خاص- خسائر اقتصادية لحقت بالجنوب فمن يعوّض على الأهالي؟

256
عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي عدنان رمّال

خاص شفقنا- بيروت-
انعكست الهدنة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في قطاع غزة على الجنوب اللبناني، فما إن أُعلن الاتفاق حتى توقفت الأعمال العسكرية بين المقاومة الإسلامية والكيان على طول الشريط الحدودي، مصحوبة بهدوء حذر يخرقه الطيران الاستطلاعي والحربي أحيانا، وبالموازاة سارع أبناء الجنوب للتوجّه نحو قراهم وبلداتهم لتفقّد الممتلكات والاطمئنان على الأحبّة، فمنهم من تضرّرت أو خسروا منازلهم ومنهم من أصبح ضمن عوائل الشهداء.

  ورغم أنّ الحرب لم تنتهِ في غزة بعد، ولكن العمل بدأ على الأرض جنوبا للكشف على الأضرار التي حصلت نتيجة العدوان، من بنى تحتية وممتلكات عامة وخاصة، الأمر الذي صرّح عنه مؤخّرا عدد من النواب أثناء القيام بجولة على القرى التي طالتها عمليات القصف، كما باشرت مؤسّسات وفرق خاصة بالتحرك لإجراء الإحصاءات اللازمة كمؤسسة مجلس الجنوب، بانتظار التحرّك الرسمي من قبل كافة أجهزة الدولة المعنية بإغاثة المتضررين والتعويض عليهم.

  عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي عدنان رمّال، وفي حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أكد على مدى تأثّر المؤسسات الاقتصادية في الجنوب اللبناني بالوضع، وأشار إلى أنّ كل شيء ضمن النقاط الجغرافية على طول الحدود المحاذية للكيان الاسرائيلي قد تأثّرت بشكل كبير، وبالتالي كل ما له علاقة بالاقتصاد من مؤسسات تجارية وصناعية تأثّر، وكل ما له علاقة بحياة السكان ومعيشتهم هناك، وبسبب الاعتداءات اليومية من قبل العدو الغادر، هجرت نسبة كبيرة من السكان منازلها وتركت أعمالها.

  وتابع رمّال: “المنطقة هناك تعتمد بشكل أساسي على الزراعة حيث تضم مساحات كبيرة من الأراضي والحقول والمزارع التي تحتوي على أنواع مختلفة من المزروعات بحسب المواسم، حاليا يوجد موسم الزيتون ولم يستطع الناس جني المحاصيل منها، وأغلبهم يتّكل على هذا الموسم الذي يتم فيه تحويل الزيتون إلى زيت وبيعه لتأمين المدخول طوال السنة، ويجب ألا ننسى المؤسسات التجارية الكبيرة، التي لم يعد لديها روّاد وزبائن بسبب النزوح الكبير، فالجميع تأثرّ بنسبة سلبية عالية وهناك من أقفل”.

  وحول حجم الأضرار التي وقعت لا يوجد لحد الآن إحصاء نهائي ودقيق لا بالخسائر الاقتصادية ولا بالعمرانية طالما لم يعلن عن انتهاء الحرب، كما لا بد من التعويض على المواطنين المتضرّرين، بحسب رمّال، وقال: “من المفترض والواجب على الدولة اللبنانية تحديدا أن تقف بجانب مواطنيها، سواء من حيث النزوح أو التعويض، لحد اليوم لم تقم الدولة بواجباتها تجاه النازحين، من يقم بذلك هم البلديات والمجتمع المحلي والجمعيات الأهلية التي واكبت النازحين بأمورهم اللازمة، خاصة الذين لجأوا إلى الأماكن العامّة، ومن الطبيعي أن يتم التعويض على المؤسّسات وأصحاب المنازل المدمّرة كلّيّا أو جزئيّا، وقد بدأت مؤسّسات كمؤسسة مجلس الجنوب بالكشف وبجولات ميدانية على الأرض”.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.