عقد مسار التأليف تتفكك..

50

شفقنا- بيروت-
على ما بات أكيداً، فإنّ كل المقاربات الخارجية للوضع في لبنان تعتبر تشكيل الحكومة خطوة اولى ووحيدة لإدخال لبنان في فترة انتقالية يضع خلالها أزمته على سكة المعالجة التي تتطلب وقتاً طويلاً، ولسنوات على الاقل، الّا انّ المريب هو التجاهل الذي يُعبّر عنه في الخلاف العميق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري حول تشكيل الحكومة، علماً انّ الرئيس الحريري غادر امس بيروت متوجّهاً الى دولة الامارات العربية المتحدة.

وبحسب معلومات صحيفة “الجمهورية” فإنّ حركة مشاورات مكثفة جرت في الآونة الاخيرة، نجحت في تفكيك الكثير من الالغام المزروعة في طريق التأليف، والفرنسيون كانوا على الخط المباشر المواكِب لهذه الحركة عبر اتصالات جرت مع أطراف التعطيل. وعلى ما تؤكد مصادر معنية مباشرة بهذه المشاورات، بأنه قد تم تجاوز اكثر من 90 في المئة من العقد، بحيث يمكن الحديث عن أنّ تجاوز عقدة الثلث المعطّل صار ممكناً جداً، وثمّة ليونة حول هذا الامر، بما يؤدي الى تشكيل حكومة متوازنة لا غلبة فيها لطرفٍ على آخر. لكنّ العقدة ما تزال مستحكمة حول مصير بعض الوزارات الحساسة وعلى وجه الخصوص وزارة الداخلية التي يصرّ عون والحريري على الظفر بها.

وتؤكد المصادر انّ الفرنسيين أرسلوا اشارات مباشرة في كل الاتجاهات بضرورة احتواء الوضع وتسهيل تشكيل حكومة، خصوصاً انّ التحركات الاحتجاجية التي شهدها لبنان في الساعات الاخيرة تضع الوضع في لبنان امام احتمالات غير محمودة. إلّا انّ تلك الاشارات لم تلق الصدى الايجابي المطلوب، مع انها انطوَت على نظرة شديدة التشاؤم. ولعل ابرز ما في تلك الاشارات الفرنسية، هو التكرار امام معنيين مباشرين بحركة الوساطات، وكذلك امام مراجع تواصلت مع الفرنسيين في الفترة الاخيرة، بأنّ سفينة لبنان تغرق سريعاً، ومع الاسف، لا يوجد قبطان يحسن إدارة دفتها”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here