خاص- سلسلة “سبحان من أعزّنا بك” القصصية عن الإمام الصدر

173
سلسلة "سبحان من أعزّنا بك" القصصية عن الإمام الصدر

خاص شفقنا- بيروت-
تحت عنوان “سبحان من أعزّنا بك”، أطلقت هذا العام “المجموعة القصصية الأولى للناشئة” والتي تتناول حياة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر للكاتبة مريم قنديل، العالم والقائد الذي غيّر بفكره وعمله وجهاده مسار حياة المحرومين في لبنان، ولا تزال شخصيته وفكره تحفران في وجدان اللبنانيين على كافة انتماءاتهم، على الرغم من تغييبه جسدا أثناء زيارته لليبيا عام ١٩٧٨.

وقالت الكاتبة مريم قنديل، في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّ الفكرة بدأت من تجربة شخصيّة مع أطفالها التوأم، فالمعلوم أنّ الطفل يحب الاستماع إلى القصص كثيرا لما لها من تأثير على خياله وتربيته، وهي كأمّ أحبّت أن يتعرّف الجيل الجديد عامّة وأولادها خاصّة على شخصيّة الإمام التي تعني لها الكثير، وبما أنّها تمتلك موهبة الكتابة كان السؤال لما لا تقوم بهذه الخطوة؟ فتقول قنديل: “كتبت أوّل قصة بعنوان “قمر صور”، وعندما شعرت أنّ القصة أوصلت الفكرة التي أردتها، وجدت أنّ هناك إمكانية لدي لكتابة سلسلة، فسجّلت مختلف الأفكار التي أردت تناولها وانطلقت”.

وأضافت قنديل: “جيلنا بعد التغييب لم يعرف الإمام إلّا من خلال الأناشيد والصور والمحاضرات المقروءة والمسموعة، والندوات والأفلام الوثائقية، الناشئة بحاجة إلى معرفة تفاصيل مشروعه، خاصّة هذا الجيل البعيد عن القراءة والمنجذب لوسائل التواصل الاجتماعي، علينا واجب الوفاء تجاه الإمام بأن تعرف الأجيال القادمة أنّ مشاريعه غيّرت حياة الكثيرين خاصة، ووجه لبنان عامّة، وأنّه لم يقم بأفعال آنية بل آثارها ممتدّة إلى الأجيال القادمة”.

ماذا تتناول السلسلة؟

الكاتبة مريم قنديل

المجموعة الأولى عبارة عن 8 قصص باللغة العربية و اللغة الإنكليزية، وقام فريق متخصّص بترجمتها إلى اللغة الفرنسية، وهناك سعي لترجمتها إلى اللغة الألمانية للجالية اللبنانية في ألمانيا ولغات أخرى، وذلك بهدف تعريف الإمام المغيّب إلى كل محب سواء داخل لبنان أو خارجه في دول الإغتراب كافّة. وفي هذه القصص، تكون الشخصيّة الأساسيّة السيد موسى الصدر، مع بطلين طفلين دائمين هما محمد وفاطمة، إضافة إلى شخصيات ثانوية أخرى، والرسومات رسمت باليد وليست طباعة، وبخلفيّة كل قصّة مطروحة توثيق للحدث الذي حصل مع الإمام وقول فلإمام يوثّق هذا الحدث. وتشير الكاتبة إلى أنّها تعمل على سلسلة ثانية تكمل فيها ما بدأته في السلسلة الأولى، لأنّه ما زال هناك في مسيرة الإمام قصص كثيرة لم يتم تناولها، داعية كل محب يشعر أنّه يمتلك موهبة الكتابة إلى سلوك هذا الطريق شرط أن ينقل الحقيقة كما هي دون مبالغة أو تزوير حقائق كي تكون القصص خدمة للمشروع الفكري والاجتماعي للإمام.

وتابعت قنديل: “على أولادنا التعرّف على النهج الذي أقامه الإمام الصدر، فهو الذي قضى على ظاهرة التسوّل في صور، وهو أوّل من سعى إلى تمكين المرأة من خلال بيت الفتاة ومعهد التمريض، التي تناولتهم بقصص “بائعة الورد” و”ملاك الرحمة”، وهو الذي طالب بحقوق المحرومين بقسم صور وقسم بعلبك في قصة “ساحة القسم”، وهو الذي أسّس كشافة الرسالة الإسلامية في “قصة المخيّم الكشفي”، هو الذي أسّس مبرّة الإمام الخوئي لرعاية الأيتام والتي كانت أوّل مبرّة لهذا الأمر، كما أنّه هو أوّل من أطلق هذه التسمية وليس ميتم، باعتبار أنّها كلمة صعبة على الأيتام، وهناك قصة “مارد الثلج” التي تتحدّث عن كسر الإمام لحصار الثلج في بلدة اليمونة عندما كانت الطرقات مقطوعة، فمشى ساعات تحت الثلج مواسيا أهلها، لأنّ الدولة كانت غائبة كليّا، حيث تركت هذه الحادثة بصمة كبيرة في تاريخ المنطقة”.

لا تهدف إلى الربح المادي

وأشارت الكاتبة إلى أنّ الكتابة لم تكن بالعمل الصعب كونها خاضت التجربة سابقا، ولكن من حيث الشخصية المتناولة لم يكن عملا سهلا لأنّنا نتحدّث عن قامة عملاقة غيّرت وجه لبنان، مستشهدة بقول للشاعر اللبناني سعيد عقل: “في قلب كل لبناني معبد لموسى الصدر”.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ عائلة الإمام كتبت تقديم المجموعة القصصية، وكانت راعية لحفل الإطلاق الأول، وأنّ الهدف الأساس أن يدخل العمل كل بيت محب يريد تعريف شخصية الإمام على أولاده، دون أي تجارة أو ربح مادي، وختمت قنديل قائلة: “كل ما جمعناه هو لتغطية كلفة الطباعة الأولى والرسومات ولإعادة الطبع”.

كُتِب الكثير عن شخصية الإمام الصدر وسيُكتب المزيد عنها في الأيام القادمة، إلّا أنّ هذه السلسلة القصصية فريدة من نوعها كونها موجّهة للأطفال والناشئة، لتتعرّف الأجيال القادمة على إمام استثنائي غيّر واقعًا مريرًا لشعب منسي وجعله في قلب المعادلة اللبنانية والإقليمية، وصنع من ضعفهم قوّةً مقاومةً قدّمت الغالي والنفيس في سبيل لبنان واللبنانيين.

وفاء حريري  شفقنا

الكاتبة مريم قنديل

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here