واشنطن بوست: فرنسا تحاول إقصاء “المسلمات”

75

شفقنا- بيروت-

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أشارت فيه إلى أن التصويت الأخير في فرنسا حول قانون “الإنعزالية” كشف عن المدى الذي تذهب إليه الجمهورية لاستبعاد المسلمات.

وأشارت في التقرير إلى ما نشرته النائبة الديمقراطية المسلمة في الكونغرس الأمريكي إلهان عمر على حسابها في “إنستغرام”: “فرنسا، العالم يراقب” مع فيديو يصورها وهي ترتدي الحجاب، وهاشتاغ انتشر بشكل واسع “هاشتاغ هاند أوف ماي حجاب” (ارفعوا يدكم عن حجابي).

وقد أطلق الهاشتاغَ مجموعةٌ من النساء المسلمات الأمريكيات لدعم المسلمات الفرنسيات، فيما ظهرت ملايين مقاطع الفيديو على “تيك توك”، بعدما صوتت فرنسا لمنع الفتيات المسلمات تحت سن الـ 18 عاما وأمهاتهن اللاتي يرافقنهن في الرحلات المدرسية من ارتداء الحجاب والسباحة في المسابح بزي بوركيني.

وتقول الصحيفة إن الحركة العالمية تتناقض بشكل صارخ مع صمت الأصوات الفرنسية البارزة والتي لم تقل إلا القليل حول الأحكام التي هي جزء من قانون صمم لمكافحة “الإنعزالية” التي يفترض أنها تهدد فرنسا.

وجاءت الأحكام في وقت شجبت فيه منظمات حقوق الإنسان القانون المعدل الذي صوتت عليه الجمعية الوطنية والذي قالت إنه “يستهدف المسلمين” و”ينتهك حقوق الإنسان”.

ورغم الجدل والشجب قرر حزب الجمهوريين اليميني المتطرف تشديد النسخة الأولى من القانون.

ويمنح في النسخة الجديدة منه أسبابا لمراقبة المسلمين وتقييد حريتهم بطريقة لم تر من قبل، ومع أن القانون العلماني يمنع ارتداء الحجاب في المدارس والموظفات في الخدمة المدنية إلا أن مجلس الشيوخ قرر منع الأمهات المشاركات في نشاطات بالمدرسة بعد انتهاء الدروس الرسمية من ارتداء الرموز الدينية. وهو ما يعني استبعاد المسلمات المحجبات من الحياة المدرسية.

وقرر المشرعون الفرنسيون منع ارتداء البوركيني في المسابح واستبعاد أي شخص يرتدي رموزا دينية من المشاركة في أي مناسبة رياضية أو منافسة تنظمها فدرالية أو جمعية رياضية.

وقررت النساء إطلاق هاشتاغ فرنسي على شاكلة الهاشتاغ الأمريكي “ارفع يدك عن حجابي” والاحتجاج “ضد القانون المميز والمدمر للحرية”، كما كتبت امرأة.

ونشرت أكثر من 70 ألف تغريدة طالبت باعتبار المرأة المسلمة “إنسانة بالكامل” وطالبت المشرعين بـ”التوقف عن اتخاذ قرارات نيابة عنهن”، وتقول إن فرنسا تناقش اللباس الإسلامي منذ ثلاثة عقود. وفي 1989 استبعدت الفتيات من المدارس المتوسطة بسبب ارتداء الحجاب. ومنذ ذلك الوقت، ميزت فرنسا نفسها عبر عدد لا يصدق من القضايا الجدلية المتعلقة بالمسلمة التي تجرؤ على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وقد تعرضت النساء للهجوم لأنهن قدن اتحادات طلابية أو شاركن في مسابقات تلفزيونية أو رشحن أنفسهن في الإنتخابات أو قدمن برامج إخبارية أو شاركن في جلسات استماع، تطوعن للعمل الخيري، لبسن زيا مدرسيا طويلا، قدمن لوظائف أو طالبن بمعدات مناسبة للتدريب. وهذا المقال لن يقدم كل الأمور الجدلية التي أثارتها فرنسا بشأن اختيارات المرأة المسلمة والتي تمت مناقشتها بدون أخذ رأيهن.

*عربي 21

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here