أديب عراقي عن لقائه بسماحة السيد السيستاني دام ظله

372

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرين تشرفت صباح هذا اليوم بزيارة مولانا المرجع الديني الاعلى سماحة آية الله العظمى السيد الحسيني السيستاني دام ظله الوارف و قد وجدته و لله الحمد في اتم العافية و السلامة سوى ان شيخوخة العمر قد اثّرت فيه فتركت على وجهه الكريم من الجلال و الجمال و الوضاءة لونا جميلا و هيبة واضحة يؤخذ بها من يراه فيخال ان نورا خفيا في قسماته المباركة امدّ الله في عمره الشريف و قد ابتدأني على عادته الكريمة في الزيارات السابقة المعتادة بالسؤال عني و عن عيالي و عن اسرتي و عن المؤمنين و ابلغته بدوري سلامهم عليه و شوقهم اليه و التماسهم الدعاء من سماحته لهم فرفع يديه الكريمتين داعيا مبتهلا و انا امامه منحنٍ مطرق اصيخ السمع الى صوته الهادئ و كلماته الوقورة ثم عرّج بعد ذلك على ذكر اسرتي الدينية العلمية آل فرج الله قائلا : انها من اقدم الاسر العلمية الدينية في العراق و النجف الاشرف و ان الواجب عليك و على المنتسبين اليها و الى مشايخها الماضين ان يحسنوا اليها باستقامتهم و علمهم و قابلياتهم ثم اشار لي فقال ان الله عز و جل قد وهبك و وهب نظراءك من ابناء الاسر الدينية العلمية مواهب عديدة في العلم و الادب و تحقيق التراث و كلها افضالٌ و مننٌ من الله عزّ و جل ينبغي ان نشكرها بتوظيفها في خدمة الشريعة الغراء و علومها و في خدمة النبي و اهل بيته و القرآن الكريم و التراث الثر الوارد عن المعصومين عليهم السلام و انا اتابع نشاطات اخواني و ابنائي و اسرّ بهم و ادعو لهم .. و كان اسلوبه دام ظله الوارف يتدفق بكل اناة و توأدة تفيض الحكمة من كلماته و ينطف التدبر من نظراته و انا مصغٍ اليه بكل جوارحي احاول ان التقط كل واردة و شاردة من حديثه الكريم ثم انتهى اللقاء و هو يدعو لي و للمؤمنين و انا اؤمّن على دعائه و استجلي المعاني الكريمة من حديثه و استأذنته مودّعا و هو يشيّعني بكلامه الشريف الذي له وقع الشفاء على النفوس المتعبة و القلوب المضطربة و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرين .

ضياء فرج الله ( فرات الاسدي )

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.