- خاص شفقنا-بيروت-
يعاني البقاع من أزمة حدودية مع سوريا فرضت على أهالي المناطق المحاذية للحدود العبور الغير شرعي نحو الأراضي السورية للعمل داخل أراضيهم وتفقد أملاكهم، وفيما تسعى الحكومة إلى إغلاق هذه المنافذ عبر اقتراح إنشاء نقطة حدودية شرعية يستخدمها الأفراد والسيارات والشاحنات الصغيرة، بهدف ضبط عملية الخروج والدخول إلى الأراضي السورية، أعلن وزير النقل علي حمية قبل أسبوعين إن الحكومة اللبنانية وافقت على إنشاء معبر جديد مع سوريا في منطقة في قضاء الهرمل شمال شرقي لبنان، لافتاً إلى أن سكان الهرمل يتكبدون عناء شديداً للعبور إلى سوريا عبر معبري القاع والمصنع، والآن سيصبح لديهم معبر إضافي.
وفي هذا السياق أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة لـ”شفقنا” بأنه قد صدر مرسوم برفع تصنيف بعض المعابر لجهة إمكانية أن يكون فيها مراكز رسمية كمعبر جوسي، الذي يستطيع أن يرعى عملية الإستيراد والتصدير للبضائع لأن هذا لم يكن متوفرا في السابق واستحدث فيه مركز لعبور السيارات بالدرجة الاولى في منطقة الهرمل. وأشار حمادة إلى ان هذا القضاء واسع وحدوده مع سوريا تتجاوز الـ 100 كلم وللأسف لم يكن هناك فيها أي معبر حدودي رسمي بين الدولتين، لذلك تم التوافق بين لبنان وسوريا على أن يكون هناك معبر رسمي للسيارات العابرة من وإلى سوريا وفق الإجراءات الرسمية ووجود نقاط للأمن العام والجمارك التي تمارس مهامها الرسمية وفق القوانين المرعية الإجراء.
وتابع حمادة: إستحداث المراكز التي تسمى “الأمانات” أو رفع تصنيفها يعود بالنفع على اللبنانيين والسوريين على المستوى الاقتصادي كون الأمر بات يتعلق بالبضائع التي بدل أن يتم شحنها من حمص مثلا والتوجه بها نحو نقطة المصنع الحدودية لكي تستطيع إدخالها إلى لبنان ومن بعدها عليك أن تأتي بها إلى الهرمل، بات بالإمكان الآن إختصار كل هذه المسافة الطويلة بسبب قرب أمانة جوسيه من حمص وحلب والساحل السوري. مشيرا إلى أن الآلاف من أبناء الهرمل لديهم بيوت وأراضي زراعية داخل الاراضي السورية وبالتالي هم مضطرون لكي يدخلوا إلى أملاكهم بطريقة غير شرعية وهذا الأمر يتسبب بمشاكل كثيرة، فيما دخولهم الشرعي يتطلب أن يقصدوا معبر القاع ومنه يتوجهون إلى مدينة القصير وبعدها إلى غرب المدينة فيما أراضيهم لا تبعد عن منازلهم سوى بضعة أمتار.
ولفت حمادة إلى أن هذه المعابر تنشط الحركة والتداخل بين السوريين واللبنانيين وتخفف الأعباء عن كاهل المواطنين الذين لديهم بيوت وأراضي زراعية في المقلب الثاني من الحدود، كما توفر الوقت والتكلفة على الذين يقصدون سوريا للتبضع والطبابة أو للإستجمام فأصبح بإمكانهم بـ 10 دقائق أن يكونوا في محيط مدينة القصير وعلى بعد نصف ساعة من مدينة حمص ما يجعلهم يفضلون أن يقصدوا حمص على أن يقصدوا بعلبك.
وحول إمكانية مكافحة التهريب أشار حمادة إلى أن التهريب منوط بالدولتين اللتين عليهما ممارسة الإجراءات الرسمية الخاصة بهما لمنع التهريب ومكافحته. مؤكدا أن هذه الامور التي كان لا بد لها ان تكون موجودة في السابق للاسف فإن الكيد السياسي الذي يحكم لبنان والذي يدفع ثمنه المواطنون اللبنانيون أخر إنجازها.
مهدي سعادي – شفقنا




























