خاص- انفلونزا الـH1N1 يتفشى… فما هو مصير المدارس اللبنانية؟

154

شفقنا-بيروت-
الإنفلونزا تعود من جديد لتنتشر بين اللبنانيين، خصوصا في قرى بنت جبيل جنوب لبنان، ففيما انتشرت أخبار عن إغلاق طال مدارس عدة جنوباً، لا تزال أصداء هذا الانتشار لم تشهد تحركاً جدياً من قبل الوزارات المعنية لتبيان حقيقة هذا الانتشار وخطورته.

ما هو هذا الفيروس وما هي خطورته وكيف تنتقل العدوى؟
“ال H1N1 هو متحور من متحورات الإنفلونزا، وينتشر كما ينتشر فايروس كورونا، بواسطة الرذاذ المتطاير في الهواء، أي من الفم إلى الفم، أو من الفم إلى الأنف، أو من الأنف إلى الأنف”، يقول الأخصائي في طب العائلة الطبيب الدكتور عباس المصري في حديث خاص ل “شفقنا”، ويضيف: أهم عوارض هذا الفيروس هي العوارض الرشحية وهي: ارتفاع شديد بالحرارة، التعب العام، السعال، ضيق التنفس، وفي كثير من الحلات يصاب المرضى بتعب شديد يجبره على الدخول للمستشفى بسبب ضيق التنفس أو الالتهاب الرئوي الذي قد يصيب البعض منهم.

ما هي سبل الوقاية؟ خاصة للأطفال؟


وفي سياق الحديث عن سبل الوقاية أكد المصري أن أبرزها يتمثل ب: العودة إلى الكمامة، تهوئة الصفوف بشكل جيد، العودة إلى المعقمات، تجنب الأماكن المكتظة وارتداء الكمامة أمر ضروري فيها، أخذ اللقاح الخاص بالإنفلونزا، مشيرا إلى أن اللقاح هو العنصر الأهم في الوقاية، ومعظم الناس لا تعلم بأنه متوفر في الصيدليات، ولكن سعره للأسف تضاعف، داعياً المواطنين إلى ضرورة المسارعة لأخذ اللقاح بأسرع وقت ممكن.

وتابع المصري: على صعيد تجربتي الشخصية، وخلال الأيام الماضية، أجريت فحوصات للدم لحوالي 35 شخصاً، وكل النتائج جاءت إيجابية، أي أن هؤلاء الأشخاص مصابون بالإنفلونزا، لافتاً إلى أن العوارض عند بعض هؤلاء الأشخاص كانت شديدة خصوصا لدى الأطفال.

وأضاف المصري: على الأهل التنبه إلى ضرورة عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس في حال كان لديهم أي عارض من عوارض الإنفلونزا، وإرسالهم للمدرسة هو بمثابة جريمة بحق الطلاب والمدارس ويساعد على زيادة إنتشار الفايروس.

هل يهدد حياة المريض؟
وحول مدى الخطورة التي يشكلها هذا الفايروس على حياة المصاب به، أكد المصري أنه فايروس فتاك بالطبع، وفي بعض الأحيان تفوق خطورتها خطورة فايروس كوفيد- 19، ولكن بحال توفر الدواء في السوف فإن نسب المصابين الذين قد يحتاجون لدخول المستشفى ستنخفض، ولكن خطورة الفايروس تزداد لدى إصابة كبار السن به، وكذلك الذين يعانون من أمراض مزمنة والمدخنين، مشيرا إلى أنه ولحسن الحظ فإن أغلب الأطفال الذي عايناهم تجاوبوا مع العلاج المنزلي رغم شدة العوارض

لا داعي لإغلاق المدارس
وفي سياق متصل، وبعد اجتماعهم بوزير التربية، أكد رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان الأستاذ حسين جواد أن موضوع الفيروس نوقش في هذا الاجتماع، وَاعْتُبِرَ أنه أمر غير خطير ولا يستدعي تعطيل المدارس، لافتا إلى أن الرابطة طالبت الوزارة بتحديد نسبة معينة يصار عندها إلى إغلاق المدارس، ولكن الوزارة وبعد الاستماع لرأي المعنيين في وزارة الصحة أكدت أن لا حاجة لهذا الإغلاق وعلى المدارس التشدد بالإجراءات الوقائية، والحفاظ على النظافة العامة والشخصية، ومتابعة هذا الأمر بشكل مستمر. مشيراً إلى أنه لا يوجد لدى الوزارة أي إحصاء دقيق حول أعداد المصابين بالإنفلونزا.

وتابع جواد : نحن نعتمد في حملات التوعية التي أجريت خلال مرحلة تفشي فايروس كورونا وفي الفترة الأخيرة مع انتشار وباء الكوليرا والآن الإنفلونزا H1N1 على الأساتذة والأخصائيين والمرشدين الصحيين المتواجدين في المدارس، مؤكدا أن الوزارة ستصدر تعميماً تلزم بموجبه اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامة الكادر التعليمي والطلاب وضمان حسن سير العام الدراسي في مختلف المناطق اللبنانية.

إذا، ما بعد الكورونا والكوليرا، يأتي دور الإنفلوزنزا H1N1 لتحجز مساحة لها في أبدان اللبنانيين المنهكة أصلا، والتي فتك بها الواقع المعيشي والإقتصادي منذ وقت طويل، وفيما ترخي أزمة الدواء وفقدانه من الصيدليات بثقلها على الواقع الصحي، يجد المريض نفس أمام خيارين أحلاهم مر، فإما مجابهة العوارض الشديد بالأعشاب الصحية، وإما دفع مبالغ مالية كبيرة لقاء الحصول على اللقاح، فإلى متى سيبقى المواطن رهينة مافيات الدواء وكارتيلات الشركات التي تتحكم برقاب اللبنانيين من خلال سيطرتها على سوق الدواء الإستغلال المادي؟

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here