خاص- أمل وحزب الله في ذكرى شهداء الطيونة: دماؤهم أغلى من كل المواقع ونريد أن ينال القاتل الجزاء

73

شفقنا-بيروت-

أحيى حزب الله وحركة أمل الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الطيونة، الجريمة التي إرتكبتها أيادي الغدر والفتنة بحق متظاهرين سلميين، خرجوا من منازلهم رفضاً لتسييس القضاء في قضية إنفجار مرفأ بيروت، هي ذاتها الجريمة التي أُريد منها أن تكون مدخلا للبنان نحو المجهول، فكان هناك حينها من يريد أن يشعل نار الفتنة الخامدة ويعيد أيام السبعينيات للواجهة من جديد، ولكن كانت حكمة قيادتا أمل وحزب الله، الحجر في طريق الفتنة.

السيد هاشم صفي الدين

وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، كانت كلمة لرئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أكد فيها على أن من نفذ هذه المجزرة كان يريد أخذ لبنان إلى فتنة عمياء”، مشيرا إلى “أننا نريد أن ينال القاتل الجزاء، سواء من باشر بالقتل بيده أو من حرض وخطط”.

ولفت السيد صفي الدين إلى أن “الذي يتولى التحقيق في هذه القضية هو ليس قاضياً شريفاً أو نزيها،  بل هو مسيس ويستمع للتدخلات السياسية ويحسب حسابات سياسية وهو يقايض”، مشيرا إلى أن ” قاضي التحقيق يريد أن يوقف مسار القضية وقد اشترط أن نحيّد فلانا، وهذا استهتار بالقضاء والقضية والحادثة”، وأضاف: “القاضي الذي يستخف بدماء الشهداء لا يمكن أن نسكت عنه، وممنوع الاستخفاف بدماء الشهداء”.

وتابع صفي الدين:”نحن نمتلك الجرأة والشجاعة والقدرة على أن نصبر في سبيل بلدنا، لكن عندما يصبح الصبر والتحمل على حساب الدماء الذاكية هذا ما لا نقبل به أبدا”، داعياً “القضاء لإعادة تصويب مسار هذه القضية، فلا يجوز القول لأهالي الشهداء أن هذا الملف قد تعذر السير به لسبب أو لآخر”، مؤكداً متابعة هذا الملف حتى النهاية “والنتيجة المحسومة بالنسبة إلينا أن على الجميع أن يفهم جيدا أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً وسنصل إلى الحق”.

الدكتور مصطفى الفوعاني

من جهته توجه رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني لأهالي الشهداء بالقول: “نعدكم أننا لن نهدأ حتى تحقيق العدالة لشهدائنا، والعدالة التي نريدها لا تشبه أبداً عدالة من سيّس ودنّس وكذّب، وسنسعى دائما إلى إحقاق الحق ولا يظن أحد أننا سنتخلى عن كشف الحقيقة، فنحن أهل الشهداء وأخوة الجرحى، ودماؤهم أغلى من كل المواقع”، وأضاف “حميتم بصبركم ما كان يُخطط لهذا الوطن من غدر وتهديد لسلمه الأهلي، وعلى الدولة أن تقتص من الذي خطط ودبّر ونفّذ، وأن لا نرضخ أبدا لكل هذه الضغوطات”.

وتابع الفوعاني:”كنتم أنتم أيها الأقمار السبعة ورفقاء لكم ارتقوا من قبل ومن بعد، ترسمون بوصلة الوطن التي أرادها الإمام المغيب السيد موسى الصدر، وطناً نهائياً لجميع أبناءه “، مشيراً إلى أن “ما حصل منذ عام تماماً، جريمةٌ موصوفة، وكمينٌ محكم، المدبرون والمنفذون لهذه الجريمة، ما زالوا يعيشون الماضي، ومكرهم كان أقوى من هذا الإنتماء لهذا الوطن، الذي افتديتموه وأهلٌ وأخوةٌ لكم بفلذات الأكباد”.

وأضاف الفوعاني: لقد خرجتم سلميين، تعترضون على استنسابية قاضٍ أراد هدم القضاء وتفجير البلد، لأجل تحقيق أهواء سياسية، ولتصفية حساباتٍ بات واضحاً للجميع أنهم لا يريدون الحقيقة، بل يريدون استنسابية وتنفيذ أجندات مدفوعة سلفاً، تثبت حجم المؤامرة التي تحاك لنا، وكل هذا فقط، لأننا قاومنا وحررنا الأرض، وفرضنا بقوة المقاومة معادلة بوجه أسياد هؤلاء، مؤكداً أننا لم نكن نتوقع أنه ما زال في لبنان جهات تريد الإطاحة بالسلم الأهلي، لتنفيذ أوامر خارجية، ومع كل أسف إنهم يعتبرون أنفسهم سياديين، وينادون بهذا الأمر صبحاً ومساءًا.

واختتم الحفل التأبيني بمجلس عزاءٍ حسيني عن أرواح الشهداء الطاهرة.

مهدي سعادي – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here