خاص-مبادرات رمضانية في ظل الوضع الإقتصادي الصعب

461
خاص شفقنا- بيروت-
في ظل الأجواء الرمضانية والوضع الإقتصادي الصعب الذي يمر به لبنان، كثرت الدعوات و الحملات من أجل الإنفاق والتكافل الإجتماعي بين الصائمين المسلمين لمساعدة العائلات المحتاجة في إيجاد قوتهم خلال هذا الشهر الفضيل، سواء كانت مبادرات فردية أو جماعية.

  من هذه المبادرات “مائدة الإمام زين العابدين (ع)” التي ارتبطت تسميتها بالإمام السجاد (ع) الذي كان عونا للفقراء كشأن سائر الأئمة (ع). وانطلق هذا المشروع منذ حوالي أكثر من 25 سنة تقريبا، بحسب أحمد سليمان أحد المتطوعين العاملين فيه، من بيوت الفقراء حيث جمعت التبرعات فيما بينهم ووزعت على المحتاجين، ثم تطورت مع مرور الايام على صعيد لبنان ككل من شماله الى جنوبه وصولا للبقاع، فتشكلت القطاعات والشعب في كل حي ممثلين بمندوبين.

  ولا حصر لعدد المتطوعين الكبير جدا، الأخوات يحضرن الطعام في المطبخ الرمضاني، وعند الإنتهاء يقوم الأخوة بتوزيع الحصص الغذائية على المنازل إضافة الى جمع التبرعات المالية. كما أن عدد المتبرعين يرتفع في كل عام، ولم تؤثر أزمة فيروس كورونا على ذلك، بل على العكس زادت التبرعات من لبنان وخارجه، وقد بلغت مجموع التقديمات المالية عام 2020م نحو 33,476,000,000 ليرة لبنانية. وفيما يتعلق بالعائلات المستفيدة ليس هناك عدد نهائي، لانه في ازدياد يومي خاصة بعد الظروف الأخيرة المتعلقة بالوضع الصحي وارتفاع الدولار في البلد.

  أما الحصة الغذائية التي يتم تقديمها فتقسم إلى قسمين: القسم الاول: هو عبارة عن الحصة الغذائية، التي تتضمن لحوماً، وخضار، وفاكهة، وتوزع على المناطق كل 3 ايام. بينما القسم الثاني: هي الحصة التموينية والتي تتضمن مواد غذائية تموينية كالزيت والحبوب وغيرها، وتوزع مع بداية شهر رمضان المبارك، ومن ثم في منتصفه، بحسب الإحصائيات، الخاصة بالمائدة، التي أجريت على العائلات والتي حددت حاجاتها.

  وفي الإطار عينه، هناك خدمات أخرى يتم تقديمها وهي: كفالة الجار، بما يعنيه من تأمين الطعام من الجار الميسور الى الجار المحتاج، وكسوة العيد، وهي عبارة عن قسائم شرائية يتم إعدادها وتوزيعها قبل عيد الفطر المبارك، أيضا ضمن إحصائيات خاصة.

مبادرة “طبخة” لمساعدة الفئات الواقعة تحت خط الفقر

ولاء عسيلي

  وللمبادرات الفردية حصة أيضا، منها “مبادرة طبخة” التي أطلقتها ولاء عسيلي خلال الشهر الفضيل، والتي تلقى تجاوبا كبيرا من قبل المساهمين، وهي عبارة عن جمع تبرعات مادية وعينية، لشراء المواد الأولية (من خضار، لحوم ودجاج) التي يحتاجها تحضير طبخة معينة وإرسالها للعائلات المستحقة، والتي بدورها تقوم بطهيها بالطريقة التي تناسبها.

  وتقوم هذه المبادرة على ثلاثة أفراد فقط، تقدم الدعم لـ 75 أسرة مثبتة أسبوعيا، وفي بعض الأحيان يرتفع العدد إلى نحو 150 حصة. وبحسب عسيلي، فإن ما شجعها على هذه الخطوة هو الوضع الإقتصادي الصعب للأسر، خاصة بعد أزمة تفشي وباء كورونا، حيث فقد العديد من الأفراد مصدر قوتهم اليومي. كما أن العينة المستهدفة بالدرجة الأولى هي الأيتام وأصحاب الإحتياجات الخاصة، ومن ثم باقي الناس.

  وأشارت إلى أن هناك مبادرات أخرى خارج الشهر الفضيل، تتضمن جمع ملابس مستعملة وبيعها بسعر رمزي لشراء حليب أو حفاضات للأطفال أو مواد غذائية.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here