الفيتو الدوليّ (لم) يُرفع عن عودة النازحين

42

شفقنا- بيروت-
مع إعلان المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقف المساعدات النقدية التي كانت تُقدّمها لبعض النازحين السوريين، يزداد الأمل بارتفاع أعداد النازحين السوريين الذين سيقدّمون طلبات للعودة إلى بلادهم. لذلك، تتحضّر المديرية العامة للأمن العام لتأمين التجهيزات اللوجستيّة لقافلة ستنطلق من لبنان إلى سوريا الشهر المقبل في حال تخطّت أعداد الطلبات الألفين.

قرار المفوّضية بخفض عدد العائلات التي ستستفيد من برنامج المساعدة النقدية لعام 2022/23، «نظراً إلى محدوديّة التمويل» لم يكن مستغرَباً، إذ جاء معطوفاً على ارتفاع التزامات المفوضية تجاه النازحين بسبب الحرب الروسية – الأوكرانية، وفي ظل توجّه أوروبي إلى التضييق على طالبي اللجوء، كما بدا من تشريع برلماني بريطاني جديد يقضي بحرمان هؤلاء من الحق في طلب اللجوء والجنسية والهجرة. كما يؤكّد متابعون أنّ القرار جاء بعد محادثات أجراها المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم مع مسؤولين في دول غربيّة لرفع الفيتو على عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

رغم ذلك، فإنّ التقديرات هي أنّ «قبّة الباط» هذه لن تكون على قدر التوقّعات، وأنّ أعداد الراغبين بالعودة ستكون محدودة بهدف الإبقاء على أكبر عدد ممكن منهم في لبنان بغية استخدام هذا الملف لاحقاً في التسويات الإقليميّة الكبرى.

المفوّضية نفت أن تكون للقرار أي علاقة بأي محادثات سياسية قد تكون جرت في هذا الشأن، وأبلغت مسؤولين لبنانيين أنّ سبب خفض التمويل يعود إلى رصد مساعدات للاجئين الأوكرانيين في أوروبا وخارجها، إضافة إلى إعادة تقييم أوضاع النازحين السوريين في لبنان وحاجاتهم. وأوضحت المتحدّثة الرسمية لدى المفوضيّة في لبنان نادين مظلوم لـ«الأخبار» أنّ «المفوّضية وشركاءها يقومون بمراجعة نقاط الضعف لدى عائلات اللاجئين لتحديد الأكثر ضعفاً من بينهم وإعطائهم الأولوية في نيل المساعدة النقديّة»، لافتةً إلى أنّه «حسب التقييم الأخير لأوضاع اللاجئين في لبنان، ستتوقف بعض العائلات عن نيل المساعدة النقدية العام المقبل، في حين تأهّلت عائلات أخرى لنيل المساعدة التي لم تحصل عليها العام الماضي مثلاً. ويبقى اللاجئون الذين تم إخطارهم بعدم تلقيهم مساعدات نقدية أو غذائية مؤهلين لنيل مساعدات من برامج إنسانيّة أخرى».

رغم ذلك، يُرجح مسؤولون أنّ القرار سيؤدي حُكماً إلى زيادة أعداد الراغبين بالعودة الطوعيّة إلى بلادهم مع توقف الدعم المالي والصحي الذي يتلقّونه من المفوّضية التي سبق أن رفضت طلباً لبنانياً رسمياً بوقف دفع المساعدات للنازحين، أو بدفعها لهم في بلدهم. لذلك، افتتح الأمن العام أخيراً مركزاً في عرسال (مبنى البلدية القديم) لاستقبال الراغبين في العودة الطوعية. رغم ذلك، لا يُتوقّع أن يكون ارتفاع عدد الراغبين بالعودة بالشكل المطلوب قريباً، إذ إنّ كثيرين يستفسرون عمّا إن كانت قوافل العودة ستستمر خلال فصلَي الربيع والصيف المقبلين، بسبب صعوبة عودتهم إلى قراهم خلال فصل الشتاء، إضافة إلى تسجيل أبنائهم في مدارس داخل لبنان. وحتى ذلك الحين، فقد يتراجع كثيرون عن العودة في حال تأمّنت لهم مساعدات عبر برامج إنسانية أخرى.

المصدر: صحيفة الأخبار

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here