشخصيات التافهة والفارغة، متمنية أن يكبر هذا المشروع أكثر ويعكس صورة جميلة عن فئة الشباب سواء في لبنان أو غيره من الدول.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here