خاص- لماذا التأخّر في نشر موازنة 2024؟

344
المحلل الاقتصادي عماد عكوش

خاص شفقنا- بيروت-
كان من المفترض أن تنشر موازنة 2024 منذ يومين في الجريدة الرسمية ولكن بسبب الخلافات التي حصلت على بعض المواد المتعلّقة بمنصة صيرفة وملف الدعم والضريبة على شركات الأموال لم تنشر بعد، ولحد الآن لم نسمع أنّه تم التوصّل إلى أي نتيجة، إذ يبدو أنّ المشكلة كبير جدا، فما هي هذه المشكلة؟

  الخبير المالي والاقتصادي الدكتور عماد عكّوش أشار خلال حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّ هذه الموازنة لا تتضمّن أي إصلاح ولا أي رؤية اقتصادية، هي مجرّد تجميع أرقام من قبل الوزارات ودمجها وإعدادها حتى تكون مجرّد موازنة تشغيلية للحكومة، معظمها ضرائب غير مباشرة تطال الطبقة الفقيرة، تم رفعها بشكل استنسابي دون أية معايير، أمّا الضرائب التي تطال الطبقة الغنية تقريبا ألغيت منها، كالأملاك البحرية والكسّارات، واكتفت الحكومة ببعض البنود التي تتعلّق بالتحصيل غير المباشر للضرائب والرسوم الجمركية، حيث تم احتساب الدولار والضريبة على القيمة المضافة على سعر منصة صيرفة، كما تم رفع بعض الرسوم التي تتعلّق مباشرة بالخدمات التي تقدّم للمواطنين، بعضها بعشر أضعاف وبعضها بأربعين ضعف.

  ولفت عكّوش إلى أنّه إذا أردنا الحديث من ناحية الشكل والقانون فإنّ القانون لا يسمح بالتكليف بمفعول رجعي بالضرائب، أمّا من ناحية المضمون فبالتأكيد يمكن الفرض على من استفاد من منصة صيرفة أو من ملف الدعم، كما أنّ ملفات هؤلاء موجودة في مصرف لبنان لناحية إسم المؤسسة كمستورد وحجم القبض والرقم المالي وحجم عمليات التحويل لأسماء منصّة صيرفة، لذا كان من المفترض أن تقوم الحكومة اللبنانية ومجلس النواب بإقرار قانون خاص بهم وتحويل هذه الملفات إلى التفتيش المالي لدراستها بشكل صحيح وتبيان حقيقة من الذي استفاد من هذه الملفات؟

  وتابع: “عند الحديث عن ملف الدعم كان على الشركات الاستفادة منه وإفادة المواطن أيضا، وهنا لا يمكن معرفة هذا الأمر دون عملية التفتيش، هل الشركات قامت بتهريب هذه البضائع وبيعها في السوق السوداء أم لا، كانت فعليّا تبيعها وفق ما أقرّته الحكومة من دعم للسلع التي كان يفترض أن يستفيد منها المواطن؟”.

  وأضاف عكّوش: “من ناحية أخرى فيما يتعلّق بمنصة صيرفة، كانت بعض الشركات تشتري دولار على سعر هذه المنصة لشراء بضائع بهذه التحويلات، مقابل بيعها في السوق على سعر المنصة أيضا، وليس على سعر السوق السوداء، فهل حصل هذا الأمر؟؟”.

  ومن هذا المنطلق، اعتبر الخبير المالي أنّ هذه المخالفات لا تظهر بوضع مادة تكلّف 17% على منصّة صيرفة و10% على ملف الدعم، وبالتالي القانون المقترح قاصر عن تحقيق الهدف منه، لذلك الكارتيلات حاربته، واليوم نقرأ أنّ المجلس النيابي يعيد قراءة الموازنة لأنّ بعض هذه المواد تم إقرارها شفهيّا ولم تأتِ من لجنة المال والموازنة، كي تحدّد التسعيرات والنسب التي تم المصادقة عليها.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.