خاص شفقنا- بيروت-
تم الإعلان منذ أيام عن اتفاق مبدئي بين لبنان وصندوق النقد الدولي للحصول على 3 مليارات دولار، على أمل أن تكون هذه الخطوة بمثابة “تأشيرة” للدول المانحة كي تتعاون مع لبنان الغارق في انهيار اقتصادي منذ أكثر من عامين، بحسب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فهل تتأيد السلطة بشروط هذا الإتفاق؟ وما رأي المودعين فيه؟
تطرق رئيس جمعية المودعين اللبنانيين حسن مغنية، خلال حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، الى بنود الاتفاق، والتي اعلن عنها في الصحف اللبنانية، واصفا اياها بالشروط الواقعية، قائلا: “ليس لصندوق النقد القدرة على ضمان حماية اموال المودعين، لذا طالب الدولة اللبنانية بضمان هذه الحماية، ولكن ليس على اساس الشعبويات والكلام الفارغ الذي كنا ومازلنا نسمعه منذ نحو العامين ونصف، بل ضمن خطة انقاذ واضحة شاملة وأرقام مطبقة، تحفظ حقوق المودعين بغض النظر عما اذا كانوا صغار او وسط او غيره”.
كما أن المبلغ الذي يجري الحديث عن امكانية إعادته هو حوالي الـ 25 مليار دولار، على فترة زمنية تتراوح بين الـ 10 والـ 15 سنة، وهناك حوالي الـ 75 مليار دولار من أجل تصفير حسابات المصارف ورأسمالها وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، لأن من البنود المهمة التي طالب بها صندوق النقد هو اعادة الهيكلة، بحيث هناك 56 مصرف لـ 4 مليون لبناني، بحسب مغنية، “لسنا بحاجة ابدا لهذا الرقم، 10 مصارف فقط ممكن أن يوفوا بالغرض لإعادة النهوض بالقطاع والوضع القائم بالبلد”.
وفيما يتعلق بقانون الكابيتال كونترول قال أنه سيقر ولكن رابطة المودعين غير موافقة على تطبيقه قبل إعادة الأموال المحولة والمهربة بعد 17 تشرين، الأمر الذي لاحظه ايضا صندوق النقد. في المقابل، هناك سياسيين لا يريدون أيضا الكابيتال كونترول لعدة أسباب منها تحاويل أو أمور انتخابية، مضيفا: “كان للمجتمع المدني رأي بتأجيل التفاوض والاتفاقيات مع الصندوق الى ما بعد الانتخابات النيابية، كي لا تستثمر انتخابيا من قبل الطبقة السياسية، ولكن لصندوق النقد رأي آخر حول هذا التأجيل لأن بعد الانتخابات لن يكون هناك حكومة وسيكون هناك فراغ رئاسي، وقد تطول الازمة سنة ونص أو سنتين”.
هذا وتطالب جمعية المودعين أن تطال عملية توزيع الخسائر المودعين الذين حصلوا على ودائعهم بطرق غير مشروعة، عبر عمليات مشبوهة من رشوة أو سرقات أو فساد، أمثال السياسيين أو موظفي الدولة من فئة اولى وثانية وثالثة، أو رؤساء بلديات أو رؤساء مجالس الإدارات، بالتالي هؤلاء يجب ان يشملوا مع التدقيق في مصرف لبنان، وليس المودع الذي جنى أمواله بعرق جبينه.
كما أشار مغنية الى انعدام الثقة بين صندوق النقد والوفد المفاوض من قبل الدولة اللبنانية، بدليل أن في المعاهدات والاتفاقيات الدولية يتم توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فقط، ولكن في حالة لبنان اضيف توقيع رئيس المجلس النيابي ايضا لعدم وجود ثقة بالطرف اللبناني في الالتزام بكلامه. متسائلا بعد المطالبة بالتدقيق في حسابات المصرف المركزي، “هل سيسمح حاكم مصرف لبنان بهذا الأمر؟ وهل ستضغط الدولة وتغير حاكم المصرف ضمن هذه الخطة؟ لنرى”.
وفاء حريري – شفقنا


























