خاص شفقنا- بيروت-
ما ان انتهت العملية الانتخابية يوم الأحد الماضي حتى استيقظ اللبنانيين صباح الاثنين على الارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار ، امام صمت سياسي كل شغله الشاغل نتائج هذا الاستحقاق النيابي وكيفية التعاطي مع الخصوم في المراحل المقبلة، وللأسف هذا الارتفاع اثر على قطاعات حياتية مهمة للمواطن كأسعار القمح والمحروقات وغيرها.. فما هي الاسباب؟
وكالة “شفقنا” استوضحت من الخبير الإقتصادي والمالي الدكتور إيلي يشوعي في مقابلة خاصة عن الموضوع، قائلا: ” المسألة يجب اخذها اولا بالدور السياسي للدولار، ومن ثم التحول الذي حصل بعد الانتخابات من الدور السياسي الى الدور الاقتصادي الحقيقي”، معتبرا أن الاستقرار النسبي لسعر الصرف الذي شهدناه في مرحلة التحضير للانتخابات كانت وراءه تدخلات كبيرة من بنك لبنان المركزي في سوق القطع والمصارف، حيث كان هناك عرض للدولار مقابل أخذ لليرات اللبنانية الموجودة، وكل هذه الدولارات التي انفقها البنك المركزي دعما لهذا الاستقرار النسبي اتت من رصيد اموال المودعين في المصارف اللبنانية والمودعة لديه.
وفي التفاصيل، كشف يشوعي أن لعبة الدولار سياسية بسبب اتفاق سياسي حصل بين رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على انه يجب تمرير هذه المرحلة التحضيرية بأقل مسببات ممكنة لمنع اندلاع نوع من الانتفاضة الشعبية، حفاظا على حد ادنى من السلم الاهلي من اجل اجراء هذه الانتخابات بأحسن الظروف الاجتماعية الممكنة، وأضاف: “هذا الاتفاق انتهى بمفعوله الاحد 15/5 مساءا، وتصبحنا الاثنين امام الدولار الاقتصادي وهو سعر الصرف الحقيقي الذي يعكس خلل كبير جدا على الصعيد النقدي، خلل بمعنى ان هناك هوة عميقة بين الكتلتين النقديتين المتاحتين في لبنان (الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية والكتلة النقدية بالعملة الاميركية)، وطبعا هذا التعاظم بكتلة الليرة اللبنانية سببه الرئيسي تعاطي مصرف لبنان المركزي منذ عام 2019م”.
كما رأى أن كل تعاميم المصرف المركزي التي سبقت العملية الانتخابية ستسقط ومنها منصة صيرفة ، فالدولار قد ارتفع الآن لان عرضه توقف أي “توقف تدخل البنك المركزي بما يجري”، مما دفع بالبنوك الى اعطاء الدولار حسب منصة صيرفة بـ”القطارة” عكس ما كان عليه قبل الانتخابات، حتى تعميم الـ 400$ على 12,000 مهدد بالتوقف ايضا، لأنه لم يعد هناك احتياطات في مصرف لبنان اكتر من 3 أو 4 مليارات دولار عكس ما يشاع أو يدَعيه رياض سلامة.
وفي الختام ذكَر يشوعي بتقرير للامم المتحدة يقول فيه ان المسؤولين عن الانتهاكات والانهيار المالي في لبنان لديهم شعور قوي بالحصانة من المحاسبة، كما ان هؤلاء هم المسؤولون عن الفساد المتعمد في البلد، الأمر الذي يفسر بأنه فساد مخطط له، وبأن “الشعب اللبناني مهدد بالزوال من أرضه بواسطة التهجير القصري لأسباب اقتصادية بحتة لانه نهب”.
وفاء حريري – شفقنا




























