خاص-ما هو حجم الضرر البيئي بعد كارثة التلوث النفطي للشواطئ اللبنانية؟

632

خاص شفقنا- بيروت-
أدى تسرب نفطي من إحدى البواخر في الساحل الشمالي للأراضي الفلسطينية المحتلة إلى كارثة بيئية على طول الشاطئ اللبناني مهددا الثروة البحرية. فما هي الإجراءات التي اتخذت ؟ وما هو حجم الضرر الذي وقع؟

   رأت الناشطة البيئية فاديا جمعة، خلال حديث خاص لوكالة “شفقنا”، أن حجم التلوث كبير جدا بحيث طال كل الشاطئ اللبناني، وقالت: “لقد أجري مسح من قبل مجلس البحوث العلمية بحيث تبين ان هذه المادة النفطية قد امتدت على طول 50 كيلو متر من الشاطئ، وتم تحديد المناطق التي وصلتها بداية منها شاطئ الناقورة الى العباسية، ثم عدلون، بعد ذلك وبفعل التيارات وتغير الطقس ظهرت مجددا على شواطئ أخرى كصيدا، الجية، الرميلة، الرملة البيضاء، السان جورج وصولا الى شكا ومنطقة البترون.

   وأشارت إلى أنه منذ وقوع الكارثة بدأ العمل على إزالة هذا التلوث من قبل البلديات والجمعيات والمؤسسات الخاصة ضمن نطاق كل منطقة، لافتة إلى أن الحمل الأكبر على البلديات التي تركت للعمل وحدها، فليس هناك خطة رسمية للدولة برغم الإجتماعات والضجة الإعلامية التي حصلت حول الموضوع، وقالت: “الدولة مقصرة، هناك غياب واضح لوزارة البيئة، والزيارة الميدانية لا تكفي، من المفترض انه هناك محميات تحت سلطة هذه الوزارة ملوثة اليوم، لذا يفترض ان يتم التعاون بشكل أفضل ومناسب أكثر”، كما اعتبرت أن وزارة النقل والأشغال تتحمل مسؤولية أيضا وليس فقط وزارة البيئة.

   وفي الإطار نفسه، هناك صعوبات يتم مواجهتها خلال العمل على إزالة هذا التلوث، بحسب جمعة، فالعمل التطوعي غير كاف لوحده، لأنه متعب ويحتاج الى بنية قوية وجهد كبير، اضافة الى وقت مداوم وليس متقطع، قائلة: “العملية صعبة جدا وستأخذ وقتا طويلا لأن لا امكانيات مادية لدى البلديات لتوظيف عمّال مقابل بدل مالي لخدماتهم”. إضافة إلى الحاجة لمعدات وتدريبات – مثلا شاطئ الناقورة هو شاطئ صخري، لا يمكن ارسال متطوعين دون خبرة الى هناك لتنظيف الصخور انما يحتاج الى تدريب خاص – وقد تم تقديم المعدات الموجودة من قبل اليونيفل وجمعية الـ IUCN (الإتحاد الدولي لحفظ الطبيعة)، ومن الجمعيات المتطوعة للتنظيف: الصليب الاحمر اللبناني، كشافة الرسالة، الدفاع المدني، وغيرها…

   وفيما يتعلق بالضرر البيئي الذي وقع على طول الساحل اللبناني، فقد أدى التلوث من قبل هذه المادة النفطية السوداء المسماة بالقطران والزفت إلى نفوق عدد من الطيور والسلاحف البحرية، أما الثروة السمكية فيفترض بمجلس البحوث العلمية أخذ عينات للعمل عليها لمدة سنة، وفي حال ظهور أي شيء سيتم الإعلان عنه، كما أنه ليس هناك تحذير رسمي من السباحة، وتابعت: “الضرر البيئي وقع على الشواطئ، طالما هذه المادة متواجدة هناك ستؤثر بالدرجة الأولى على الكائنات الحية التي تعيش بين الشاطئ والبحر، مثل السلاطعين والأصداف، فإذا استمرت هذه المادة النفطية بالظهور بالتأكيد سيكون هناك خطر على الموسم السياحي الذي سينعكس تأثيره اقتصاديا”.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here