خبير عسكري لـ”شفقنا”: استمرّار الحرب مع لبنان حماقة للعدو

362
الخبير العسكري والباحث في العلاقات الدولية الدكتور علي حمية

خاص شفقنا- بيروت-
معركة عض الأصابع والقدرة على توجيه الضربات الموجوعة والتحمّل مستمرة في الحرب الواقعة بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وذلك للضغط في المفاوضات الجارية حول الحدود اللبنانية – الفلسطينية، ويأمل الجميع نجاح هذه المفاوضات وإلّا ستكون الحرب الشاملة كما عبّر قادة الكيان.

  الخبير العسكري والباحث في العلاقات الدولية الدكتور علي حمية اعتبر، في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّ الصراع لم ينتهِ بعد فهو مفتوح ومستمر، فالجبهات معلنة ومقسّمة حاليا ما بين دول تطبيع ودول مقاومة مع وجود وجهتي نظر، كما أنّ القواعد الحربية والاشتباك والقتال قد تم كسرها بالمعادلات الجديدة، وبالتالي الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تعلن أنّها لا تريد الحرب ولكنّها في نفس الوقت ترسل التعزيزات والتحصينات وتقوم بعمليات اعتداء على دول المنطقة من سوريا والعراق واليمن، لذا ما يجري في جنوب لبنان – شمال فلسطين المحتلّة أو في قطاع غزّة ما هو إلّا جبهات على الكيان الإسرائيلي، وقال: “لقد أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان بأنّها منذ 120 يوم إلى الآن قامت بـ 925 عملية، منها ضرب أكثر من 28 ناقلة جند و24 دبابة و4 آليات لوجستية، وكذلك أكثر من 2,000 بين قتيل وجريح للعدو، وأنّ هناك أكثر من 230,000 ألف نازح”.

  وأشار حمية إلى وقوع هجمات وهجمات مضادة والحرب مشتعلة، فالعمليات تتوقّف بمكان لتبدأ بمكان آخر، وهناك ضعف لدى الجيش الإسرائيلي حيث يحتاج إلى نقل بعض الألوية من مكان إلى آخر، وفيما يتعلّق بالحدود مع لبنان فمن المعلوم أنّ حزب الله قد قام بقصف كل الرادارات وأجهزة الاستطلاع والرصد والمراقبة على الحدود وقصف “ميرون”، أي أنّ الجيش الإسرائيلي أصبح شبه أعمى في الشمال، وبالتالي الكل يمهّد ويعزّز بانتظار انطلاقة الشرارة الأولى للحرب من المرحلة الثالثة.

  وتابع الخبير العسكري: “تعدّت المقاومة مرحلة إرسال الرسائل، ما تقوم به المقاومة بأنّها على سبيل المثال إلى الآن قامت بالهجمات الجوية 23 مرة، وصواريخ الأرض – أرض بأكثر من 244 مرة، والملفت للنظر هو استخدام الدفاع الجوي 40 مرة، وضرب القبة الحديدية مرتين، بمعنى استخدام أسلحة شديدة التعقيد ممّا يجعل من القبة الحديدية أضحوكة إلى حد ما، وهي التي يتوجّب عليها إسقاط الصواريخ المنطلقة من لبنان أو غزّة ضد أهداف داخل الكيان الإسرائيلي، ولكن عندما تقوم المقاومة بضرب هذه القبة الحديدية مباشرة، فهذا يعني أنّ هناك ضعف لدى العدو”.

  وأضاف حمية: “القدرات العسكرية الحالية لا تكمن بعدد الدبابات والآليات والطائرات، إنّما باستباق المعلومة والقدرة على التخفّي وإطلاق الصواريخ وحرب الالتحام، هذه هي الحروب الجديدة حاليا، والمقاومة لديها الكفاءة الأعلى بعملية إطلاق الصواريخ والالتحام نظرا لاختلاف العقيدة العسكرية وقدرة حلف المقاومة على الروح القتالية بشكل أعلى بكثير من العدو، إضافة إلى الكفاءة الفردية كذلك، وإذا ما استمرّت الحرب فستكون حماقة للعدو الإسرائيلي”.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.