رئيس المجمع العلمي العراقي: لن تموت اللغة العربية لانها تتطور ذاتيا ونمط تعليمها لدينا فاشل

185

شفقنا- بيروت-

أقامت جامعة الزهراء (عليها السلام) للبنات في كربلاء، الأحد، ملتقى خاص بالغة العربية تحت شعار (لغة القرآن الكريم.. إرث وفَخر) بحضور ومشاركة عدد من المختصين وأساتذة اللغة العربية.

وقالت رئيس الجامعة الدكتورة زينب السلطاني في حديث لوكالة نون الخبرية، إن “اللغة العربية تتعرض اليوم لهجمة وأفكار دخيلة بإدخال مصطلحات غريبة من ثقافات غربية ولغات أجنبية لا تمت إلى القرآن الكريم وأصالة اللغة العربية بصلة، ومسؤولية الجميع المحافظة على هذه اللغة الكريمة لغة المثقفين ولا يكونوا كمن فرط بتراثه وهويته الإسلامية وبمنهجه الفكري وانتمائه لهذا القرآن ولهذه العطاء الثر”.

وأضافت، أن “اللغة اليوم تعاني من احتضار وعلينا الاهتمام بها، وندعو الجميع إلى أن يجعلوا القراءة منهجهم وشعارهم، فالقراءة هي من تنمي السليقة اللغوية ومن تقوي الفكر النير بالتعبير عن هويتنا وانتماءنا وأصالتنا عن ثقافتنا من خلال القراءة”.

من جهته دعا رئيس المجمع العلمي العراقي، محمد حسين آل ياسين، إلى أن “هناك ضرورة لرسم مناهج وخطط جديدة تتبناها وزارات التربية والتعليم العالي والثقافة، بالتعاون مع المؤسسات المعنية وعلى رأسهم المجمع العلمي العراقي، لوضع مناهج ودراسات وأسس جديدة تستطيع أن تقرب العربية إلى طلابها، وأن تعيد الثقة بها وتغير أنماط تعليمها، فنمط التعليم فاشل لدينا لأننا نلقن الطالب قواعد عليه أن يستشعرها ويستظهرها ولا يستطيع تطبيقها عملياً في الكتابة أو في النطق والحديث”.

وتابع خلال حديثه لوكالة نون الخبرية، أن “العرب من بين أمم الأرض التي تعيش ازدواجية لغوية لا يعيشها سواهم من أبناء اللغات والأمم الأخرى، وعربيتنا الفصيحة عربية الكتابة والقرآن والتراث والشعر والنثر هي غير عربية التداول والتخاطب اليومي في أقطارنا العربية، وفي لغات التخاطب اليومية تختلف أقطارنا العربية فيما بينها بخصائص العاميات وعامية العراق غير عامية المغرب واليمن غير الجزائر وهكذا”.

وأشار، إلى أنه “لدينا لهجات عامية على عدد الأقطار العربية وربما توجد عاميات داخل القطر الواحد، وهذه الازدواجية بوجود لغتين الفصيحة منهما ندرسها كأنها لغة أخرى وطلابنا يدرسون العربية الفصيحة في مدارسهم وفي كلياتهم كأنها لغة أخرى يتقنونها وقد لا يتقنونها ويرسبون فيها مع أنها اللغة القومية لهم، وهذا المعنى لا يتكرر في الأمم الأخرى فهل معنى ذلك أننا لو سرنا مع لغات التخاطب اليومية سيأتي يوم تموت الفصيحة، لا اعتقد ذلك لان فيها من الغنى والاستعداد الذاتي للتطور وللقدرة على استيعاب الجديد والإطلال به على المستقبل ما يمنع موتها”.

المصدر: وكالة نون الخبرية – ابراهيم الحبيب – كربلاء

تصوير: علي فتح الله

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.