أي استقلال نريده للبنان؟

150

شفقنا-بيروت-
يحتفل لبنان بعيده التاسع والسبعين للاستقلال، وسط غياب الاحتفال الرسمي الذي كان يحييه كل عام، نظرا للشغور الرئاسي. ومع حلول هذه المناسبة يجمع المراقبون على أهمية هذا العيد لكن يتساءلوا في الوقت عينه عن أن هذا الاستقلال منقوص، نظرا للتدخلات الخارجية التي يتعرض لها لبنان.

المعنى الحقيقي للاستقلال
وفي هذا السياق يقول المشرف على موقع الانتشار الأستاذ إبراهيم عوض في حديث خاص لـ “وكالة شفقنا” أنه لطالما احتفلنا بهذا العيد رغم الظروف الصعبة التي مر بها لبنان، وحتى في الحرب الأهلية التي دامت لأكثر من 15 عاماً احتفلنا به في منازلنا، وسط أصوات القذائف والاشتباكات، وأضاف: عبرنا هذه المرحلة ودخلنا في مرحلة ما سمي فيما بعد بلبنان الجديد بعد اتفاق الطائف، حيث نعمنا بفترة طويلة من الاستقرار والهدوء والأمن والأمان والبحبوحة، إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

ويؤكد عوض أن هذا العيد يطل علينا وسط كل هذه المآسي والمحن الاقتصادية والاجتماعية والمالية والطبية وغيرها الكثير، ولكن لا يجب أن تمنعنا هذه الظروف من الاحتفال به، فقد كان لبنان محتلا من قبل الفرنسيين وقبلهم الأتراك والبريطانيين وغيرهم، وهذا هو المعنى الحقيقي لهذا الاستقلال.

المشرف على موقع الانتشار الأستاذ إبراهيم عوض

الارتهان للخارج
ورغم الأزمات التي يعانيها لبنان، فما يزيد الأمور تعقيدا رهن بعض السياسيين مواقفهم لدول خارجية، متناسين المصلحة الوطنية، وهنا يعلق عوض قائلا: “في لبنان مثل شعبي رائج وهو” كل شيء فرنجي برنجي” أي أن كل ما هو من الخارج مرحب به أكثر، ومع الأسف يعتمد البعض على هذا المثل في حياته ومواقفه السياسية”، لافتا إلى أن هؤلاء يجعلوننا نشعر بأننا نعاني قصورا ولا نستطيع إدارة شؤوننا.

وأضاف: هذا الأمر، أي الارتهان للخارج في قراراتنا السياسية، يشوه صورة الاستقلال، فإذا لم يكن قرارنا هذا بأيدينا فإن استقلالنا يبقى ناقصا، ونحن لا نريد استقلالا ناقصا بل كاملاً، مشيرا إلى أنه مع الأسف هناك من يتطلع إلى الخارج حين يود أن يقول كلمته ويتخذ قراره، ونحن نريد من الذين يديرون البلاد ويتخذون القرارات أن يتطلعوا إلى لبنان، بسيادته وحريته وقوته، وأيضا إلى شعبه، وحين نصل إلى هذا الواقع يمكن أن نقول إن لبنان بات استقلاله كاملاً وناجزاً.

إذا نحتفل اليوم بعيد الاستقلال، فرحين بخلو أراضينا من أي محتل، إلا أن الفرحة تبقى منقوصة، طالما أن التدخلات الخارجية بشؤون لبنان متواصلة، فمتى سننتهي من هذه المعزوفة لينعم لبنان بالسيادة الكاملة دون نقصان؟

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here