خاص- المبادرات اللبنانية لإغاثة المنكوبين تكسر الحصار المفروض على سوريا !

6

خاص شفقنا-بيروت-
لم تمنع العقوبات الأمريكية، ولا قانونها المسمى “قيصر” المفروض على سوريا اللبنانيين من تقديم يد العون إلى البلد الجار، الذي شاركهم أحزانهم وأفراحهم، وكان معهم خير سندٍ في الشدة وفي الرخاء، فالعالم بأجمعه شاهد تخاذل الدول الغربية وغيرها من الدول العربية عن مساعدات المنكوبين، فيما وحدهم أصدقاء سوريا الأوفياء فكسرو هذا الحصار الجائر المستمر منذ قرابة الـ 11 سنة، وأرسلوا العدة والعتاد وكل ما أمكنهم وهبوا لإغاثة المتضررين.
مبادرات بالجملة أقيمت في لبنان من جمعيات وناشطين ومؤثّرين لجمع التبرعات والمساعدات العينية والمادية وأرسلوها إلى سوريا لإغاثة الأهالي المنكوبين.

كشافة الإمام المهدي “عج”
أشارت مفوّضة تنمية المجتمع في جمعية كشافة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) الدكتورة بتول نور الدين إلى أنه ومساندةً للشعب السوري الشقيق بعد الكارثة التي ألمّت بهم، وكسرًا للحصار الظالم عليهم، ووفاءً لما قدّمه الشعب السوري للبنان، وانطلاقاً من الحس الإنساني الأخوي تجاه شعب منكوب، أطلقت الجمعية حملة رُحماء لجمع التبرعات والمساعدات وتقديمها للمتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا، مؤكدة أنه انطلاقاً من أهداف الجمعية وفي مقدمها خدمة المجتمع وتقديم يد العون له في شتى الظروف الصعبة، أولت الجمعية اهتماماً بالغاً بهذه الحملة ولبّت أفواجها نداء الوحدة وإغاثة الملهوف، وتحدّت كل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان، وبرز التكافل الاجتماعي على امتداد لبنان، لذلك شهدنا همّة عالية من قبل الكشفيين والكشفيات وحُوِلت كافة مراكز المفوضيات والقطاعات والأفواج الكشفية إلى خلايا نحلٍ يتم فيها توضيب التبرعات لتصل بعدها إلى الشعب السوري الشقيق.

وعن صدى هذه المشاركة وتفاعل اللبنانيين مع هذه المبادرة لفتت الدكتورة نورالدين إلى أنه وفور إطلاق الحملة مساء الخميس 9 شباط 2023، لم تهدأ الاتصالات على الأرقام المعنية بالحملة، ومع كل قادتنا وقائداتنا، في ظل استنفار كبير لآلاف المتطوعين على امتداد كل الوطن حيث انتشار الجمعية، فكان التجاوب كبيراً ولافتاً من الأهالي الذين حضروا بكثافة إلى نقاط استقبال التبرعات العينية والمالية، وأضافت الدكتورة نورالدين: التفاعل الكبير مع حملة رحماء عبّر عن الحس الإنساني والأخوي العالي لدى الأهالي، وحرصهم على مؤازرة الشعب السوري المتضرّر رغم كل ظروف لبنان الاقتصادية الصعبة.
وتوجهت الدكتورة نورالدين بالشكر الكبير لكل الشعب اللبناني المتعاطف مع الشعب السوري، ولكل القادة والقائدات والأفراد في هذه الجمعية التي تثبت في كل مرة وفي كل محنة تطال الشعب اللبناني أو السوري الدور الإنساني والاجتماعي الكبير، الذي بات يشكل سنداً للمستضعفين، معلنةَ أنه يمكن المساهمة عبر التواصل مع القادة والقائدات في كل المناطق اللبنانية أو الاستفسار الاتصال على الأرقام التالية: مفوضية جبل عامل الأولى 70334007  – مفوضية جبل عامل الثانية 03447465  – مفوضية بيروت 03639221  – مفوضية البقاع 03186650  – مفوضية الشمال وجبل لبنان 70600662.

قافلة الشباب اللبناني
يقول أحمد النجار المتحدث باسم مبادرة “قافلة الشباب اللبناني” والتي انطلقت تحت هاشتاغ #حملة_إغاثة_سوريا: ” بعد انفجار مرفأ بيروت شكلنا تجمعاً شبابيا لمساعدة المتضررين، وحينها شاهدنا الدولة السورية كيف وقفت وآزرت الشعب اللبناني رغم الحصار المفروض عليها منذ أكثر من ١١ سنة، فهي أرسلت فرقاً طبية وفتحت مستشفياتها لاستقبال المرضى والمصابين، وهذا الأمر أثبت لنا أن سوريا تقف إلى جانب لبنان رغم كل الظروف التي مرت وتمر بها”، مشيراً إلى أننا وعندما شاهدنا تخاذل الدول وعدم مساعدتها للسوريين عقب الزلزال خوفاً من العقوبات الأمريكية بسبب قانون قيصر، وجدنا أنه من واجبنا ومن باب الأخوة أن نقف إلى جانب الشعب السوري ونكسر الحصار عنه، خصوصاً أن الحدث هو إنساني بحت.


ولفت نجّار إلى أننا ومنذ نشرنا الفيديو الذي أطلقنا من خلاله المبادرة ثاني يوم بعد الزلزال، تفاجأنا بحجم الحماسة لدى اللبنانيين، الذين بادروا لتقديم المساعدات من مختلف المناطق اللبنانية، من الجنوب والشمال، ومن بيروت والجبل، ومن البقاع الغربي وبعلبك والهرمل، وهذا ما دفعنا للبحث عن مكان لوضع هذه المساعدات فيه، وبالفعل وجدنا هذا المكان الذي تم تقديمه لنا من قبل إحدى الشابات في الضاحية الجنوبية، وبعدها أصبح لدينا مركزان والكثيرون بادروا لتحويل منازلهم ومحالهم التجارية لمراكز يستقبلون فيها ما تيسر من التبرعات المقدمة من قبل الناس. مشيراً إلى أن القافلة ضمت فريقاً مؤلفاً من ٥٠ شابٍ وشابة من مختلف المناطق اللبنانية، والذين تجمعوا لخدمة الهدف الإنساني بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، ومن بين هذا الفريق أطباء وممرضين واستشاريين نفسيين وخبراء إدارة كوارث وغيرهم.

إياد نور الدين
من جهته لفت صانع المحتوى وصاحب صفحة كراكيب الممثل الشاب إياد نور الدين إلى أن المبادرة التي أعلن عنها كانت عبارة عن مبادرة شبابية من شباب المنطقة التي يسكن فيها، مشيرا إلى أن هؤلاء الشباب الذي يملك بعضهم شاحنات صغيرة أبدوا استعدادهم لنقل المساعدات إلى المتضررين من الزلزال وتبرّع أحد المتمولين بتأمين حاجة هذه الشاحنات من المازوت.
وتابع نور الدين: تم إرسال قافلتين إلى مدينة حلب وعلى متنهما مساعدات متنوعة، شملت أغطية وألبسة وحفّاضات وغيرها من المساعدات العينية، لافتاً إلى أن الانطباعات التي نقلها الشباب الذين كانوا ضمن القافلة تبيّن حجم المأساة الكبيرة التي يعاني منها المتضررون.


وأضاف نور الدين: منذ الإعلان عن المبادرة والهاتف لم يهدأ، لقد لمسنا حماسة غير مسبوقة عند الناس لتقديم المساعدة بقدر استطاعتهم للمنكوبين جراء الزلزال، وهذه القوافل لن تكون الأخيرةاعياً كل من يستطيع المساعدة  إلى أن لا يبخل بتقديمها، وتوجه للمؤثرين والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي والذين لم يستطيعوا المساعدة إلى مشاركة المنشورات الخاصة بمثل هذه المبادرات علّها تصل إلى المتمولين ومن يستطيع المساعدة.

مجددا، أثبت اللبنانيون حضورهم في الشدائد لمساعدة الملهوفين، فلم يثنيهم عن إغاثة المنكوبين أي عقبةٍ أو تحدٍّ، فحماستهم لإغاثة المنكوبين جراء الزلزال المدمر كان جليةً وواضحةً وضوح الشمس، وكأنهم يرسلون رسالة للعالم مفادها: عندما يكون الحدث إنسانيا، وعندما يستغيث الإنسان بأخيه الإنسان، تسقط كل المحرمات، وتنجلي كل العقبات، فإلى متى سيستمر الحصار على سوريا ؟

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here