خاص- ما هي الرسائل التي تحملها زيارة غوتيريس إلى لبنان؟

8

خاص شفقنا-بيروت-

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى بيروت الأحد في زيارة “تضامن”، وفي كلمة ألقاها من القصر الرئاسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس اللبناني ميشال عون، قال غوتيريس “نظراً الى معاناة الشعب اللبناني، لا يحق للقادة السياسيين أن يكونوا منقسمين ويشلوا البلد” لافتاً الى أن اللبنانيين يتوقعون منهم “إعادة احياء الاقتصاد” وضمان “حكومة فاعلة”.

وفي هذا السياق وحول دلالات هذه الزيارة اعتبر الكاتب والمحلل السياسي ميخائيل عوض في حديث لـ”شفقنا” أن هذه الزيارة هي محاولة للقول بأن العالم مهتم بلبنان الذي يعاني من أزمة عنيفة وعميقة، وهي زيارة عابرة لن يكون لها أي تأثيرات، متسائلاً ما الذي يستطيع أن يفعله المجتمع الدولي لإخراج لبنان من هذه الأزمة التي وصل إليها بفعل المنظومة السياسية التي تدير البلاد على هواها وبطريقة لا تخدم سوى مصالحها.

ولفت عوض إلى أنه في هذه الأزمة لا ينفع سوى احداث التغيير بقوى لبنانية وبأيادي لبنانية، ولم يثبت يوما حرص المجتمع الدولي على الشعوب بل كان دائما يولي الأولوية لتحقيق مصالح أميركا واسرائيل على حساب مصالح شعوب المنطقة ودولها، مؤكدا أنه لو كان لدى المنظمات العالمية رغبة بمساعدة لبنان لساعدته بطرق مختلفة.

وحول ملف اللاجئين أشار عوض إلى أن تأمين عودة اللاجئين السوريين الى سوريا يحرر لبنان من أعباء كثيرة، وهذا ما كان دائما مطروحا لدى جهات لبنانية ولكن لا الامم المتحدة ولا سواها بذل جهود في هذا الإطار، بل على العكس هم يأتمرون بأوامر الامريكي في محاولته للاستثمار في هذا الوجود واطالة امده في سوريا وفي لبنان.
وأضاف: قرارات هذه المنظمات في ما يخص كيان الاحتلال هي من العناصر التي تستطيع استغلالها لمساعدة دول المنطقة، لكن نرى أنها وللأسف تدير الطرف عنها وتحاول التركيز على قضايا اخرى تخدم الرغبات الأمريكية – الإسرائيلية، ولو ان هناك ارادة دولية حقيقية معنية بتأمين مصالح الامم والشعوب ومعنية بالوفاء لمبادئها وتعهداتها لما وصل لبنان الى ما وصل اليه ولما بقيت فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي.

وختم عوض بالتأكيد على أن هذه الزيارة ليس لها أي دور وفعالية وربما تشكل شيئ من الاحراج لدول الخليج وتبعث برسالة لهم بأن الامم المتحدة مهتمة بمساعدة لبنان وهم عليهم المساعدة أيضا، كما انها رسالة إعلامية وإشغال للفراغ الإعلامي اللبناني لا أكثر ولا أقل.

يذكر ان غوتيريس التقى بمسؤولين حكوميين، على رأسهم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي. وشمل جدول أعماله زيارة مرفأ بيروت “للوقوف دقيقة صمت تكريماً لأرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت وعائلاتهم”. وأجرى كذلك زيارات ميدانية، إحداها إلى مدينة طرابلس (شمال)، التقى خلالها متضرّرين من الأزمات المتعدّدة التي تواجهها البلاد.
ويتفقّد الثلاثاء قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) في جنوب لبنان، على أن يجول على طول الخط الأزرق وهو خط وقف اطلاق النار الذي جرى التوافق عليه بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 وينطوي على 13 نقطة متنازعا عليها بين الدولتين.
ويعقد غوتيريس مؤتمرا صحفيا مساء الثلاثاء في بيروت، قبل أن يختتم زيارته الأربعاء.

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here