عضو القيادة السياسية في حركة حماس لشفقنا: إنّ لم تلبِّ المبادرات مطالبنا لا يمكن القبول بها

236

خاص شفقنا-بيروت-
أكّد عضو القيادة السياسية بحركة حماس في لبنان مشهور عبد الحليم في حديث خاص لوكالة “شفقنا” أنّ حماس تسلمت مقترح وقف إطلاق النار، وهناك عدة أفكار مطروحة من جهات متعددة عربية وأجنبية، مشيراً إلى أنّه بالنسبة لنا كشعب فلسطيني ومقاومة فلسطينية إنّ لم تلبي المبادرات مطالبنا بالوقف الكامل للعدوان، إن كان بشكل فوري، أو من خلال هدنة طويلة، فلا يمكن القبول بها، فكل هذه التضحيات التي قدمها الفلسطينيون لا يمكن تجاوزها.
وأشار عبد الحليم إلى أن المبادرات الأمريكية لا تخدم الشعب الفلسطيني، فالإدارة الأمريكية أحرجت وأرغمت على التدخل بسبب حجم الفظائع التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، مؤكّداً أنّ الأساس هو الوقف فوري لإطلاق النار، والذي يجب أن يترافق مع ضمانات دولية، وفيما يخص الأسرى، موقف حركة حماس كان واضحاً بضرورة إخراج المعتقلين الذين يتجاوز عددهم ال 13000 أسير، والاحتلال خلال معركة طوفان الأقصى فقط تجاوز عدد الذين اعتقلهم من غزة والضفة الـ 7000 أسير، وهذا الملف لا بد من إيجاد حل جذري له، إضافة إلى ما يتعلق بالشق الإنساني وإعادة الإعمار، فهي شروط أيضا لا يمكن التهاون فيها.


ولفت عبد الحليم إلى أنّ الميدان أثبت فشل “العدو الصهيوني” بتحقيق الأهداف التي أعلنها في بداية المعركة، وعجزه عن فرض شروطه وإرادته على الشعب الفلسطيني والمقاومة، وهو اليوم يكابر رغم اقترابنا من الأشهر الأربعة للمعركة ولم يحقق من أهدافه سوى الدمار والقتل للنساء والاطفال، وتعطيل المؤسسات وتهديد المستشفيات، واستهداف دور العبادة، وكل ذلك أمام انظار العالم الذي يدّعي الإنسانية والحرص على حقوق الإنسان، لكنه أثبت بعد مواقفه مما يحصل في غزة انحيازه إلى العدو الإسرائيلي. مشيراً إلى أنّ هذا العالم أيضا يشاهد صمود المقاومة وتصديها لتوغلات الاحتلال، وإيقاعها الخسائر الكبيرة في صفوفه، كما يشاهد أيضاً كيف يعود شعبنا إلى منازلهم وبيوتهم المدمرة ليسكنوا فيها، لذلك لا يمكن السماح للعدو بتحقيق أي من أهدافه.
واعتبر عبد الحليم أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع التقدم في محور فيلاديليفيا لأن ذلك أولاً يمس بالسيادة المصرية، وهو خرق لاتفاقية كامب ديفيد، ومخططات الإحتلال بتهجير الفلسطينيين لا يمكن أن تتحقق، لأن الشعب الفلسطيني لا يزال صامداً وصابراً ويقدم التضحيات، وأثبت أنّه متمسك بأرضه.
وحول الوضع الميداني قال عبد الحليم أنّه “ينقسم إلى شقين، الأول الوضع المؤلم الذي يعاني منه شعبنا من جراحات وشهداء ونزوح، والثاني هو أنّه رغم كل هذه الآلام والتضحيات فإنّ المقاومة بخير، وكل ما وصل إليه الجيش الإسرائيلي من قدرات للمقاومة إنّ كان من أنفاق وأسلحة ليس ذو بعد استراتيجي مهم، لأنّها أثبتت أنّها لا تزال في الميدان، تكمن للعدو وتهاجمه في كل ساحة، ويخرج المقاومون من فوهات الأنفاق فيستهدفون الجنود والدبابات، ويلقنونهم دروساً لن يستطيعوا نسيانها، لذلك نطمئن شعبنا وأمتنا، نحن لن ننكسر والنصر حليفنا مهما طال امد الحرب والعدوان”.

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.