“لعنة الفراعنة” تطارد أسبوع الكوارث في مصر

188

شفقنا- بيروت-

منذ الثلاثاء الماضي، وعلى مدار 5 أيام، شهدت مصر عدة حوادث متتالية، منها ما أسفر عن سقوط ضحايا، ومنها ما سبب خسائر في الاقتصاد، وربما في السمعة الدولية أيضا، وبينما علت أصوات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمّل الفساد والإهمال والإدارة العسكرية للبلاد المسؤولية، كان هناك أصوات أخرى اختارت أن ترجع إلى سبب يعود تاريخه لآلاف السنين.

عبر وسم عنوانه “نقل المومياوات” ربط عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين الحوادث المؤسفة التي تعيشها البلاد -مثل توقف حركة الملاحة بقناة السويس وتصادم قطارين بصعيد مصر وانهيار عقار بالقاهرة- وبما يطلق عليه “لعنة الفراعنة”.

وتعتزم الحكومة المصرية نقل 22 مومياء لملوك مصر القدماء من المتحف المصري الكبير بميدان التحرير وسط القاهرة إلى متحف الحضارة بحي عين الصيرة جنوبي شرق العاصمة، في احتفالية من المقرر أن تقام في 3 أبريل/نيسان القادم.

وقد دفع نقل المومياوات الفرعونية لمكان جديد إلى تخوفات البعض من لعنة الأجداد التي تتناولها بعض الروايات القديمة حول عقاب كل من يتجرأ على اقتحام مقابر موتى الفراعنة الذي حكموا مصر قبل آلاف السنين.

في المقابل انتقد آخرون إقحام المصري القديم في الواقع المؤسف الذي صنعه الأحفاد بأيديهم، معتبرين الحديث عن لعنة الفراعنة نوعا من التشويه للحضارة المصرية.

كما رأى آخرون أن استدعاء لعنة الفراعنة في هذا السياق المؤلم قد يكون نوعا من صرف الأنظار عن الأسباب المرتبطة بالواقع الحالي من فساد وإهمال واستبداد.

وعلى مدار الأيام الماضية شهدت مصر عدة حوادث منها جنوح سفينة عملاقة بقناة السويس، الثلاثاء الماضي، وهو ما أدى لتوقف حركة الملاحة حتى اللحظة، وكبد الحكومة خسائر تصل لنحو 15 مليون دولار يوميا، كذلك شهدت مصر تصادم قطارين يوم الجمعة الماضي، وأسفر ذلك عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلا عن انهيار عقار في القاهرة مما أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصا.

وامتدت الحوادث فشملت أيضا نشوب حريق بمحلات تجارية مجاورة لمحطة القطارات بمحافظة الشرقية، وسقوط جزء حديدي -من أعلى “كوبري ترسا” (جسر ترسا) وهو تحت الإنشاء- على سيارتين بمحافظة الجيزة.

وصاحب اكتشاف المقابر الفرعونية في أواخر القرن الـ 19 بعض الوفيات من أطقم البعثات المستكشفة، وهو ما ربطه البعض بأساطير حول انتقام المصري القديم ممن يحاولون اقتحام مكان موته.

وعزز تلك الأساطير وجود بعض العبارات التحذيرية على أبواب المقابر الفرعونية، منها “سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك”، وهي العبارة المنقوشة على مقبرة الملك توت عنخ آمون.

غير أن الأبحاث العلمية أرجعت سبب وقوع وفيات بين المستكشفين إلى التعرض لجراثيم وبكتريا سامة كانت تعيش في المقابر الفرعونية المغلقة منذ آلاف السنين، أما العبارات التحذيرية التي نقشها المصري القديم فربما كانت لتخويف اللصوص من سرقة المدافن الممتلئة بالذهب.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here