“استلشاق فاضح”.. أمر خبيث يحضّر للبنان

108

شفقنا- بيروت-
تخوّفت مصادر سياسية مما سمّته «امراً خبيثاً» يحضّر للبنان، مشيرة في هذا السياق الى ترويج متعمّد جرى في بداية الشهر الجاري، عبر بعض المحطات التي تبث من خارج لبنان، لسيناريوهات رهيبة في انتظار اللبنانيين وتوتّرات أمنية شديدة الخطورة في كل لبنان تولاها احد الاعلاميين غير اللبنانيين، حيث قال ما حرفيّته: «لم تتلقف النخبة السياسية صرخة الشعب اللبناني. النظام فاشل وعاجز ومسكون بفساده وليس بمصالح الشعب اللبناني، الشعب اللبناني سيجد نفسه خارج المؤسسات الدستورية، وخارج النظام، ويسعى الى إسقاط النظام في الشارع، لأنّ سياسيي لبنان لم يتركوا له الا الخروج الى الشارع، والكفر بكل ما هو سياسي وبكل ما هو رجل سياسة. وفي النهاية شعار «كلن يعني كلن» سيعود مرة اخرى، لكن هذه المرة لن يكون بشكل مهذّب او لطيف، وللأسف الشديد أرى دماء كثيرة آتية في الشارع».

المريب في الامر انّ هذه الاجواء ترافقت مع تحرّك خطير قامت به بعض التطبيقات المُدارة من غرف سود داخل لبنان وخارجه، لرفع سعر الدولار الى مستويات خيالية.

الّا ان ما يبعث على الريبة اكثر، هو انّ الجهات المعنية في لبنان السياسية وغير السياسية تعاطت مع هذا الضغط الامني والنقدي باستلشاق فاضح، من دون ان تبادر الى كلمة تحفظ فيها ماء وجهها امام ما يقال، او الى إجراء او اي خطوة احترازية ولو من باب رفع العتب، وهو أمر يطرح اكثر من علامة استفهام حول الاستلشاق وما اذا كان متعمداً او غير ذلك.

الوضع دقيق و”الفاعل مجهول”

منذ ايام قليلة والبلد يغلي، بلعبة دولار خبيثة تديرها غرف سوداء محميّة ترفع الدولار، وفي موازاتها غرف سوداء من ذات العائلة تسعى الى تعميم التوترات الأمنية من دون ان تواجَه بما يردعها، وهو امر يطرح كثيراً من علامات الاستفهام حيال الجهات الكامنة خلفها سواء من الداخل أو من الخارج، والهدف الذي تتوخّاه من هذا التوتير، علماً انها نجحت حتى الآن في شحن البلد بأجواء شديدة الاحتقان والخطورة سياسيّاً وطائفيّاً.

المريب هو أنّ الفاعل مجهول حتى الآن، وعندما يراجَع أيّ من المعنيّين في موقع المسؤوليّة يأتي الجواب «ان هناك بعض الخيوط والتحقيقات جارية لكشف تلك الجهات». فيما يوحي البعض من هؤلاء المعنيين أنّ «ما يجري قد يكون مندرجاً في سياق عملية ضغط متبادلة بين شريكي التأليف». إلّا أنّ مرجعاً أمنيّاً كبيراً قال: «الوضع دقيق ويبعث على القلق، ولا يجوز التسرّع في إطلاق الإتهامات، خصوصاً ان كل الناس في الشارع».

صحيفة الجمهورية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here